صورة تعبيرية مُولدة بالذكاء الاصطناعي.

بنك يخسر دعوى مطالبة عميل بـ 212.4 ألف درهم لمخالفته ضوابط الإقراض

قضت محكمة أبوظبي التجارية (ابتدائي) بعدم قبول دعوى أقامها بنك ضد عميل، طالب فيها بإلزامه بسداد 212 ألفاً و475 درهماً، قيمة مديونية مترصدة عن تسهيلات مصرفية، بعدما تبين للمحكمة أن البنك خالف تعليمات المصرف المركزي، بمنح العميل تمويلاً تجاوز 20 ضعف راتبه، فضلاً عن عدم حصوله على شيكات ضمان بعدد الأقساط، واكتفائه بشيك واحد بإجمالي المبلغ.

وفي التفاصيل، أقام البنك دعوى قضائية ضد العميل، طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له 212 ألفاً و475 درهماً، مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنه منحه تسهيلات مصرفية عبارة عن مرابحة شهادات استثمار، بقيمة إجمالية بلغت 673 ألفاً و339 درهماً، شاملة الربح المتفق عليه، إلا أن العميل أخل بالتزاماته التعاقدية وامتنع عن سداد الأقساط المستحقة في مواعيدها، ما أدى إلى ترصد مبلغ المطالبة في ذمته.

من جانبه، قدم المدعى عليه مذكرة جوابية مدعومة بالمستندات، تمسك فيها بعدم قبول الدعوى لعدم استيفائها الشروط المقررة في المرسوم بقانون اتحادي بشأن المصرف المركزي، وطلب رفضها.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المنشآت المالية المرخصة ملزمة بالحصول على ضمانات كافية لجميع أنواع التسهيلات المقدمة للعملاء من الأشخاص الطبيعيين والمؤسسات الفردية الخاصة، بما يتوافق مع دخل العميل أو الضمان، إن وجد، وحجم التسهيلات المطلوبة، وفقاً لما يحدده المصرف المركزي.

وأشارت إلى أن الأنظمة المتعلقة بالقروض المصرفية والخدمات الأخرى المقدمة للعملاء الأفراد حددت مبلغ القرض الشخصي بما لا يزيد على 20 ضعف الراتب أو الدخل الإجمالي للمقترض، وألزمت البنوك وشركات التمويل بالتأكد باستمرار من عدم تجاوز هذا الحد.

وبيّنت المحكمة أن الثابت من أوراق الدعوى حصول المدعى عليه على تسهيلات مصرفية متمثلة في مرابحة شهادات استثمار بصيغة المرابحة الإسلامية، بلغت كلفتها 620 ألف درهم، إضافة إلى ربح متفق عليه قدره 53 ألفاً و339 درهماً، ليصل إجمالي المرابحة إلى 673 ألفاً و339 درهماً، تُسدد على 37 قسطاً شهرياً، فيما اقتصر الضمان الذي حصل عليه البنك على راتب العميل.

وأشارت إلى أن راتب المدعى عليه وقت منحه التسهيلات كان 30 ألف درهم، وفقاً لشهادة الراتب، فيما بلغت قيمة المرابحة 673 ألفاً و339 درهماً، بما يتجاوز 20 ضعف راتبه.

وأكدت المحكمة أن عقود المرابحة تُحتسب قيمتها كاملة مع الأرباح، ولا يمكن فصل الكلفة الأصلية للعقد عن قيمة الربح، لافتة إلى أن البنك لم يلتزم كذلك بأخذ شيكات متعددة بعدد الأقساط، وفقاً لنظام المصرف المركزي، واكتفى بشيك ضمان واحد بإجمالي المبلغ.

وانتهت المحكمة إلى عدم قبول الدعوى، وإلزام البنك بالمصروفات القضائية.

الأكثر مشاركة