«نيابة دبي» أحالت المتهم إلى «الجنايات» لمعاقبته

سائق يستغل عمله في التحرش بالأطفال

جريمة واحدة فضحت سجلاً من الجرائم الأخلاقية ارتكبها سائق آسيوي بحق بنات في سن الطفولة، تعاقدت أسرهن مع الشركة التي يعمل فيها لتوصيلهن إلى المدرسة، فاستغل الفرصة، ودأب على التحرش بالفتيات الصغيرات، إلى أن كشفت واحدة أمره، فتم التدقيق على تاريخه، ليتبين أن له ضحايا كثيرات.

وأحالت النيابة العامة في دبي المتهم، البالغ من العمر 39 عاماً، إلى محكمة الجنايات، بعد أن خلصت التحقيقات إلى أنه هتك بالإكراه عرض طفلتين، من أسرتين مختلفتين، وعرض مقاطع جنسية مخلة على إحداهما، حين كانت تبلغ من العمر 11 عاماً، قبل أربع سنوات من اكتشاف جرائمه، مطالبة بمعاقبته.

وقالت المجني عليها الأولى، آسيوية تبلغ من العمر حالياً 15 عاماً، إن قصتها مع المتهم حدثت قبل أربع سنوات، حين كانت في الـ11 من عمرها، إذ كان يتولى المتهم توصيلها وإعادتها من المدرسة، ودأبت على الجلوس مع شقيقها الأصغر في المقعد الخلفي، وطلب منها المتهم الانتقال إلى المقعد الأمامي، لكنها رفضت، فعرض عليها مقطعاً جنسياً مخلاً بالآداب في هاتفه.

وأضافت أنه بعد نحو عام من هذه الواقعة، كانت بمفردها برفقته في السيارة، وأثناء عودتها وضع يده على وجهها وقبلها.

وأضافت أنها خشيت إبلاغ أمها بما حدث، إلى أن مرت أربع سنوات، حين قدمت طفلة أخرى مع أسرتها إلى منزلهم، وكشفت الأخيرة لوالديها تعرضها للتحرش، من جانب المتهم نفسه، فقررت مصارحة أمها، وأخبرتها بما حدث معها.

فيما ذكرت المجني عليها الثانية (9 سنوات) أنها كانت عائدة برفقة المتهم من المدرسة، وفوجئت به يخلع ملابسه، فانزعجت وطلبت منه عدم فعل ذلك أثناء القيادة، وفي اليوم التالي أثناء عودتها إلى مسكنها حاول تقبيلها، فأخبرت أمها بما حدث.

من جهتها، قالت ربة منزل عربية إنها شاهدت المتهم قبل أربعة أعوام وهو يصطحب المجني عليها الأولى وشقيقها من المدرسة، وفي البداية لم تلاحظ عليه أي شيء، لكن بعد فترة لاحظت قيامه بتصرفات غريبة مع الطفلة، إذ كان يضع راحة يده على رقبتها، ويتركها فترة طويلة، ويتحسسها بطريقة مريبة.

وأضافت أنها ظنت في البداية أن المتهم أحد أقاربها، إلى أن سألت الطفلة في إحدى المرات ما إذا كان المتهم عمها أو أحد أقاربها، فأجابتها بأنه مجرد سائق، فحرصت الشاهدة على مراقبته لمدة أسبوع كامل للتأكد من شكوكها، فشاهدته يكرر أفعاله ذاتها، وبعدها أخبرت أم الطفلة بأن السائق يرتكب تصرفات غير لائقة، لكنها لم تخبرها بالتفاصيل، لشعورها بالإحراج.

من جهتها، قالت أم الطفلة إنها انزعجت حين أخبرتها ربة البيت (العربية) بما بدر من السائق تجاه ابنتها، فذهبت إلى الشركة التي يعمل فيها وواجهته، فأنكر، وأقسم أنه لم يفعل شيئاً لها، وكانت الشركة بصدد طرده، لكنها قررت لاحقاً منعه من اصطحاب أطفال من المدرسة، وظلت ملتزمة بذلك فترة، إلى أن علمت أنه يتولى توصيل الأطفال، حين يكون السائق الأساسي في إجازة.

وأضافت أنها ظنت انتهاء المشكلة، إلى أن شكت طفلة أخرى بعد أربعة أعوام من الواقعة التي حدثت مع ابنتها من السائق ذاته، مؤكدة أنه تصرف معها بشكل غير لائق داخل المركبة، فاجتمعوا مع المتهم، وسألوه عن تصرفه، لكنه أنكر أيضاً.

وتابعت أثناء اجتماع الأسرتين في منزل أم الطفلة الأولى، لاحظت على ابنتها الارتباك والخوف، وكانت ترتجف، ثم توجهت إلى غرفتها، وأرسلت إلى أمها رسالة نصية تخبرها بأن المتهم تحرش بها قبل أربع سنوات، وعرض عليها مقطعاً مخلاً بالآداب، بل إنه سألها إن كانت تحب أن تعمل في ملهى ليلي حين تكبر، وحين تحدثت مع طفلتها أجهشت بالبكاء، فسألتها عن سبب عدم إخبارها بذلك حين حدثت المشكلة، فقالت الطفلة إنها كانت خائفة من المتهم، فقررت الأسرتان إبلاغ الشرطة بحق المتهم.

طباعة