بدأ بتحية عسكرية وانتهى بدموع استثنائية

بالفيديو.. موقف إنساني من شرطة دبي يبكي طبيبة شابة

صورة

شهدت نقطة تفتيش تابعة لشرطة دبي موقفاً إنسانياً محترماً، بدأ بتحية عسكرية قدمها شرطيان بالإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، لطبيبة شابة عائدة من عملها في الساعة الواحدة صباحاً، فلم تستطع منع دموعها من شدة التأثر، الأمر الذي أثار ردود فعل إيجابية من أفراد المجتمع وتفاعلاً مع الواقعة.

طرفا الموقف يعملان في خط الدفاع الأول، جمعتهما الظروف في موقف إنساني بنقطة التفتيش المحورية على شارع الوحدة في الاتجاه المؤدي إلى الشارقة بعد مركز الملا بلازا التجاري، انتهى بدموع استثنائية لم تستطع الطبيبة السيطرة عليها، حين عبّر الشرطيان بشكل تلقائي عن تقديرهما البالغ لدورها في الخطوط الأمامية بتحية عسكرية لا إرادية.

 

«الإمارات اليوم» تجوّلت ميدانياً في نقطة التفتيش التي شهدت الواقعة، والتقت الشرطيين بطلي الواقعة، للاستفسار عن دوافعهما، خصوصاً بعد تأثر عشرات الآلاف من أفراد المجتمع إنسانياً بالواقعة، بعد روايتها من قبل الطبيبة لـ«الإمارات اليوم».

وقال رقيب أول عماد نبيل محمد، إنه كان على رأس عمله برفقة زميله شرطي جاسم محمد سليمان في نقطة التفتيش بشارع الوحدة، خلال فترة المناوبة الليلية، حين مرت عليهما الطبيبة عائشة سلطانة، لافتاً إلى أنه استوقف السيارة كإجراء روتيني يتخذه مع كل السيارات التي تتحرك خلال فترة تقييد الحركة التي تمتد من الـ10 مساء إلى السادسة صباحاً.

وتابع أنه «عادة حين نرى طبيباً في السيارة يرتدي المعطف المميز للأطباء لا نوقفه، إذ من الوارد أن يكون في مهمة طارئة، لذا نحرص على عدم عرقلة طريقه أو تعطيله».

وأشار إلى أن «الطبيبة كانت ترتدي معطف الأطباء، وحين أوقفت السيارة بادرت من تلقاء نفسها بالبحث عن هويتها لإبرازها»، لافتاً إلى أنه وزميله بادرا بإلقاء التحية عليها، تقديراً لدورها «فنحن نمثل معاً خط الدفاع الأول، وندرك حجم التحديات التي تواجهها الطواقم الطبية».

وأكد أنه لم يتخيل إطلاقاً رد فعل الطبيبة، أو تفاعل أفراد المجتمع مع الواقعة، فهو في النهاية يعمل وفق منظومة وضعها القائد العام لشرطة دبي، الفريق عبدالله خليفة المري، ترتكز على التعامل الإنساني مع أفراد المجتمع بمختلف فئاتهم، إذ يمثل رجال الشرطة خط التماس مع الجمهور في الشارع.

من جهته، قال الشرطي جاسم محمد سليمان إن العالم كله يثمّن دور الأطباء في مواجهة فيروس كورونا، وما فعلناه رد فعل لم نفكر فيه تقديراً لطبيبة شابة عائدة إلى منزلها في الواحدة صباحاً، معرباً عن تقديره البالغ لموقف الطبيبة التي اتصلت به وشكرته على تصرفه.

وقال سليمان إن رجال الشرطة يواجهون مواقف مختلفة، ويتعاملون مع فئات متنوعة من أفراد المجتمع، لكن باستراتيجية واحدة، أساسها الود والاحترام، وفي ظل هذه الظروف نتصرف بتلقائية، بحسب ما يقتضيه الموقف، وهذا ما حدث مع الطبيبة.

وكانت الطبيبة عائشة سلطان قالت لـ«الإمارات اليوم» إنها خريجة حديثة، والتحقت بفرق العمل في الخطوط الأولى المعنية بمكافحة فيروس كورونا (كوفيد 19)، لافتة إلى أن تصرف الشرطيين معها أعجزها عن الرد، وشعرت بأن هذه أفضل مكافأة يمكن أن تتلقاها نظير عملها.

وشرحت أنها كانت في طريق عودتها إلى المنزل، حين تم استيقافها في نقطة تفتيش، فأخبرت الشرطيين بأنها طبيبة، ثم استدارت لإحضار بطاقة العمل والهوية، وحين أدارت رأسها فوجئت بهما يوجهان إليها التحية العسكرية، فلم تتمالك نفسها، وتساقطت دموعها.

وأضافت أنها كانت تشعر بالتعب والإرهاق بعد يوم طويل من العمل، لكن تبددت كل تلك المشاعر، وأحست بطاقة إيجابية، مؤكدة أن لا شيء أفضل من الشعور بأن هناك من يقدر عملك، وهذه اللفتة الطيبة كان لها تأثير رائع، وتعكس قيمة هذا الوطن العظيم.

طباعة