استشارة

    ■هل هناك مجال للعفو عن المدانين في قضايا إعطاء شيك بسوء نية؟

    ■ ■جرَّم المشرع الإماراتي واقعة إعطاء صك (شيك) بسوء نية ليس له مقابل وفاء كافٍ قائم وقابل للسحب وذلك بالمادة (401) من قانون العقوبات وتعديلاته، كما جرم استرداد مقابل الشيك كله أو بعضه بعد إعطاء الشيك بحيث لا يفي المتبقي بقيمة الشيك أو أمر المسحوب عليه الشيك بعدم صرفه أو تعمد تحريره أو توقيعه بصورة تمنع من صرفه.

    ووفقاً لنص المادة (401)، فإن الدعوى الجزائية في جريمة إعطاء صك بسوء نية تنقضي بالسداد أو تنازل المجني عليه بعد وقوع الجريمة وقبل الفصل فيها بحكم باتٍّ. إما إذا تم السداد أو التنازل بعد الإدانة بحكم باتٍّ فيقف تنفيذ الحكم.

    وفي إمارة دبي، وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإعفاء المحكوم عليه من العقوبة في جريمة إعطاء شيك بسوء نيه وجريمة الامتناع عن السداد أياً كان الحكم الصادر ضده (غيابياً أو بمثابة الحضوري أو حضورياً) متى بادر المحكوم عليه بالسداد أو تقديم تنازل من المجني عليه صاحب الحق، ما يسهم بشكل فعال في مبادرة الكثير من المحكوم عليهم بسداد مبالغ الشيكات إلى مستحقيها أو الحصول على تنازل من المجني عليهم، وذلك بغية الاستفادة من العفو عن العقوبة الصادرة ضد المحكوم عليه، كما أن ذلك العفو أدى إلى اختصار الإجراءات القضائية، وهو ما يتوافق مع تيسير التقاضي وسرعة الفصل في الدعاوى، أحد الأهداف الاستراتيجية الموضوعة من حكومة دبي.

    طباعة