امرأة تخسر 50 ألف درهم في استثمار وهمي
قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، بإلزام رجل بأن يؤدي إلى امرأة مبلغ 72 ألف درهم، بعد إخلاله بالتزاماته الواردة في اتفاقية استثمار أبرمها معها، تضمنت استثمار مبلغ 50 ألف درهم لمدة ستة أشهر مقابل 7000 درهم عوائد شهرية.
وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد رجل طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدى لها مبلغاً قدره 72 ألف درهم، وإلزامه بالفائدة القانونية بنسبة 12% من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وقالت في دعواها إنها بموجب اتفاقية الاستثمار الموقعة بينهما أعطت المدعى عليه مبلغاً قدره 50 ألف درهم بغرض استثمارها وقد نص العقد على أنه يُستحق لها في المقابل مبلغ قدره 7000 درهم شهرياً، إلا أن المدعى عليه لم يوفِ بالتزاماته وقد ترصد في ذمته أصل المبلغ والأرباح المستحقة عن الفترة محل الاتفاق لمدة ستة أشهر ما ألحق بها أضراراً مادية، وقدمت سنداً لدعواها اتفاقية مؤرخة بمبلغ 50 ألف درهم، فيما لم يحضر المدعى عليه رغم إعلانه.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من مطالعة العقد محل النزاع اتفاق الطرفين على أن يستثمر المدعى عليه المبلغ المسلَّم إليه من المدعية البالغ قدره 50 ألف درهم لمدة ستة أشهر مقابل أرباح شهرية قدرها 7000 درهم، وكان الثابت انتهاء مدة العقد دون أن يبدي أي منهما رغبته في التجديد، وكان مؤدى ذلك وقوع التزام على الطرف الثاني نحو رد أصل المبلغ المسلم إليه (موضوع الاستثمار) والبالغ قدره 50 ألف درهم، علاوة على المتبقي من عوائد الاستثمار الشهرية والتي قصرت المدعية المطالبة بها في حدود مبلغ قدره 22 ألف درهم، ما يُفهم معه وفاء المدعى عليه بجزء من هذه العوائد.
وأكدت المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين، وأنه وفقاً للمقرر قانوناً فإن العقد هو ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر وتوافقهما على وجه يثبت أثره في المعقود عليه، ويترتب عليه التزام كل منهما بما وجب عليه للآخر، وكان الثابت وفاء المدعية بالتزامها نحو سداد المبلغ موضوع العقد، وقد خلت أوراق الدعوى مما يفيد إعادة هذا المبلغ رغم انتهاء مدة العقد والوفاء بقيمة المتبقي من عوائد الاستثمار، ما تستخلص معه المحكمة انشغال ذمة المدعى عليه بقيمة المبلغ موضوع العقد، مضافاً إليه عوائد الاستثمار بإجمالي قدره 72 ألف درهم، لاسيما أنه لم يحضر أو مَن ينوب عنه ليقدم أي دفاع أو دفوع تنال من طلبات المدعية، الأمر الذي لا يسع معه المحكمة سوى إجابة المدعية لطلباتها.
وعن طلب الفوائد القانونية، أشارت المحكمة إلى أنها قد انتهت إلى انشغال ذمة المدعى عليه بمبلغ المطالبة، ومن ثم تُستحق عنه فائدة تأخيرية نتيجة المطل في السداد. وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغاً قدره 72 ألف درهم، مضافاً إليه الفوائد التأخيرية بواقع 4% سنوياً تسري من تاريخ المطالبة القضائية الراهنة وحتى تمام السداد، وبما لا يجاوز أصل المديونية، كما ألزمته بالرسوم والمصروفات.