شركة التأمين رفضت تغطية الحادث
رخصة منتهية تكلف شاباً 111.7 ألف درهم بعد هلاك سيارة مُستأجَرة
صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي.
قضت محكمة أبوظبي التجارية (ابتدائي) بإلزام شاب بسداد 111 ألفاً و732 درهماً لشركة تأجير سيارات، تعويضاً عن مركبة تعرضت للهلاك الكلي إثر حادث مروري تسبب فيه شخص آخر كان قد تسلم السيارة منه، وذلك بعدما رفضت شركة التأمين تغطية الأضرار، لكون قائد المركبة، وقت الحادث، يحمل رخصة قيادة منتهية الصلاحية.
وفي التفاصيل، أقامت شركة لتأجير السيارات دعوى قضائية ضد شاب طالبت فيها بإلزامه بسداد مبلغ قدره 177 ألفاً و454 درهماً، يمثل قيمة السيارة المستأجرة وبدل مدة حجزها التي بلغت 331 يوماً، إضافة إلى الفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات، مشيرة إلى أن المدعى عليه استأجر منها سيارة مقابل أجرة يومية قدرها 133 درهماً، إلا أنه لم يقم بإعادتها في الموعد المتفق عليه. وأشارت إلى أن السيارة تعرضت لاحقاً لحادث مروري تسبب فيه شخص آخر كان المدعى عليه قد سلّمه المركبة، ما أدى إلى اعتبارها في حكم الهلاك الكلي، وقد رفضت شركة التأمين صرف التعويض المستحق عن الحادث، لكون سائق المركبة وقت وقوعه كان يحمل رخصة قيادة منتهية الصلاحية.
وأرفقت الشركة دعواها بمستندات شملت تقرير الحادث، وعقد الإيجار، وخطاب شركة التأمين، وتقارير فنية تفيد بأن السيارة تُعد في حكم الخسارة الكلية.
وحضر المدعى عليه أمام المحكمة وطلب أجلاً لتقديم رده على الدعوى، إلا أنه لم يتقدم بأي مذكرة أو جواب خلال المدة الممنوحة له.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من مطالعة الأوراق ومن عقد الإيجار المودع في ملف الدعوى أن المدعى عليه استأجر من شركة التأجير المدعية سيارة، وقد تعرضت لحادث مروري أثناء قيادة شخص آخر لها وكان هو المتسبب في الحادث، وقد نتج عنه تعرضها لأضرار كثيرة أدت إلى اعتبارها في حكم الخسارة الكلية، مشيرة إلى أن الشركة المدعية تطالب المدعى عليه بقيمة السيارة لرفض شركة التأمين تعويضها عن قيمة السيارة لانتهاء رخصة قائدها وقت وقوع الحادث.
وأكدت المحكمة أن المدعى عليه يعد ضامناً قانوناً بما يلحق بالسيارة المؤجرة، من نقص أو تلف أو فقدان ناشئ عن تقصيره أو تعديه، وكان الحادث الذي تسبب بشطب السيارة بسبب تقصيره عندما سلمها لشخص لا يحمل رخصة سارية وكان هو المؤتمن عليه، ما يثبت انعقاد مسؤولية المدعى عليه بتعويض المدعية عن قيمة السيارة.
وعن قيمة التعويض المستحق لشركة تأجير السيارات المدعية أشارت المحكمة إلى أن الثابت من مطالعة عقد تأمين السيارة المتضررة أنه تم التأمين عليها، بتاريخ أغسطس 2024، بمبلغ 131 ألفاً و450 درهماً، وكان الحادث قد وقع بعد تسعة أشهر من تاريخ التأمين الأمر الذي تكون معه قيمة السيارة قد تراجعت بسبب الاستخدام والمحكمة، ووفقاً لسلطتها التقديرية واسترشاداً بوثيقة التأمين الموحدة تخصم قيمة الاستهلاك من قيمة التأمين، وعليه تصبح قيمة السيارة وقت وقوع الحادث 111 ألفاً و732 درهماً.
ورفضت المحكمة طلب المدعية بقيمة بدل الحجز لمدة 311 يوماً، وأرجعت قرارها إلى أن عقد الإيجار سند المدعية في دعواها قد نص على أن يدفع المستأجر قيمة الوقت الناتج عن الحادث حتى خروج السيارة من الكراج، مشيرة إلى أن هذا البند يعالج ما إذا كانت السيارة قد تعرضت لحادث وأن الأضرار قابلة للإصلاح، أما في حالة هلاك السيارة فإن التعويض الجابر لضرر المدعية هو قيمة السيارة.
وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغاً قدره 111 ألفاً و732 درهماً مع الفائدة القانونية بواقع 3% سنوياً على ذلك المبلغ من تاريخ صيرورة هذا الحكم نهائياً وحتى السداد التام بما لا يجاوز أصل الدين، وإلزام الشركة المدعية بتسليم المدعى عليه حطام السيارة وإلزام المدعى عليه بالمناسب من المصاريف القضائية ومبلغ 200 درهم مقابل أتعاب المحاماة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news