طلب اعتبارها ناشزاً إذا امتنعت عن العودة.. والمحكمة رفضت الدعوى
رجل يرسل زوجته إلى بيت والدها.. ويرفع عليها دعوى طاعة
صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي.
رفضت محكمة أم القيوين الاتحادية الابتدائية الشرعية دعوى أقامها زوج، طالب فيها بإلزام زوجته بالعودة إلى منزل الزوجية والدخول في طاعته، بعد أن انتهت إلى أن خروج الزوجة من منزل الزوجية كان بطلب من الزوج نفسه، وألزمت المدعي بالمصروفات.
وتفصيلاً، أقام زوج دعوى أحوال شخصية ضد زوجته طالباً الحكم بإلزامها بالدخول في طاعته، وتمكينه من المساكنة الشرعية، وإعطائه حقوقه الشرعية، والعودة إلى منزل الزوجية، واعتبارها ناشزاً في حال امتناعها عن ذلك، مع إسقاط حقوقها المتعلقة بالزواج والطلاق من تاريخ الحكم بالطاعة، بما يشمل مؤخر الصداق، ونفقة العدة والمتعة والنفقة الزوجية، وإلزامها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال الزوج، في دعواه، إن المدعى عليها زوجته بموجب عقد زواج شرعي، وإنه أوفاها حقوقها الشرعية، إلا أنها خارجة عن طاعته ولا تقيم معه، مشيراً إلى أنها سبق أن أقامت دعوى تطليق للضرر ضده، وقضي فيها بالرفض، مؤكداً أن استمرار هذا الوضع ألحق به الضرر، ما دفعه إلى إقامة الدعوى للمطالبة بالحكم له بطلباته.
وخلال نظر الدعوى، قدّم الزوج مذكرتَي دفاع تمسك فيهما بطلباته، بينما قدمت الزوجة مذكرتَي دفاع التمست في ختامهما رفض الدعوى، قبل أن تقرر المحكمة إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ونفي عناصرها.
واستمعت المحكمة إلى شاهد وشاهدتين من جانب الزوج، وأفاد الشاهد بوجود علاقة زوجية بين الطرفين وحدوث خلافات بينهما بسبب خروج الزوجة من منزل الزوجية من دون إذن الزوج، موضحاً أن الزوج أخبر زوجته بالذهاب إلى منزل والدها لكي يتولى إنهاء الخلافات بينهما، وأنها لاتزال تقيم لدى والدها وترفض العودة.
كما شهدت الشاهدتان بقيام العلاقة الزوجية بين الطرفين وحسن المعاشرة في بداية الزواج، ثم سوء العلاقة لاحقاً بسبب خروج الزوجة من منزل الزوجية وإقامتها في منزل والدها ورفضها العودة.
في المقابل، استمعت المحكمة إلى شاهد وشاهدتين من جانب الزوجة، وأفادت الشاهدتان بوجود خلافات بين الطرفين، وأن الزوجة تقيم في منزل والدها لأن الزوج طردها، وأنه جرت محاولة للإصلاح بينهما، إلا أنها لا تقبل العودة بسبب اعتدائه عليها بالضرب، كما شهد الشاهد بأن الزوجة متضررة من زوجها لتعديه عليها بالضرب، وأنه علم بذلك منها.
وأشارت المحكمة إلى أن التوجيه الأسري عجز عن الإصلاح بين الطرفين، وفق شهادة تعذر الصلح، كما استعرضت النصوص القانونية المتعلقة بحسن المعاشرة بين الزوجين وعدم الإضرار بالطرف الآخر والسكن في منزل الزوجية والطاعة بالمعروف.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الشاهد الذي أحضره الزوج قرر أن الزوج أخبر زوجته بالذهاب إلى منزل والدها لكي يتولى والدها إنهاء الخلافات بينهما، وهو ما استخلصت منه المحكمة أن خروج الزوجة من منزل الزوجية كان بطلب من الزوج المدعي، ومن ثم لا يقبل منه القول إنها خارجة عن طاعته، كما أوضحت أنها اطمأنت إلى أقوال شهود الزوجة التي أفادت بأن الزوج طردها، وأنها تعرضت للضرب والتهديد.
وخلصت المحكمة إلى أن الدعوى جاءت على غير سند صحيح من الواقع أو القانون، وقضت حضورياً برفضها، مع إلزام الزوج بالمصروفات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news