صورة تعبيرية مُُولدة بالذكاء الاصطناعي.

حـــــادث مروري يكلف سائقاً من دون رخصة وصديقه 495.2 ألف درهم

قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام شابين بسداد 295 ألفاً و294 درهماً لشركة تأمين، بعدما ثبتت قيادة الأول للمركبة المملوكة للثاني من دون رخصة، وتسببه بخطئه في حادث مروري أسفر عن وفاة قائد مركبة أخرى وإتلاف مركبتين، فيما أكدت المحكمة أحقية شركة التأمين في الرجوع عليهما بالمبالغ التي سددتها تعويضاً للمتضررين، وكانت المحكمة الجزائية قد ألزمت المدعى عليه الثاني مالك المركبة بـ200 ألف درهم قيمة الدية الشرعية، ليكون إجمالي المبلغ المدفوع 495 ألفاً و294 درهماً.

وفي التفاصيل، أقامت شركة تأمين دعوى قضائية ضد شابين، طالبت فيها بإلزامهما بسداد مبلغ 295 ألفاً و294 درهماً، إضافة إلى الرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، مشيرة إلى أن المدعى عليه الأول قاد المركبة المملوكة للمدعى عليه الثاني والمؤمّن عليها لديها، من دون أن يكون حاصلاً على رخصة قيادة، ما أدى، نتيجة خطئه، إلى وقوع حادث مروري ألحق أضراراً بالغير وتسبب في وفاة قائد مركبة أخرى، وصدر بحقه حكم جزائي بات بالإدانة.

وأشارت المدعية إلى أنها، بصفتها الجهة المؤمنة، التزمت بسداد التعويضات المستحقة للمتضررين، بإجمالي بلغ 295 ألفاً و294 درهماً، توزّعت بواقع 60 ألفاً و818 درهماً كتعويض عن الهلاك الكلي للمركبتين المتضررتين، و227 ألفاً و706 دراهم سددتها لورثة المتوفى، قائد المركبة الثانية، تنفيذاً لقرار المنازعة التأمينية، فضلاً عن 6770 درهماً رسوم إسعاف لنقل المتوفى، ومن ثم أقامت دعواها استناداً إلى حقها القانوني في الرجوع على قائد المركبة ومالكها بما أدته من تعويضات، وفقاً لحالات الرجوع المنصوص عليها في وثيقة التأمين الموحدة، لثبوت قيادة المركبة من شخص غير حاصل على رخصة قيادة.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الحكم الجزائي أثبت ارتكاب المدعى عليه الأول الحادث نتيجة خطئه وإهماله، وثبوت قيادته المركبة من دون الحصول على رخصة قيادة، حيث قضى بإدانته عن تهم التسبب خطأً في وفاة المجني عليه، وإتلاف مركبتين، وعدم الالتزام بعلامات السير، والقيادة من دون رخصة، ومعاقبته بالغرامة، وإلزامه بأداء الدية الشرعية لورثة المجني عليه وقدرها 200 ألف درهم، فضلاً عن أداء كفارة القتل الخطأ، لافتة إلى أن الشركة المدعية، وبموجب التزامها التأميني، سددت للمتضررين مبالغ تعويضية بلغ إجماليها 295 ألفاً و294 درهماً، الأمر الذي يثبت حق شركة التأمين في الرجوع بما أدته من تعويضات، على المؤمن له وقائد المركبة واسترداد ما أدته من مبالغ تعويضية للمتضررين وفقاً لأحكام الوثيقة الموحدة لتأمين المركبات.

وبيّنت المحكمة أن ما دفع به المدعى عليه الثاني من سداده مبلغ الدية الشرعية البالغ 200 ألف درهم، وطلب خصمه من المبلغ المطالب به، لا يستند إلى أساس، إذ إن الشركة المدعية أقامت مطالبتها بعد أن سددت تعويضات عن تلف المركبات، فضلاً عن التعويضات المستحقة عن الأضرار المادية والمعنوية لورثة المتوفى، في حين أن المبلغ الذي سدده المدعى عليه الثاني جاء تنفيذاً للحكم الجزائي الباتّ الذي ألزمه منفرداً بأداء الدية الشرعية، وهو التزام مستقل عن التعويضات المدنية التي سددتها الشركة، ومن ثم يظل حقها قائماً في الرجوع واسترداد ما أدته من مبالغ تعويضية للمتضررين.

وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للشركة المدعية مبلغاً قدره 295 ألفاً و294 درهماً، وبالفائدة التأخيرية بواقع (3%) سنوياً على المبلغ المحكوم به من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام بما لا يتجاوز أصل المبلغ المحكوم به، وألزمتهما برسوم ومصروفات الدعوى وأمانة الخبرة ومبلغ 300 درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الأكثر مشاركة