صورة تعبيرية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي.

موظف غاضب وراء سرقة عملات رقمية بـ 500 ألف دولار من مديره

تحوّلت خلافات بين موظف سابق وصاحب عمله إلى مخطط انتهى باقتحام منزل الأخير، والاستيلاء على عملات رقمية بقيمة 500 ألف دولار، بعدما استعان الموظف الغاضب بأشخاص لاستعادة جواز سفره، وأبلغهم بما يملكه المجني عليه من أصول رقمية، وفقاً لما كشفته حيثيات حكم جزائي في القضية، وألزمت المحكمة المدنية في دبي المتهمين بالتضامن بردّ ما يعادل المبلغ، وقدره مليون و835 ألف درهم، إلى المجني عليه، وتعويضه بـ30 ألف درهم عن الأضرار الأدبية التي لحقت به.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى خلاف نشب بين المجني عليه وأحد المتهمين، الذي سبق أن عمل لديه مبرمجاً للكمبيوتر لمدة تقارب عاماً، بحسب ما أورده الأخير في أقواله بمحضر استدلال الشرطة، الذي أشار إلى أنه كان يعمل في مجال العملات الرقمية لدى الشركة التي يديرها المجني عليه، وأن جواز سفره ظل بحوزة صاحب العمل نحو شهرين، بسبب خلاف مالي يتعلق بمبلغ 35 ألف درهم قال إنه يمثل خسائر تكبدتها الشركة بسببه.

وأوضح المتهم أنه أراد استعادة جواز سفره، بعدما رفض المجني عليه تسليمه إياه قبل سداد المبلغ، ففكر في الاستعانة بأشخاص لاسترجاعه، وأبلغهم بما يملكه صاحب العمل من عملات رقمية، وفقاً لما أثبتته التحقيقات، وأقر بأنه التقى أشخاصاً لهذا الغرض قبل الواقعة، وطلب منهم استعادة جوازه، وترك لهم التصرف في المجني عليه، على حد ما ورد في أقواله.

وفي يوم الواقعة، توجه المتهمون إلى شقة المجني عليه، حيث كان موجوداً برفقة صديقه، وتصدر المشهد أحدهم منتحلاً صفة رجل شرطة، ثم دخل البقية وراءه، واستولوا على هاتفي المجني عليه وصديقه، وأجبروه على تحويل ما يوازي 500 ألف دولار من العملة الرقمية، ثم غادروا المكان.

وأظهرت التحقيقات أن تتبع كاميرات المراقبة المحيطة بالمبنى أسهم في تحديد تحركات المشتبه فيهم والسيارات التي غادروا بها المكان، كما توصلت إجراءات البحث والتحري إلى أدلة مرتبطة بالتحويلات والمحافظ الرقمية، إذ عُثر على إحدى المحافظ المستفيدة في هاتف أحد المتهمين، فيما أظهرت مخاطبة منصة متخصصة بهذه العملات ارتباط محفظة أخرى بمتهم آخر، كما تعرف المجني عليه إلى المشتبه فيهم من خلال عرض الصور، وفقاً لما ورد في أوراق القضية.

ورأت محكمة الجزاء أن المتهمين تعمدوا الاستيلاء على أموال المجني عليه من دون رضاه، وأن الأدلة المتوافرة أثبتت اشتراكهم في ارتكاب الجريمة. وقضت بمعاقبة المتهمين الخمسة في المحاكمة الابتدائية بالحبس سنتين لكل منهم، وتغريمهم بالتضامن مبلغاً يعادل 500 ألف دولار بالعملة المحلية، مع إبعادهم عن الدولة، وإحالة المطالبة المدنية إلى المحكمة المختصة.

بدورهم، طعن المتهمون على الحكم، وأيدت محكمة الاستئناف إدانة أربعة منهم، وألغت الحكم بحق المتهم الثاني، وقضت ببراءته، وأصبح الحكم الجزائي نهائياً في ما يتعلق بالمسؤولية التي ثبتت على المحكوم عليهم، وهو ما استندت إليه المحكمة المدنية عند نظر مطالبة المجني عليه باسترداد أمواله والتعويض عن الأضرار التي لحقت به.

وفي الدعوى المدنية، تمسك المجني عليه بحقه في استرداد قيمة العملات الرقمية التي انتُزعت منه، إلى جانب تعويضه عن الضرر الأدبي.

وبعد نظر الدعوى، أكدت المحكمة أن الحكم الجزائي البات تكون له حجية أمام المحكمة المدنية في ما فصل فيه بصورة لازمة بشأن وقوع الجريمة ووصفها القانوني ونسبتها إلى مرتكبيها، وبالتالي لم يعد من الجائز إعادة بحث هذه المسائل بعد حسمها بحكم نهائي.

وقضت المحكمة بإلزام المدعى عليهم بالتضامن برد مبلغ مليون و835 ألف درهم، بما يعادل 500 ألف دولار من العملة الرقمية المستولى عليها، مع فائدة قانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. كما ألزمتهم بأداء 30 ألف درهم تعويضاً عن الضرر الأدبي نتيجة ما لحق بالمجني عليه من ألم نفسي وحسرة نتيجة الاستيلاء على أمواله بالتهديد.

• محكمة الجزاء قضت بحبس 4 متهمين سنتين لكل منهم.. و«المدنية» ألزمتهم بردّ المبلغ.

الأكثر مشاركة