استشارة

■هل تتم معاقبة من يعاني مرضاً عقلياً على ارتكاب جريمة ما؟

■ ■لقد طبق القانون الإماراتي في بابه الرابع مبدأ موانع العقاب بحالة المسؤولية الجنائية، وهي فقدان الإدراك أو الإرادة لجنون أو عاهة في العقل، أو الغيبوبة الناشئة عن العقاقير أو المواد المخدرة أو المسكرة، أياً كان نوعها، التي أعطيت لمرتكب الجريمة قسراً، أو تناولها بغير علم منه بها، أو لأي سبب آخر يقرر العلم أنه يفقد الإدراك أو الإرادة.

أما إذا لم يترتب على الجنون أو العاهة العقلية أو العقاقير أو المواد المخدرة أو المسكرة أو غيرها سوى نقص أو ضعف في الإدراك أو الإرادة وقت ارتكاب الجريمة، عُدَّ ذلك عذراً مخففاً. والحالة تكون معاكسة تماماً إذا كان فقد الإدراك أو الإرادة ناتجاً عن عقاقير أو مواد مخدرة أو مسكرة تناولها الجاني باختياره، فتزول معها موانع العقاب، بل تلد لذلك ظروفاً مشدداً للعقوبة.

أما آلية التأكد من المرض أو الجنون أو العاهة العقلية، فهي إجراءات تتخذها المحكمة في أي قضية عبر عرض الجاني على لجنة طبية متخصصة، لتقييم وضعه النفسي والعقلي، ومدى تحقق القدرة للسيطرة على العقل، ولمعرفة نوع المرض النفسي في جهازه العصبي، وتحديداً لتشخيص الحالة العقلية التي كان الجاني عليها أثناء ارتكاب الجريمة، والظروف النفسية الناشئة معها.

ومنع العقاب عن الجاني الذي ثبت جنونه أو مرضه النفسي قد يكون إما بالإعفاء من العقاب أو التخفيف منه، فعلى سبيل المثال إذا توافر عذر مخفف في جناية عقوبتها الإعدام، نزلت العقوبة إلى السجن المؤبد أو المؤقت، أو إلى الحبس الذي لا تقل مدته عن سنة.

طباعة