إلزام شركة بسداد 107 آلاف درهم قيمة توريدات غير مدفوعة
قضت محكمة عجمان الاتحادية الابتدائية بإلزام شركة تعمل في التجارة العامة بسداد 107 آلاف و310 دراهم، قيمة توريدات طلبتها من شركة أخرى وتسلمتها عن طريق مندوب عنها، ووقعت فواتير وسندات تسليمها بخاتمها، إلا أنها لم تسدد قيمتها، بينما رفضت المحكمة إلزام مديرة الشركة ومسؤول المشتريات لديها بالمبلغ من أموالهما الخاصة.
وتفصيلاً، أقامت الشركة الموردة دعوى طالبت فيها بإلزام الشركة المدعى عليها ومديرتها ومسؤول المشتريات لديها بالتضامن والتضامم بأداء 107 آلاف و310 دراهم، إضافة إلى فائدة قانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد، والرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.
وقالت في دعواها إن مديرة الشركة المدعى عليها تتولى إدارتها، بينما يعمل المدعى عليه الثالث مسؤولاً للمشتريات لديها، وإنها تعاقدت مع المدعى عليهم - بناء على طلبهم - على توريد مواد وفق المواصفات والشروط المطلوبة، وتسلمتها الشركة ووقعت إشعارات التسليم، بما يفيد استلامها بحالة جيدة، إلا أن قيمتها بقيت مستحقة في ذمتها، وفق كشف الحساب، ولم تسددها رغم إخطارها بالسداد.
وقدمت الشركة الموردة لإثبات مطالبتها صورة من رخصتها التجارية، وصوراً من الفواتير وسندات تسلم المواد الموردة، تحمل خاتم الشركة المدعى عليها، إضافة إلى ترجمة قانونية لها، كما قدمت كشف حساب تضمن أرقام الفواتير وتواريخها وقيمة كل منها، بإجمالي بلغ 107 آلاف و310 دراهم، وحمل خاتم الشركة المدعى عليها، فضلاً عن قرار صادر عن مراكز الوساطة والتوفيق بإحالة النزاع بعد تعذر التسوية.
وخلال نظر الدعوى، حضر محامٍ عن الشركة المدعية، كما حضر محامٍ عن مسؤول المشتريات، وقدم مذكرة طلب في ختامها عدم قبول الدعوى في مواجهته، استناداً إلى رفعها على غير ذي صفة.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن عقد التوريد هو العقد الذي يلتزم فيه التاجر أو الصانع بتوريد أو تزويد صاحب العمل، بصورة دورية ومتكررة، بسلع أو خدمات وفق مواصفات وكميات وأوقات محددة ومتفق عليها بين الطرفين، مقابل ثمن أو أجر يدفع على فترات محددة أو عند انتهاء العقد.
وأشارت إلى ما استقر عليه قضاء المحكمة الاتحادية العليا من أن دفاتر التجار الإلزامية تكون حجة لصاحبها التاجر على خصمه التاجر، متى كان النزاع متعلقاً بعمل تجاري وكانت الدفاتر منتظمة، كما أن المعلومات المستقاة من الحاسب الآلي أو غيره من وسائل التقنية الحديثة، تعد بمنزلة الدفاتر التجارية، ويمكن الاحتجاج بها على التاجر الآخر ما لم ينقضها ببيانات واردة في دفاتره المنتظمة أو بأي وسيلة أخرى.
وأكدت المحكمة كذلك، أن التعامل التجاري يتميز بالمرونة في وسائل الإثبات، وأن الفاتورة المقبولة والموقعة تعد قرينة على صحة مضمونها، وتدل بذاتها على أن المبلغ الوارد فيها يمثل مقابل الخدمة المقدمة أو البضاعة المسلمة، من دون حاجة إلى إرفاقها بمستندات ومؤيدات حسابية أخرى لإثبات التعامل.
وبتطبيق ذلك على وقائع القضية، تبين للمحكمة أن الشركة المدعية والشركة المدعى عليها تاجران، وأن النزاع يتعلق بعمل تجاري، بينما قدمت المدعية مجموعة من الفواتير الموجهة إلى الشركة المدعى عليها، والموقع عليها بالاستلام بخاتم الأخيرة.
وثبت للمحكمة أن مندوباً عن الشركة المدعى عليها تسلم المواد التي ورّدتها الشركة المدعية، والمحددة في الفواتير من حيث القيمة والنوع والكمية، ما رتب في ذمتها قيمة تلك المواد، وهو ما دعمته المدعية بكشف الحساب المقدم إلى المحكمة.
كما حمل كشف الحساب خاتم الشركة المدعى عليها من دون تسجيل تحفظ منها على ما ورد فيه. واعتبرت المحكمة ذلك إقراراً منها بصحة القيمة المثبتة في الكشف ديناً في ذمتها، وانتهت إلى إلزامها بسداد 107 آلاف و310 دراهم.
وفي ما يتعلق بطلب الشركة المورّدة إلزام المديرة ومسؤول المشتريات مع الشركة بسداد المبلغ، رفضت المحكمة الطلب، موضحة أن الأصل في الشركة ذات المسؤولية المحدودة أن تكون مسؤولية الشركاء بقدر حصصهم في رأس مالها، من دون أن تمتد إلى أموالهم الخاصة، ومن دون تضامن بينهم، كما أن مدير الشركة لا يسأل مسؤولية شخصية عن ديونها طالما لم يخالف عقد الشركة ونظامها الأساسي أثناء قيامه بالإدارة.
وأضافت أن الشركة المدعية لم تقدم سبباً قانونياً لإلزام المديرة ومسؤول المشتريات بديون الشركة المدعى عليها، وهي شركة ذات مسؤولية محدودة تتمتع بذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء والمديرين فيها. ومن ثم خلصت إلى أن طلب تحميلهما الدين لا يستند إلى الواقع أو القانون، وقضت برفضه.
وبشأن الفائدة القانونية، أشارت المحكمة إلى أن المبالغ التي تطالب بها الشركة المدعية محددة المقدار سلفاً، ولا تخضع لتقدير القاضي، وأن الشركة المدعى عليها تأخرت في الوفاء بها، ما يترتب عليه إلزامها بفائدة قانونية قدرها 5%، تعويضاً للشركة المدعية عن التأخر في سداد المبلغ من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد.
وقضت المحكمة بإلزام الشركة المدعى عليها بأداء 107 آلاف و310 دراهم للشركة المدعية، مع فائدة قانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة في الأول من يوليو 2026 وحتى تمام السداد، وألزمتها بالرسوم والمصروفات و500 درهم مقابل أتعاب المحاماة، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.