الإعدام لخليجي قتل آخر في المسجد بدافع الثأر

أيدت محكمة النقض في أبوظبي، حكم الإعدام قصاصاً الصادر عن محكمة استئناف العين، بحق خليجي مدان بجريمة قتل ارتكبها داخل أحد المساجد، على خلفية ثأر يعود إلى 30 عاماً، كما أيدت المحكمة اتهام الجاني بجريمة حيازة أسلحة وطلقات نارية من دون ترخيص، والإساءة إلى المقدسات، وإدانته بتهمة تهديد الغير وتعريض حياتهم للخطر.

 

وكانت النيابة العامة في أبوظبي، قد أحالت المدان إلى محكمة الجنايات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد على خلفية جرائم الثأر، وطلبت في أمر الإحالة، توقيع أقصى العقوبة على المتهم عن جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

 

وتعود تفاصيل القضية التي هزت مدينة العين في وقت سابق، إلى تبييت المتهم النية وعقد العزم على قتل المجني عليه، حيث أعد لهذا الغرض سلاحاً نارياً، واتجه إلى منطقة سكنه، ومكث بمكان قريب من باب المسجد الذي أيقن أنه مقصد المجني عليه، متحيناً فرصة وجوده بداخله حتى ظفر بالمجني عليه فأتاه من الخلف وأطلق باتجاه رأسه وأنحاء متفرقة من جسده أعيرة نارية عدة، ولاذ بالفرار قبل تسليم نفسه إلى مركز الشرطة.

 

وأثبتت التحقيقات أن نية القتل متغلغلة في نفس المتهم، ويدل على ثبوتها اعترافه وشهادة شهود الواقعة وما أوردته تقارير التحريات بأن المتهم داهم المجني عليه بمكان الواقعة من دون أن يراعي حرمة مكان دار العبادة، للأخذ بالثأر وزعم لنفسه الحق في إتيان القصاص بقتله للمجني عليه افتئاتاً على حق أولياء الدم الشرعيين وولي الأمر.

 

كما وجهت النيابة العامة إلى المتهم، تهم حيازة وإحراز سلاح ناري وذخائر بغير ترخيص من الجهات المختصة وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا، والإساءة إلى المقدسات والشعائر الإسلامية بأن ارتكب الجريمة داخل المسجد، إلى جانب تهمة تهديد أشخاص بارتكاب جناية القتل ضدهم بأن أشهر في مواجهتهم سلاحاً نارياً وكان ذلك مصحوبا بطلب الامتناع عن ملاحقته حال فراره عقب ارتكاب الجريمة، وتهمة حيازة وتعاطي المؤثرات العقلية.

 

وأكدت النيابة العامة في أبوظبي، في قرار الإحالة، التصدي بكل حزم لتلك الجرائم ومرتكبيها، في ظل سيادة القانون وحماية وضمان قوانين الدولة لحقوق جميع أفراد المجتمع، داعية إلى الابتعاد عن الأفعال المرفوضة والمجرمة التي تؤثر على النسيج الاجتماعي وتثير النعرات القبلية أو الطائفية، وأهابت بأفراد المجتمع بالابتعاد عن السلوكيات المخالفة للقانون، والبعد عن التعصب والأفعال المجرمة قانونا، والتي تواجه بكل حسم، وأكدت على العمل دائما على اتخاذ الاجراءات اللازمة في حق كل من يخالف القانون.

 

طباعة