حظر سير دراجات توصيل الطلبات على طرق رئيسة في أبوظبي من 15 مايو الماضي. من المصدر

72 حادثاً جسيماً مرتبطاً بدراجات «الدليفري» في أبوظبي بين 2023 و2025

أظهرت قاعدة بيانات الحوادث المرورية لمركز النقل المتكامل في إمارة أبوظبي تسجيل 72 حادثاً جسيماً، مرتبطاً بدراجات توصيل الطلبات، من عام 2023 حتى عام 2025.

وأشار المركز إلى أن تحليل الحوادث أظهر أن حوادث الدراجات النارية على الطرق السريعة، التي تبلغ السرعة القصوى عليها 120 كيلومتراً / الساعة فما فوق، كانت مسؤولة عن 22% من إجمالي وفيات سائقي دراجات التوصيل، رغم أن نسبة استخدام هذه الطرق تمثل أقل من 5% من إجمالي مسافات الرحلات اليومية لهذه الفئة، وهو ما يعكس ارتفاع مستوى المخاطر المرتبطة باستخدامها.

وذكر مركز النقل المتكامل، في تقرير حول حوادث دراجات توصيل الطلبات زوّد به «الإمارات اليوم»، أن عدد الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق في الإمارة انخفض بنسبة 6% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2023، إلا أن فئة سائقي دراجات توصيل الطلبات ظلت الفئة الأكثر عرضة لخطورة الوفاة نتيجة الحوادث الجسيمة خلال الفترة نفسها، وذلك بالتزامن مع النمو المستمر في أعداد هذه الفئة على الطرق.

وأشار مركز النقل المتكامل «أبوظبي للتنقل» إلى أن قرار تنظيم حركة دراجات توصيل الطلبات على الطرق التي يبلغ الحد الأقصى للسرعة عليها 120 كيلومتراً / الساعة فما فوق، يأتي في إطار نهج استباقي يهدف إلى حماية الأرواح، وتعزيز السلامة المرورية في ظل ارتفاع مستويات الخطورة المرتبطة بحوادث هذه الفئة من مستخدمي الطريق على الطرق السريعة.

وأوضح المركز أن القرار يستند إلى مؤشرات مرورية وإحصاءات ميدانية أظهرت ارتفاعاً في إصابات ووفيات سائقي دراجات توصيل الطلبات خلال السنوات الأخيرة، رغم الانخفاض العام في وفيات الحوادث المرورية على مستوى الإمارة، ما استدعى اتخاذ إجراءات وقائية إضافية للحد من المخاطر على الطرق ذات السرعات العالية.

وكان مركز النقل المتكامل قد أعلن عن حظر سير دراجات توصيل الطلبات على بعض الطرق الرئيسة في إمارة أبوظبي اعتباراً من 15 مايو الماضي، في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز السلامة المرورية وحماية سائقي الدراجات ومستخدمي الطريق.

ويشمل القرار الطرق التي تبلغ السرعة المسموح بها عليها 120 كيلومتراً / الساعة فأكثر، إضافة إلى شارع الشيخ زايد بن سلطان في مدينة أبوظبي في القطاع الممتد من جسر الشيخ زايد حتى نفق الشيخ زايد، وذلك ضمن نهج استباقي يهدف إلى الحد من المخاطر المرتبطة بحركة الدراجات على الطرق ذات السرعات العالية.

وقال مدير عام مركز النقل المتكامل «أبوظبي للتنقُّل» بالإنابة، الدكتور عبدالله حمد الغفلي، إن هذا القرار ينطلق من مسؤوليتنا في حماية الأرواح وتعزيز السلامة المرورية، لاسيما في ظل ارتفاع خطورة الحوادث المرتبطة بدراجات التوصيل على الطرق ذات السرعات العالية، وستظل سلامة مستخدمي الطريق دائماً أولوية تتقدم على أي اعتبارات أخرى.

وأضاف: «نعمل بالتوازي على تطوير حلول تشغيلية أكثر كفاءة واستدامة، تضمن استمرارية الخدمات وتحافظ في الوقت ذاته على سلامة السائقين ومستخدمي الطريق».

وأكد المركز أن القرار يهدف إلى تطوير نموذج تشغيل أكثر كفاءة واستدامة، يراعي سلامة السائقين ومستخدمي الطريق في الوقت ذاته، مشيراً إلى أن خدمات التوصيل ستظل جزءاً أساسياً من الحياة اليومية والاقتصاد المحلي في الإمارة.

وأوضح المركز أنه يعمل بالتعاون مع الجهات المعنية والشركات المشغلة على تطوير حلول تشغيلية وتنظيمية بديلة، تشمل إعادة توزيع نقاط التمركز وتقليل مسافات الرحلات، والتوسع في استخدام الوسائل البديلة الصديقة للبيئة داخل المناطق السكنية، إلى جانب تسريع تبني التقنيات الحديثة مثل المركبات ذاتية القيادة والطائرات بدون طيار «الدرونز».

كما أشار إلى أن المحاكاة المرورية التي أجراها المركز أظهرت أن استخدام الطرق البديلة لن يؤدي إلى تأثيرات كبيرة في زمن الرحلات، حيث تراوح الزيادة المتوقعة بين أربع وسبع دقائق فقط في المتوسط للمناطق المتأثرة، وهو ما يمكن تعويضه عبر تحسين كفاءة التوزيع واعتماد نماذج تشغيل حديثة مثل «النقطة المركزية» (Hub & Spoke) و«المطبخ السحابي» (Cloud Kitchen).

وشدد مركز النقل المتكامل على استمراره في دعم قطاع خدمات التوصيل، والتعاون مع الشركات والمشغلين، لتجاوز أي تحديات انتقالية، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات، والحفاظ على استمرارية الخدمات، وتعزيز جودة الحياة في إمارة أبوظبي.

• «أبوظبي للتنقل» أكد أن عدد الوفيات الناتجة عن حوادث الطرق في الإمارة انخفض بنسبة 6% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2023.

الأكثر مشاركة