صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

إلزام بائع بردّ 10 آلاف درهم لمشترٍ تعرض للتغرير في «حالة المركبة»

قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بإلزام بائع أن يؤدي لمشترٍ 10 آلاف درهم، كان قد حوّلها له مقدماً لشراء سيارة، وذلك بعدما اكتشف المشتري تعرضه للخداع والتغرير بشأن عدد الكيلومترات الفعلية التي قطعتها المركبة وسجل حوادثها السابقة.

وفي التفاصيل، أقام شخص دعوى قضائية ضد آخر، طالباً إلزامه بردّ مبلغ قدره 10 آلاف درهم مع الفائدة القانونية بنسبة 9% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، إضافة إلى إلزامه بدفع تعويض مالي قدره 5000 درهم والفائدة القانونية بنسبة 9% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً حتى تمام السداد، تعويضاً عن الأضرار الأدبية التي لحقت به جراء واقعة التغرير.

وقال المدعي في تفاصيل دعواه، إن المدعى عليه عرض مركبة للبيع بثمن 178 ألف درهم، زاعماً أن المسافة المقطوعة بها هي 30 ألف كيلومتر فقط، وأنها لم تتعرض لأي حادث سابق، وبناءً على هذا العرض، قام المدعي بتحويل مبلغ 10 آلاف درهم لحساب البائع، إلا أنه تبين له لاحقاً، عقب التدقيق، أن المسافة الحقيقية المقطوعة بالمركبة هي 33 ألفاً و500 كيلومتر، كما تبين له وجود أضرار وحوادث في مقدمة المركبة لم يفصح البائع عنها وقت الاتفاق، فضلاً عن اكتشافه أن السيارة ليست مملوكة للمدعى عليه من الأساس.

وأضاف المدعي أنه طالب المدعى عليه بردّ المبلغ المحول له، نظراً لاختلاف العرض الفعلي للمواصفات المتفق عليها، إلا أن الأخير ماطل ولم يرد المبلغ، الأمر الذي حدا به لإقامة الدعوى، وقدم سنداً لدعواه صورة من رخصة المركبة وصوراً من مراسلات هاتفية.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أنه من المقرر في المادة الأولى من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم (35) لسنة 2022 أن على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق وللمدعى عليه نفيه، ويجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وجائزاً قبولها، ولا يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه الشخصي.

وأشارت إلى أن المدعي في الدعوى الراهنة طالب بفسخ العقد وإلزام المدعى عليه بأن يؤدي له المبلغ محل المطالبة، تأسيساً على أن ذمته مشغولة له بالمبلغ المطالب به مقابل مقدم ثمن مركبة لم يتم إكمال التعاقد عليها.

وذكرت أن البيّن للمحكمة أن المدعى عليه مثل وقدم مذكرة قرر فيها بأن الفارق بين ما ورد بالإعلان وبين الحقيقة هو فارق بسيط وطبيعي كونه فقط 3000 كيلومتر فقط، وبالتالي يكون الثابت للمحكمة أن هنالك إقراراً صادراً من المدعى عليه بشأن المسافة المقطوعة للمركبة وهو أكبر مما ورد في الإعلان، ولا ينال من ذلك ما قرره المدعى عليه بأن المدعي هو من أراد فسخ العقد كونه لم يستطع تمويل المركبة من قبل البنك، إذ كان عليه إقامة دعوى للمطالبة بتنفيذ العقد وفقاً للشروط المتفق عليها بينهما، ومن ثم يكون الثابت للمحكمة أن الطرف المخل في الدعوى هو المدعى عليه، لأنه لم يفصح عن المسافة التي قطعتها المركبة موضع العقد، الأمر الذي تقضي معه بفسخ العقد الشفوي المبرم بينهما وإعادة الحال لما كانت عليه قبل التعاقد وإلزام المدعى عليه بأن يعيد للمدعي المبلغ المسدد كمقدم تعاقد على المركبة.

ورفضت المحكمة طلب المدعي التعويض بمبلغ 5000 درهم، موضحة أنه لم يقدم للمحكمة ما يثبت أن هناك أضراراً قد لحقت به، ولم تجد المحكمة أساساً في الأوراق يمكن من خلاله تحديد قيمة الأضرار والخسائر، الأمر الذي يكون معه الطلب قائماً على غير سند ومستوجباً الرفض.

• المحكمة رفضت طلب المدعي التعويض بـ5000 درهم لعدم ثبوت أضرار لحقت به.

الأكثر مشاركة