المحكمة رفضت الدعوى لفشل صاحب الشركة في تقديم الدليل

شركة شحن تتهم موظفاً بسرقة بيانات العملاء وإنشاء كيان منافس

صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي.

قضت محكمة الظفـرة الابتدائية برفض دعوى أقامها صاحب شركة للشحن والتخليص الجمركي، ضد موظف سابق لديه اتهمه بالاستيلاء على قاعدة بيانات العملاء وقائمة التسعير، وإنشاء شركة منافسة والتواصل مع العملاء وتقديم عروض لهم، والمزايدة على الشركة بصورة غير مشروعة، وأشارت المحكمة إلى أن صاحب الشركة المدعي فشل في تقديم ما يفيد قيام الشركة أو أن المدعى عليه مالكها أو القائم بإدارتها.

وفي التفاصيل، أقام صاحب شركة للشحن والتخليص الجمركي دعوى قضائية ضد موظف سابق لديه، طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 50 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به جرّاء أفعاله غير المشروعة، وإلزامه بالتوقف فوراً عن استخدام أي من بيانات العملاء أو المعلومات الخاصة بشركته بأي وسيلة كانت مع الامتناع عن التواصل مع عملاء الشركة استناداً إلى تلك البيانات، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات، مشيراً إلى أن الموظف المدعى عليه كان يعمل لديه واقتضت طبيعة عمله أن يكون على اتصال مباشر بعملاء الشركة، وأن يطلع بحكم وظيفته على قاعدة بيانات العملاء وسياسات التسعير وكل المعلومات والبيانات التجارية التي تُعدّ من الأسرار الجوهرية التي تقوم عليها أعمال الشكة المملوكة للمدعي، وقد سلُمت إلى الموظف المدعى عليه تلك البيانات على سبيل الأمانة الوظيفية وبحكم طبيعة عمله إلا أنه انقطع عن العمل من دون سابق إنذار أو مبرر مشروع، مستغلاً ما تحت يده من بيانات ومعلومات، واستولى على قاعدة البيانات وسياسات التسعير الخاصة بالشركة ثم عمد إلى إنشاء كيان تجاري منافس، وبدأ في مزاولة نشاط منافس بشكل غير مشروع.

وأكد صاحب الشركة المدعي تضرره من استخدام الموظف المدعى عليه البيانات السرية الخاصة بالشركة للتواصل مع عملائها عبر برنامج «واتس أب»، عارضاً عليهم خدمات منافسة، ومستغلاً في ذلك قوائم الأسعار والمعلومات الداخلية التي حصل عليها بحكم عمله، بما مكّنه من المزايدة على الشركة بصورة غير مشروعة، وترتب على ذلك ورود شكاوى من عملاء نتيجة تواصل المدعى عليه معهم، ومحاولته استقطابهم والتعامل معهم من خلال الكيان الذي أنشأه، ما أحدث حالة من الاضطراب في علاقات المدعي التجارية، وزعزعة ثقة العملاء به، فضلاً عن تحويل بعضهم تعاملاته إليه ما ألحق أضراراً جسيمة بالشركة، تمثّلت في فقدان عدد من العملاء، وانخفاض حجم الأعمال، وتراجع الإيرادات، وإلغاء بعض العقود والصفقات إلى جانب الإضرار بسمعته التجارية ومكانته في السوق نتيجة إفشاء بيانات عملائه واستخدامها من دون وجه حق، وقدّم سنداً لدعواه صوراً من تصريح عمل المدعى عليه، وقيد شكوى انقطاعه عن العمل، ومحادثات «واتس أب»، إضافة إلى صور لمكاتبات بفسخ التعاقد، بينما لم يحضر الموظف المدعى عليه رغم إعلانه قانوناً.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أنه وفقاً للمقرر من قانون المعاملات المدنية أن «كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر»، مشيرة إلى خلو أوراق الدعوى مما يثبت صحة ما ادعى به صاحب الشركة من كيفية استيلاء الموظف المدعى عليه على قاعدة بيانات العملاء وسياسات التسعير، وأن جل ما قدمه هو عبارة عن كتب من متعاملين لديه متضررين من تصرفات المدعى عليه، مستدلاً برسائل عبر «واتس أب» من دون إمكانية الاستدلال على تاريخ إرسالها، ومن دون أن يتم إثبات وقوع ضرر فعلي على المدعي بإنجاز المدعى عليه لمعاملة كانت مسندة له أو إثبات أن للموظف المدعى عليه شركة هو مالكها أو شريك فيها.

وأشارت إلى أن صاحب الشركة المدعي هو المكلف بإثبات ادعائه، وإقامة الدليل على ما يدعيه من تحويل معاملات عملائه إلى الموظف المدعى عليه، وفقدانه عدداً من العملاء، وانخفاض حجم الأعمال، وتراجع الإيرادات، وإلغاء بعض العقود والصفقات، كما جاء بصحيفة دعواه ومذكراتها، وكان جل ما تم تقديمه منه هي أقوال مُرسلة ليس لها دليل من الواقع، فضلاً عن أنه لم يبيّن ماهية الأضرار والخسائر التي لحقت به فعلياً وحسابياً من واقع مستندات شركته وسجلاتها وفقاً لتوصيفه السابق من جرّاء فعل الموظف المدعى عليه، الأمر الذي تكون معه الدعوى قائمة على سند غير صحيح من الواقع والقانون، وحكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت صاحب الشركة المدعي بمصروفاتها.

تويتر