استشارة

ـ هل تسجيل مكالمة تعرضت فيها للسب عبر الهاتف يمثل حجية ودليلاً ضد مرتكب واقعة السب؟

ـ يجب أن تعلم أنه في حالة نشر التسجيل الصوتي لشخص سبك، يعرضك للمساءلة القانونية، التي تتمثل في الحبس لمدة ستة أشهر أو غرامة مالية تصل إلى 500 ألف درهم.

فدستور دولة الإمارات احترم حياة الناس الخاصة، وقدسها، ومنع الاعتداء على حرمتها، مثل المنازل، التي لا يجوز الدخول فيها وفق المادة 36 من الدستور، من رجال الشرطة أنفسهم، إلا بعد استصدار الأذون القانونية، ومنها كذلك عدم تفتيش الناس من دون إذن.

ولا يجوز لأحد من أفراد الشرطة أو النيابة أن يأذن بتسجيل المكالمات إلا بموافقة من النائب العام.

والسؤال المهم: هل للمكالمة المسجلة حجية قانونية، والرد أنه لا يجوز في ظروف مشددة أكثر من ذلك.

ولتوضيح أكثر، يجب الإشارة إلى أن تسجيل المكالمات ممنوع، وأي نتيجة لهذا التصرف ممنوعة كذلك، ويعد دليلاً فاسداً لا يمكن الاعتداد به في إدانة شخص أو معاقبته.

لكن، وعلى الرغم من أنه دليل فاسد، إلا بإمكان المحكمة أن تستعين به إذا وضع مع شاهد ضعيف، وهذا الشاهد الضعيف يمكن أن يكون متلقي المكالمة ذاته، فهو مجني عليه وشاهد، وبإضافة التسجيل إلى كلامه، فإنه يعد دعماً لشهادته، وهنا يجب التفريق بين الدليل الفاسد والدليل الباطل، فالأول يمكن الاعتداد به في هذه الظروف.

وتبقى هناك مخاطرة، وهي في حالة تقديم المكالمة المسجلة إلى الشرطة والقضاء، فبإمكان صاحب المكالمة تقديم شكوى ضد المبلغ الذي سجلها، وهناك حل وحيد في هذه الحالة، وهو وضع المكالمة على مكبر الصوت، واستدعاء شخص لحضور المكالمة، أو إبلاغ المتصل بأن المكالمة مسجلة، وفي حالة استمر في السب، فإنه يكون أدان نفسه، لأن المتلقي أو المجني عليه حصل على موافقته.

طباعة