صورة تعبيرية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي.

رجل يفشل في استرداد ساعات فاخرة قيمتها 6.6 ملايين درهم من مطلقته

رفضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي، دعوى أقامها رجل للمطالبة باسترداد مجموعة من الساعات الفاخرة قال إنها مملوكة له، وتبلغ قيمتها نحو ستة ملايين و674 ألف درهم، مشيراً إلى أنه تركها في منزل الزوجية، وطالب مطلقته بردّها أو سداد قيمتها السوقية له، لكنها امتنعت عن ذلك.

ورغم تقديمه فواتير شراء وصوراً للساعات ومراسلات بين الطرفين، فضلاً عن الاستناد إلى بلاغ شرطي، رأت المحكمة أن تلك المستندات لا تكفي لإثبات أن جميع الساعات محل الدعوى كانت موجودة فعلاً في مسكن الزوجية عند مغادرته، أو أنها انتقلت إلى حيازة المدعى عليها وظلت تحت سيطرتها.

وتعود تفاصيل القضية إلى أن المدعي أقام دعواه مطالباً بإلزام المدعى عليها برد جميع الساعات الفاخرة وملحقاتها الأصلية، أو دفع قيمتها السوقية في حال تعذر ردها عيناً، إلى جانب تعويض قدره 51 ألف درهم عن أضرار مادية وأدبية قال إنها لحقت به نتيجة احتجاز الساعات وحرمانه من الانتفاع بها.

وقال المدعي إنه اشترى الساعات بموجب فواتير رسمية صادرة باسمه، وكانت محفوظة في مسكن الزوجية السابق، قبل أن تصبح تحت السيطرة الفعلية للمدعى عليها بعد منعه من دخول المسكن، لافتاً إلى أنه طالب باسترداد ممتلكاته خلال ملف التوجيه والإصلاح الأسري، إلا أن محاولات التسوية لم تنتهِ إلى اتفاق، قبل أن يوجه إليها إنذاراً عدلياً برد الساعات، ما دفعه إلى إثبات الواقعة بموجب بلاغ لدى الشرطة، قبل أن يلجأ إلى القضاء المدني.

في المقابل، دفعت المدعى عليها بعدم اختصاص المحكمة المدنية بنظر النزاع، على أساس أن الاختصاص ينعقد لمحكمة الأحوال الشخصية، كما تمسكت برفض الدعوى لعدم ثبوت حيازتها للساعات أو وضع يدها عليها، وطالبت برفض طلب التعويض لعدم ثبوت الخطأ أو الضرر أو علاقة السببية.

من جهتها، رفضت المحكمة المدنية دفع المدعى عليها بعدم الاختصاص، موضحة أن العبرة في تحديد الاختصاص بحقيقة الطلبات ومرماها، وليس بصفة الخصوم أو طبيعة العلاقة السابقة بينهم، موضحة أن الدعوى تتعلق بمطالبة برد منقولات يدعي المدعي ملكيته الخاصة لها أو أداء قيمتها عند تعذر ردها، وهي منازعة مدنية لا تتعلق بمسائل الأحوال الشخصية الناشئة عن الزواج أو الطلاق وآثارهما.

وانتقلت المحكمة إلى جوهر النزاع، مؤكدة أنه بفحص المستندات، وجدت أن الفواتير المقدمة قد تدل على شراء المدعي لبعض الأصناف المبينة فيها، لكنها لا تثبت بذاتها وجود جميع المنقولات محل الدعوى داخل مسكن الزوجية وقت مغادرته، ولا تثبت تسليمها إلى المدعى عليها أو استمرار حيازتها لها.

وأشارت إلى أن الصور المقدمة من المدعي لا تكشف هوية جميع القطع وأرقامها التسلسلية ومدى مطابقتها للمنقولات الواردة في الفواتير، كما لا تُثبت تاريخ انتقال الساعات إلى حيازة المدعى عليها أو بقاءها لديها، مؤكدة أن القائمة التي قدمها إلى المحكمة لا تصلح دليلاً على المدعى عليها.وأوضحت أن المحكمة ليست مطالبة بتوجيه الخصوم إلى كيفية إثبات دفاعهم، وإنما يتعين على كل طرف تقديم الدليل على ما يدعيه، وأن تقدير الأدلة والمستندات المطروحة عليها يكون في حدود ما يكفي لحمل قضائها.

وانتهت إلى أن المدعي لم يثبت الواقعة المنشئة لحقه في طلب رد الساعات أو إلزام المدعى عليها بأداء قيمتها، إذ لم يثبت أن المنقولات التي طالب بها كانت في حيازتها فعلاً واستمرت تلك الحيازة لديها، وقضت حضورياً برفض الدعوى.

الأكثر مشاركة