آراء

    القانون مظلة لمستقبل أفضل..

    القانون يجب أن يكون مظلة لجميع القطاعات والبرامج، فهو الضامن لحقوق جميع الأطراف، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية، وأرى أنه يجب أن يكون عاملاً مشتركاً في كل الجوانب التي تشتمل عليها استراتيجية حكومتنا الرشيدة.

    وبالنظر إلى النمو الاقتصادي، تقابلنا تحديات، منها انخفاض الإيراد النفطي، لذا تم وضع استراتيجيات لبناء قطاع صناعي يعوض نقص الإيراد الريعي، ولكن ذلك يلزمه مخصصات تمويلية، وتتحمل الموازنة عبء توفير المخصص لبناء القطاع والتنمية به، ما يدفعها لتأجيل مشروعات ذات أولوية، لذا نقترح تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبذلك يتحمل القطاع الخاص عبء التمويل والإنشاء والإدارة والتشغيل للمشروعات التنموية، وستتحول الدولة إلى مُوَّجِه ومراقب ومشرف فعَّال للاقتصاد، والقطاع الخاص يعمل لديها بمقابل، ومخاطر المشروع توزع بين الطرفين. ونستطيع استغلال ونقل التكنولوجيا والخبرات الموجودة لدى القطاع الخاص بمقابل لا يكاد يذكر، وسنعمل بها على تفعيل برنامج التوطين بإلزام الدولة شريكها الخاص بنسبة محددة من المواطنين، وتدريبهم، وكل ما سبق يندرج تحت مظلة قانون الشراكة.

    وفي ما يتعلق بالتوطين، أرى أن الإشكالية ليست في رفع معدلات التوطين، فالهدف المرغوب بإيجاد آليات رقابية جادة بها تفعل برامج التوطين الموجودة، مع الدعوة لربط سلم الرواتب بارتفاع التكاليف والحاجات المعيشية، وتوسعة الدعم للمواطنين، وتغيير البرنامج التعليمي للمواطن، وتطويعه ليناسب حاجات سوق العمل بكل سهولة، ولن يتحقق كل ما سبق من دون قانون يتناول هذا الجانب، ويردع كل من يتحايل عليه.

    وحتى التعليم، فعلينا دعمه بالذكاء الاصطناعي لبناء جيل مواطن مبتكر للتكنولوجيا وليس مستخدماً لها فقط، وكذا الترويج للسياحة التعليمية، فلدينا من الإمكانات ما يستوعب طاقات تعليمية، ومن المناهج ما نستطيع المنافسة به، ومن القوانين لقطاعي التعليم ما حققنا به إنجازات عالمية.

    وكذا دعم مجالات التعليم في العلوم التقنية والرياضيات والتكنولوجيا لحاجة سوق العمل لها، وإزالة عقباتها بتحديد أجور ومزايا لها تتناسب مع الجهد المبذول في تحصيلها، وسندعو للربط بين التعليم والتدريب، لسد الفجوة بينهما، ولإخراج موارد بشرية مواطنة تناسب احتياجات سوق العمل.

    والقانون يجب أن ينظم كذلك وضع المتقاعدين، فمن خلاله يمكن الاستفادة من خبراتهم الوظيفية السابقة برفع سن تقاعدهم، والتوصية برفع الحد الأقصى لرواتبهم، وبطاقات تأمين صحي شامل، وذلك لضمان حياة كريمة لمن بذلوا عمرهم في بناء المجتمع وخدمته.

    وتظل من المشكلات التي يجب أن تراجع قانونياً، مشكلة المتعثرين مالياً، فالمواطن الذي يحصل على تمويل هو الطرف الضعيف مقارنة بالمؤسسة المالية، إذ تتولى وضع شروط التعاقد، لذا يجب اتخاذ الوسائل الكفيلة لضمان عدم التسرع في ملاحقتهم، والتوصية بالعمل على سداد مديونياتهم المتعثرة من خلال صناديق الفرج والأعمال الخيرية، وتقديم اقتراحات لحفظ التوازن بين مصلحة الطرفين، ولتفادي الثغرات التي يتعرض لها المواطنون، ومعالجتها بشكل يحقق مصلحة المواطن.

    طباعة