صورة تعبيرية مولَّدة بالذكاء الاصطناعي.

«مشادة زوجية» تنتهي بقطع في لسان الزوجة وكسر أسنانها الأمامية

قضت محكمة الظفرة الابتدائية بإلزام زوج من جنسية إفريقية بتعويض زوجته بمبلغ 50 ألف درهم، بعد ثبوت اعتدائه عليها بالضرب، ما أسفر عن إصابتها بقطع عميق في اللسان وكسر أسنانها الأمامية العلوية وكدمات في كتفها اليمنى.

وأكدت المحكمة أن الحكم الجزائي النهائي بإدانة الزوج شكل حجية أمام القضاء المدني بشأن وقوع الاعتداء ونسبته إليه، فيما ثبت للمحكمة توافر أركان المسؤولية التقصيرية، بما في ذلك الخطأ والضرر وعلاقة السببية.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد زوجها مطالبة بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 100 ألف درهم تعويضاً جابراً وشاملاً عن الأضرار المادية والأدبية والجسدية والتجميلية التي لحقت بها، وإلزامه بالفائدة التأخيرية القانونية بواقع 5% سنوياً، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيرة إلى أن المدعى عليه اقتحم غرفتها واعتدى على سلامة جسمها بضربها بيده على وجهها وجسدها، وذلك إثر مشادة كلامية، ما نتج عنه تعرضها لإصابات بالغة أثبتها التقرير الطبي.

وأكدت إدانة المدعي عليه جزائياً عن جريمة الاعتداء على سلامة الجسم، بالحبس لمدة شهرين مع وقف التنفيذ، وغرامة 10 آلاف درهم، وبإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة.

بدوره، قدم المدعى عليه مذكرة جوابية طلب في ختامها رفض الدعوى المدنية بكامل طلباتها، والقضاء بعدم استحقاق المدعية أي تعويض لعدم ثبوت الضرر المدعى به، ومقداره، وعناصره، وعدم قيام الدليل الكافي على الأضرار المادية والمستقبلية التي تطالب بها، وعدم ثبوت الأساس الذي انتهت بموجبه إلى تقدير التعويض بمبلغ 100 ألف درهم.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الفعل غير المشروع الذي رُفعت الدعوى الجزائية على سند منه هو بذاته الذي تستند إليه المدعية في دعواها المدنية الراهنة.

وتابعت أن الحكم الجزائي سند الدعوى قضى بإدانة المدعى عليه عن تهمة التعدي المبينة تفصيلاً في أسباب الحكم، وأصبح نهائياً وباتاً، ومن ثم يكون قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين، الجزائية والمدنية، وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله.

وعن طلب التعويض، أشارت المحكمة إلى ثبوت قيام أركان المسؤولية التقصيرية في حق المدعى عليه بثبوت مساسه بسلامة جسد المدعية والتعدي عليها وإصابتها، وفق ما ورد في التقرير الطبي، بقطع عميق في اللسان وكسر الأسنان الأمامية العلوية، وكدمات بالكتف اليمنى، ما يعد ضرراً قامت معه رابطة السببية بينهما، ما يوجب التعويض.

كما أنه بفعله ذلك أصابها بآلام نفسية واعتبارية ألمت بها، وتوافرت له أيضاً علاقة السببية بين الخطأ والضرر المعنوي فيكون المدعى عليه ملزماً قانوناً بتعويضها عن تلك الأضرار.

وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي تعويضاً مادياً وأدبياً للمدعية قدره 50 ألف درهم، بفائدة تأخيرية بواقع 4% سنوياً عن المبلغ المحكوم به حتى السداد التام، وألزمته بالمصروفات و200 درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الأكثر مشاركة