آراء

    تحديث مطلوب..

    هناك أهمية لإعادة النظر في شبكات التواصل الاجتماعي وتعريفها، وتقييم دورها في ما يتعلق بعملية النشر، وتحديد ما يخرج عن الإطار الشرعي في ظل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

    وهناك ضرورة للإجابة عن تساؤلات رئيسة، أبرزها: من يملك حق الإخبار وإعلان المعلومات للعامة أو الخاصة، وما الجهات القائمة على ذلك ومدى سلطاتها؟ومدى كفاية القوانين المنظمة بصفة عامة لعملية النشر عبر تقنية المعلومات، ومنها وسائل التواصل الاجتماعي، لعلاج وسد الحاجة الملحة لوقف طوفان العبث والفوضى على تلك الشبكات، وهل هناك حاجة لتشريع ينظم بصفة خاصة مثل هذا النوع من وسائل النشر التي باتت في متناول الجميع حتى الأطفال؟

    تمثل تقنية المعلومات مشكلة تؤرق المشرعين والعاملين في مجال القانون، في ظل ما تستحدثه من أنواع جديدة من الجرائم، ما يفرض حاجة مُلحة إلى تقنين مرن يعالج ويسد النقص المستمر في هذا النشاط الآخذ في النمو، والذي يتطور كل يوم، بل كل ساعة.

    إن من الواجب على العاملين بمجال القانون أن يبحثوا علمياً في مدى كفاية القوانين المعمول بها حالياً للتصدي لحالة العبث والفوضى على وسائل التواصل الاجتماعي، وما تشكله من خطر يهدد مكتسبات الدول، خصوصاً في ظل التحديث المستمر لهذه الشبكات.

    يجدر الذكر هنا أن المشرّع الإماراتي حرص على حصر الجرائم التي ترتكب بوسائل تقنية في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ومنها ما يتناول بعض التجاوزات التي ترتكب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديداً المواد 23، 29، 39، لكنها تظل غير كافية للإحاطة بالجرائم كافة التي ترتكب خلال هذه الشبكات.

    استناداً إلى ذلك أرى أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات بوضعه الراهن، وعلى الرغم من تطوره ومجاراته لأحدث القوانين الدولية في هذا المجال، لا يكفي لسد العجز في هذا المجال.

    وأقترح إضافة باب كامل مستقل، يتناول الجرائم التي ترتكب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتفنيدها وتعريفها، خصوصاً تلك التي تمس الدولة، ويجب أن يحدد هذا الباب الجهات المخول لها الإدلاء بأي معلومات رسمية، عبر شبكات التواصل، خصوصاً في ظل اندفاع البعض إلى نشر معلومات ربما تقع تحت أيديهم بحكم وظائفهم.

    لذا يجب أن يتضمن هذا الباب عقوبة رادعة لجرائم النشر التي ترتكب من خلال العاملين حال تورطهم في تسريب معلومات تقع تحت أيديهم لطبيعة عملهم، سواء كانت صحيحة أو مغلوطة، وذلك لخروج هذه المعلومات خارج قنواتها الشرعية.

    لا شك أن هناك التزاماً من معظم فئات المجتمع بآداب النشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لكن يجب أن يواكب التطور المستمر لهذه الوسائل حداثة متجددة للقوانين التي تتناولها.


    - تمثل تقنية المعلومات

    مشكلة تؤرق

    المشرعين والعاملين

    في مجال القانون.

    طباعة