النيابة استأنفت ضد الحكم الابتدائي بحبس المتهمين وإبعادهم وتغريم «مركز الجراحات»

3 أسباب لطلب تشديد العقوبة في قضية روضة المعيني

صورة

طعنت نيابة الاستئناف في دبي، على الحكم الابتدائي في قضية ضحية الخطأ الطبي، روضة المعيني، بناء على تعليمات النائب العام، المستشار عصام عيسى الحميدان، مطالبة بتشديد العقوبة ضد المتهمين.

وعزا وكيل ضحية الخطأ الطبي روضة المعيني، المحامي عيسى بن حيدر، طلب تشديد العقوبة إلى ثلاثة أسباب رئيسة، وهي تحقيق العدالة لشابة بريئة حرمت ممارسة حياتها بشكل طبيعي، والإهمال غير المبرر، وتوجيه رسالة واضحة للعاملين في هذا المجال لضمان عدم تكرار تلك الأخطاء الجسيمة.

وقضت محكمة أول درجة بعد مداولات عدة والاطلاع على تقارير اللجان الفنية والطبية، بالحبس عاماً يليه الإبعاد للمتهمين الثلاثة في قضية الشابة المواطنة روضة المعيني، وهم الطبيب الجراح، وطبيب التخدير، وفني التخدير، كما قضت بتغريم مركز جراحات اليوم الواحد الذي أجريت فيه الجراحة 300 ألف درهم.

وهو الحكم الذي قرّرت النيابة العامة في دبي الطعن عليه، مطالبة بعقوبة مشددة حيال المتهمين، ومن المقرر أن تحدد محكمة الاستئناف موعد بدء النظر في القضية.

من جهته، أعرب المحامي عيسى بن حيدر، الذي بادر بتبني الدفاع في هذه القضية، عن تقديره وتأييده الكامل لقرار النيابة العامة بالطعن على الحكم الابتدائي في قضية الخطأ الطبي الناجم عن الإهمال الذي تعرضت له المواطنة روضة المعيني، والذي أدى إلى دخولها في غيبوبة كاملة ومستمرة حتى الآن.

وقال بن حيدر لـ«الإمارات اليوم» إنه طالب أثناء المرافعات بتشديد العقوبة على المتهمين لأسباب عدة، يأتي في مقدمتها حرمان شابة بريئة ممارسة حياتها بشكل طبيعي، نتيجة الخطأ الطبي الجسيم الذي تعرضت له، والإهمال غير المقبول أو المبرر من قبل بعض الأطباء الذين يفترض ممارستهم مهنة إنسانية تستوجب توفير أقصى درجات الرعاية والاهتمام لمرضاهم، لافتاً إلى أن السبب الثالث يكمن في أن «تشديد العقوبة بمثابة رسالة لبقية العاملين في هذا المجال حتى لا تتكرّر مثل هذه الأخطاء الجسيمة في مجتمعنا الآمن الذي توفرت فيه كل السبل والإمكانات لكي يكون مجتمعاً آمناً ومعافى صحياً».

وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن أحداث الواقعة بدأت في أبريل الماضي، حين شعرت المجني عليها بصعوبة في التنفس من خلال أنفها، فلجأت إلى المتهم الأول (طبيب الأنف والأذن والحنجرة) الذي فحصها، وشخّص حالتها بأنها تعاني انحرافاً في حاجزها الأنفي، وتحتاج إلى تدخل جراحي وتجميل بالأنف، وحدد لها موعداً لإجراء الجراحة بتاريخ 23 من أبريل الماضي، في أحد مراكز جراحات اليوم الواحد غير المهيّأة لإجراء هذا النوع من الجراحات، في حضور المتهمين الثاني (طبيب التخدير)، والثالث (فني التخدير المساعد له).

وأنهت النيابة العامة تحقيقاتها بعد سماعها الشهود ومعدي التقارير الطبية المرفقة، واستجوبت المتهمين بعد مراجعة التقارير الطبية المختلفة، وانتهت في تحقيقاتها إلى ثبوت مسؤولية كل من الطبيب الجراح، وطبيب التخدير، وفني التخدير، ومركز جراحات اليوم الواحد الذي أجريت فيه الجراحة، ما حدا بالنائب العام إلى إحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية.

تقرير «المسؤولية الطبية»

خلص تقرير اللجنة العليا للمسؤولية الطبية إلى أن الطبيب الجراح وطبيب التخدير ارتكبا خطأ جسيماً في حق المريضة روضة المعيني، وهما يتحملان المسؤولية الكاملة عما حدث لها من أضرار صحية ومضاعفات جسيمة، كما حمَّل التقرير المركز الطبي أيضاً جزءاً من المسؤولية.

وأعلنت هيئة الصحة في دبي اتخاذها إجراءً فورياً بإيقاف الترخيص المهني للجراح المعني بالقضية، واستمرار إيقاف الترخيص المهني لطبيب التخدير، والاستمرار في إغلاق غرف العمليات في المركز الذي تم فيه إجراء العملية.

طباعة