استشارة

ـ فصلت من عملي بشكل تعسفي وأقمت دعوى قضائية، ضد الشركة التي كانت أعمل فيها، وطالت فترة التقاضي إلى أكثر من عام، إذ احتاجت المحكمة لانتداب خبير، فما هي الحالات التي يجب انتداب فيها الخبير؟

م.أ

ـ ينتدب القضاة الخبراء في القضايا العمالية التي تفتقر إلى الأدلة وتحتاج إلى حساب مثل حساب المستحقات، أو البحث في مسألة مادية أو فنية يشق على المحكمة البحث فيها دون الاستعانة بخبير، إذ يُعد رأي الخبير عنصراً من عناصر الاثبات، ويستمد صلاحياته في اداء مأموريته من الحكم التمهيدي الصادر بندبه، محدداً طبيعة مهامه وتفاصيل المهمة المكلف بها في حدود مهمته، ويخضع عمله لتقدير المحكمة. فعلى سبيل المثال، تقوم المحكمة بإصدار حكمها في ندب خبير مختص بالحسابات تكون مهمته الاطلاع على الاوراق والمستندات وعلاقة العمل التعاقدية والإخلالات من قبل الطرفين، والانتقال إلى مقر الشركة إذا استلزم الامر، وذلك بهدف الاطلاع على نظامها المحاسبي، وتحديد القيمة النهائية للمستحقات العمالية. كما يحدد الخبير أيضاً الاضرار التي تسبب فيها العامل ضد الشركة إن اقتضى الأمر ذلك.

والقاضي لا يقوم بالعمليات الحسابية، بل يصدر حكمه القانوني في تلك المسائل عقب الاطلاع على تقرير الخبير والاستدلال به، فالخبير يسهل على القاضي مهمه اصدار الحكم بناء على ادلة مادية مقدمة في تقرير الخبير.

وللقاضي أيضاً عدم الاخذ بتقرير الخبير وتعيين خبير أخر أو لجنة ثلاثية حسب قراره، أو بناءً على طلب أحد الأطراف بعد اقناع المحكمة بذلك، وهي التي تقرر، وللمحكمة أيضاً رفض طلب تعيين خبير آخر متى كونت عقيدتها بذلك.

القاعدة رقم 171/2008 طعن مدني – حكم محكمة التمييز (طلب الخصم ندب خبير في الدعاوي، حقها في رفضه اذا ما وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها).

ويكون القاضي مضطراً لتعيين خبير محاسبي في بالدعوى خاصة اذا كانت مطالبة العامل تنطوي على طلب عموله عن شركته واذا كانت مطالباته كثيرة ومتعددة وهناك جدلا بين العامل والشركة حولها.

طباعة