استشارة

    ■ ما اليمين الحاسمة؟ ولمن تحق؟ (م.أ)

    ■اليمين الحاسمة ملك للخصم لا للقاضي، وعلى الأخير أن يستجيب إلى طلب توجيهها متى توافرت شروطها، وهي أن تكون متعلقة بشخص من وجهت إليه، وأن تكون حاسمة في النزاع ذاته.

    وأكدت المحكمة الاتحادية العليا أنه يتعين على القاضي أن يجيب طلب توجيهها متى توافرت شروطها، إلا إذا تبين له أن طالبها متعسف، ولمحكمة الموضوع كامل السلطة في استخلاص كيدية اليمين، إلا أنه يتعين عليها أن تقيم استخلاصها على اعتبارات من شأنها أن تؤدى إليه، كما أن عدم تقديم طالب اليمين دليلاً على صحة دعواه، لا يفيد بذاته أنها كيدية، لأنه إنما يوجهها عندما يعوزه الدليل على إثبات ما يدعيه.

    وفي قضية عمالية أكدت المحكمة العليا، هذا المبدأ القانوني، بعد أن رفضت المحكمتان الابتدائية والاستئنافية طلب الطاعن اليمين الحاسمة، على خلفية مطالبته بنسبة 20% من أرباح المؤسسة التي كان يعمل فيها، ومبلغ 67 ألف درهم مقابل ساعات العمل الإضافية، بناء على عرض التوظيف الذي نص على استحقاقه تلك النسبة التي تم تعديلها بعقد العمل اللاحق له.

    وأثناء تداول القضية في المحكمتين، تبين أن كروت العمل وشهادة محاسب المؤسسة وسجلاتها جاءت خالية من استحقاق الطاعن نسبة من الأرباح أو مقابل ساعات عمل إضافية، ما أدى إلى رفض طلبه توجيه اليمين الحاسمة لصاحب المؤسسة المطعون ضدها لإثبات طلباته المذكورة.

    وأكدت المحكمة الاتحادية العليا حقه في ذلك، وأوضحت أن رفض المحاكم الأدنى طلب الطاعن لليمين الحاسمة، جاء دون البحث بمدى توافر الشروط اللازمة لتوجيهها، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه.

    طباعة