شاب يعترف بالتحرّش بامرأة في حافلة عامة - الإمارات اليوم

زعم أنه لم يستطع مقاومة جمالها.. و«جنايات دبي» باشرت محاكمته

شاب يعترف بالتحرّش بامرأة في حافلة عامة

«لم أستطع مقاومة جمالها حين شاهدتها»، بهذه الكلمات اعترف شاب بسبب تحرّشه بامرأة في حافلة عامة في دبي، خلال استجوابه من قبل رجال شرطة دبي، بعد القبض عليه وإحالته إلى محكمة الجنايات في دبي، في واقعة غريبة من نوعها.

الواقعة بدأت، بحسب إفادة المجني عليها، ربة منزل آسيوية، تبلغ من العمر 28 عاماً، حين استقلّت حافلة عامة من محطة مترو الاستاد متجهة إلى منطقة النهدة، بالقرب من منزلها في إمارة الشارقة، ونظراً لاكتظاظ الحافلة بالركاب، توجهت إلى الطابق العلوي، وقصدت مقعداً خلف ثلاث نساء، ولاحظت أن شاباً يجلس في أحد المقاعد الأمامية ينظر إليها بطريقة غريبة، فاعتقدت في البداية أنه يعرفها، لكنها لم تعره اهتماماً، وجلست بمفردها في المقعد.

وبعد جلوسها فوجئت بالمتهم ينهض من مكانه، فلم تتابعه، لكن بعد دقائق من تحرك الحافلة شعرت بشيء يضغط على منطقة حسّاسة في جسدها، فظنت أن شيئاً ما بالمقعد، لإدراكها أن لا أحد يجلس في المقعد الموجود خلفها، لكن ضغط الشيء ذاته على المنطقة نفسها مرة أخرى، فنظرت لتجد المتهم يمد يده من المسافة الفاصلة بين المقعدين نحو مقدمة جسدها، فنهضت مفزوعة، والتفتت إلى المتهم، وصرخت فيه، وكانت يده محشورة في المسافة الضيقة بين الكرسيين، وهدّدت بإبلاغ الشرطة، إلا أنه لم يتكلم، فاستغاثت بالموجودين لمساعدتها على رصد الواقعة، وعندها تمكن من سحب يده.

وأضافت أن المتهم نزل إلى الطابق السفلي، ثم خرج من الحافلة عند أول توقف، فنزلت إلى السائق وأخبرته بأنها تعرّضت للتحرش من الشخص الذي غادر الحافلة، وطلبت معاينة تسجيلات كاميرات المراقبة، فرد عليها بأن هذا ليس من اختصاصه، لكن عليها أن تتصل بهيئة الطرق والمواصلات، وزوّدها برقم الحافلة وبيانات الرحلة، فاتصلت وأبلغت، لكن أخبروها بأن عليها فتح بلاغ لدى مركز الشرطة المختص، حتى يمكن معاينة الكاميرات رسمياً، فاتصلت بالشرطة، وحضرت إليها دورية إلى مكان وجودها.

وأشارت إلى أن رجال الشرطة سألوا سائق الحافلة فأخبرهم بأنه لم يرَ شيئاً، وانتقلت إلى مركز الشرطة المختص حين أدلت بإفادتها، وزودتهم بأوصاف المتهم وملابسه، وبعد نحو أسبوعين اتصل بها رجال التحريات، وأخبروها بأن الكاميرات لم تظهر شيئاً، لأن النظام الخاص بها يتم تخزينه لمدة خمسة أيام فقط، وطلبوا منها الاتصال بهم في حالة التقت المتهم مجدداً، والقيام بتصويره.

ومصادفة شاهدت المجني عليها المتهمَ بعد نحو 40 يوماً من الواقعة، وكان يرتدي زياً رسمياً لإحدى الشركات، ارتداه يوم الواقعة كذلك، فصوّرته بالفيديو، دون أن ينتبه إليها، وأرسلت الفيديو إلى أحد رجال التحريات، وأخبرته بأن المتهم يستقلّ هذه الحافلة في الموعد ذاته يومياً، فحضرت الشرطة في اليوم التالي، وأرسلوا إليها صورته، فأكدت لهم أنه الشخص المعني، فتم القبض عليه.

من جهته، قال شاهد من شرطة دبي، إنه تمت مراقبة المتهم وضبطه، وأقرّ بأنه لمس جسم المجني عليها بيده أثناء جلوسه خلفها في الحافلة، لافتاً إلى أنه رآها تصعد الحافلة، فقام بتغيير مكانه وتعقبها، إلا أنها هددته بعد أن اكتشفت جريمته، وصرخت فيه، مبرراً جريمته بأنه لم يستطع مقاومة جمال جسدها.

ومن بين ركاب الحافلة الذين وجدوا في التوقيت ذاته محلل بيانات آسيوي، تعاطف مع المرأة حين رآها تبكي وتصرخ بعد تعرضها للتحرش، وشهد معها في تحقيقات النيابة العامة، مشيراً إلى أنه رآها تصرخ في وجه المتهم، وتقول له: «كيف تجرؤ على لمس جسدي؟»، فيما كان الأخير مرتبكاً، وانتظر دقائق ثم غادر الحافلة.

وقال الشاهد إنه انزعج من المشهد، خصوصاً حين بكت المرأة، ولم يساعدها أحد، فأخبرها بأنه لن يتركها وحيدة، وعليها أن تشتكي، ورافقها إلى سائق الحافلة، وظل معها إلى أن حضرت الشرطة، وأدلى بإفادته.


المرأة شاهدت المتهم مصادفة بعد 40 يوماً من الواقعة وصوّرته  فيديو.

طباعة