صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

إلزام رجل بسداد 896.8 ألف درهم نصف قيمة فيلا لطليقته

ألزمت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي رجلاً بأن يؤدي إلى طليقته مبلغ 896 ألفاً و841 درهماً، يمثل نصف ما سددته من قيمة فيلا مسجلة باسمهما مناصفة، بعدما أثبت تقرير الخبرة أنها تحملت كامل الدفعة الأولى والقرض العقاري والفوائد والرسوم المرتبطة بالعقار، بينما رفضت المحكمة مطالبتها بمبلغ 679 ألفاً درهماً قالت إنه قرض قدمته له، لعدم وجود دليل يثبت أن التحويلات المصرفية تمت على سبيل الإقراض.

وتعود تفاصيل القضية إلى علاقة زوجية جمعت الطرفين، قبل أن تنتهي بالطلاق، وخلال فترة الزواج اشترت الزوجة فيلا، وسددت من أموالها الخاصة الدفعة الأولى والتمويل العقاري والرسوم، إلا أن ملكية العقار سجلت مناصفة بينها وزوجها، بواقع 50% لكل منهما.

وأوضحت الزوجة أمام المحكمة أنها دفعت كامل ثمن الفيلا وتكاليف تمويلها، وأن طليقها لم يسدد حصته من قيمة العقار أو أقساط التمويل، رغم تسجيل نصف الملكية باسمه، مشيرة إلى أنها كانت تتوقع منه رد ما دفعته نيابة عنه.

وبحسب تقرير لجنة الخبرة التي انتدبتها المحكمة، فقد سددت الزوجة قيمة الدفعة الأولى والرسوم، كما سددت كامل القرض العقاري وفوائده، إضافة إلى رسوم المطور، ليصل إجمالي ما تحملته للعقار والقرض والرسوم إلى 1.793 مليون درهم.

وأكد التقرير أن الخبرة لم تتبين سداد الزوج حصته من العقار، أو أي قسط من أقساط القرض العقاري، أو الفوائد المترتبة عليه.

واعتبرت المحكمة أن تسجيل العقار مناصفة بين الطرفين، مع ثبوت قيام الزوجة بسداد كامل المبالغ المتعلقة به، يرتب في ذمة الزوج التزاماً بأداء نصف ما سددته، وقضت لها بمبلغ 896 ألفاً و841 درهماً، باعتباره نصف إجمالي المبلغ الذي تحملته مقابل مقدم الشراء ورسوم التسجيل والقرض وفوائده ورسوم الخدمات.

وفي المقابل، لم تستجب المحكمة لطلب الزوجة إلزام طليقها برد مبلغ 679 ألفاً، الذي قالت إنه اقترضه منها وحولته إليه من حساباتها المصرفية.

وكشفت الخبرة أن هناك تحويلات متبادلة بين الزوجين، إلا أنها لم تجد في كشوف الحسابات البنكية ما يوضح سبب أو غرض هذه التحويلات، كما لم يقدم أي من الطرفين عقوداً أو إقرارات تثبت أن المبالغ المحولة كانت على سبيل القرض.

وأكدت المحكمة أن مجرد ثبوت التحويل المصرفي لا يكفي لإثبات أن المبلغ كان قرضاً واجب الرد، ما دام من يدعي خلاف الأصل عليه أن يقدم الدليل على سبب التحويل، والتزام الطرف الآخر برده، وهو ما لم تقدمه الزوجة في هذه الجزئية.

كما رفضت المحكمة طلبها إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات القرض بشهادة الشهود، معتبرة أن أوراق الدعوى وتقرير الخبرة كافيان لتكوين عقيدتها والفصل في النزاع.

وفي المقابل، تقدم الزوج بطلب عارض طالب فيه بإلزام طليقته بسداد 572 ألفاً و597 درهماً، قال إنها مبالغ ثابتة في كشوف الحسابات، إضافة إلى حصته من القيمة الإيجارية المفقودة للعقار.

وكشفت الخبرة أن الزوج قام فعلياً بتحويل مبالغ إلى حسابها، وسدد دفعات عن بطاقاتها الائتمانية، إلا أن المحكمة رأت أن كشوف الحسابات لم تتضمن أيضاً ما يحدد سبب تلك التحويلات. ولم يقدّم الزوج ما يثبت وجود مديونية في ذمة طليقته، فقضت برفض طلبه.

كما رفضت المحكمة مطالبته بحصته من إيرادات العقار، بعدما تبين من تقرير الخبرة خلوّ الأوراق من أي عقد إيجار أو إيصالات أو فواتير تثبت تأجير الفيلا، أو حصول أي من الطرفين على إيرادات منها.

وأوضحت المحكمة أن النزاع يتعلق بمعاملات مالية واستثمار عقاري بين الزوجين، وليس بإسهام أحدهما في بناء مسكن الزوجية، ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظره للمحكمة المدنية، وفق ما انتهت إليه محكمة الأحوال الشخصية في دعوى سابقة بين الطرفين.

وانتهت المحكمة إلى إلزام الزوج بالمبلغ المحكوم به والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد، مع إلزامه برسوم الدعوى ومصروفاتها وأتعاب المحاماة، بينما رفضت بقية الطلبات.

الأكثر مشاركة