شاب يفشل في استرداد قرض بـ 82.7 ألف درهم قدّمه لمساعدة فتاة
قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية برفض دعوى أقامها شاب، طالب فيها بإلزام فتاة بردّ مبلغ 82 ألفاً و750 درهماً، قال إنه حوله إليها على سبيل القرض، لمساعدتها خلال ضائقة مالية، وأكدت المحكمة في حكمها أن مجرد التحويلات المصرفية لا تكفي لإثبات وجود عقد قرض أو التزام برد المبالغ، ما لم يقترن ذلك بأدلة أو مستندات تثبت سبب التحويلات المصرفية.
وفي التفاصيل، أقام شاب دعوى قضائية ضد فتاة، طالب فيها بإلزامها أن تؤدي له مبلغ 82 ألفاً و750 درهماً، وإلزامها بتعويضه عن الأضرار المادية والأدبية بمبلغ 10 آلاف درهم، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة حتى السداد التام، مع إلزامها بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنه كانت تربطه بالمدعى عليها علاقة صداقة، وأنها طلبت منه في أوقات متفرقة مبالغ مالية، بسبب مرورها بضائقة مالية، وتعهدت بردها بعد تحسن أوضاعها، فقام بتحويل مبالغ متعددة لها بلغ إجماليها مبلغ المطالبة، إلا أنها امتنعت عن رد تلك المبالغ، وأغلقت سبل التواصل معه وحظرته هاتفياً، وباءت جمع محاولاته الودية لاسترداد المبلغ بالفشل.
وخلال نظر الدعوى حضرت المدعى عليها وقدمت مذكرة جوابية طلبت في ختامها رفض الدعوى، ودفعت بإنكارها المديونية المطالب بها جملة وتفصيلاً، كما دفعت بكيدية الدعوى، تأسيساً على وجود خلافات سابقة بينها وبين المدعي وصدور أحكام جزائية ضده، وقدمت رسائل عبر تطبيق «واتس أب» تمسكت بدلالتها على دفاعها.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنه وفقاً للمقرر قانوناً وقضاءً أن التحويل المصرفي عملية يقيد المصرف بمقتضاها مبلغاً معيناً في الجانب المدين من حساب الآمر بالتحويل، ويقيد ذات المبلغ في الجانب الدائن من حساب آخر، وذلك بناءً على طلب كتابي من العميل الآمر بالتحويل، مشيرة إلى أن النزاع في الدعوى الماثلة يدور بين الآمر بالتحويل (المدعي) وبين المستفيد منه (المدعى عليها)، حيث يدعي الأول أن المبلغ المحول منه كان على سبيل القرض، وبالتالي فإنه يقع على عاتقه عبء إثبات حقيقة ما يدعيه في هذا الشأن، ولا تلتزم المدعى عليها «المستفيد من التحويل» بإثبات العكس، لأن الأصل هو براءة الذمة، لاسيما أن المدعى عليها تمسكت بإنكارها لواقعة القرض.
وأشارت المحكمة إلى خلو أوراق الدعوى من ثمة سند كتابي، أو إقرار، أو مراسلات، أو دليل تطمئن إليه ويفيد أن تلك التحويلات تمت على أساس القرض، أو يثبت التزام المدعى عليها بردها، ولم يجاوز ما قدمه المدعي مجرد كشوف حساب تثبت واقعة التحويل، من دون بيان سببها، ومن ثم تكون الدعوى جاءت عارية من الدليل، ومفتقرة إلى أساسها الصحيح، وحكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت رافعها بالمصروفات.