استشارة

    ـ يقع كثير من حوادث الدهس بسبب أخطاء المشاة، لكن ربما يصعب إثبات ذلك، فكيف يتعامل القانون مع مثل هذه الحالات؟ (س.م) الشارقة

    ـ هناك عناصر عدة ينظر إليها القضاء، سواء النيابة أو المحكمة، عند النظر في هذه الأمور، مثل عنصر المفاجأة الذي يتم التدقيق فيه جيداً، وتستعين الجهات القضائية بتخطيط خبراء الحوادث في الإدارة العامة للمرور، والتقارير الفنية الموثقة بإفادات الشهود، وتسجيلات الكاميرات، وغيرها من الأدلة التي تدرس بشكل متأنٍ، لأنها متعلقة بحقوق الناس وأرواحهم. والنيابة تدرس احتمالات قدرة السائق على تفاديه، ومدى استعداده للتعامل مع عنصر المفاجأة، وفي حالة تيقنت النيابة من أنها مسؤولية العابر، وأن السائق لم يكن بإمكانه تفاديه، فإنها لا تحرك الدعوى ضده. وهناك مؤشرات تدل على مسؤولية الداهس أو المدهوس، مثل التزام الشخص بالعبور من المناطق المخصصة للمشاة والإشارة خضراء، فإذا تعرض لدهس تكون المسؤولية كاملة على السائق، كما أن كل هذه العوامل السابقة تدخل في تحديد حجم الدية، إذ ترتبط بمدى مسؤولية كل طرف، فتكون الدية كاملة إذا كانت مسؤولية السائق، أو حسبما يحددها القضاء إذا كانت المسؤولية المشتركة.

    طباعة