إلزام شركة تأمين بسداد 32.4 ألف درهم فاتورة علاج مريض طوارئ
قضت محكمة أبوظبي التجارية الابتدائية بإلزام شركة تأمين صحي بسداد 32 ألفاً و479 درهماً لمستشفى، قيمة علاج تلقاه مريض مؤمَّن عليه لديها، بعدما أقام المستشفى دعوى للمطالبة بمستحقاته المتأخرة، مع إلزام الشركة بالفائدة القانونية والمصروفات.
وأكدت المحكمة أن وثيقة التأمين الصحي السارية وقت العلاج تنقل مسؤولية السداد إلى شركة التأمين.
وفي التفاصيل، أقام مستشفى دعوى قضائية ضد مريض وشركة تأمين صحي يتبع لها، طالبت فيها بإلزامهما بالتضامن والتضام بأن يؤديا لها مبلغ 32 ألفاً و479 درهماً، مع الفائدة التأخيرية 12% حتى السداد التام، وإلزامهما بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، مشيراً إلى أنه قدم للمدعى عليه الأول خدمات علاجية، وامتنع عن سداد ما ترصّد في ذمته من مبالغ لها، فيما ثبُت أنه مؤمَّن عليه لدى المدعى عليه الثاني (شركة التأمين)، وهي ملزمة بسداد قيمة العلاج معه بالتضامن.
وخلال نظر الدعوى، حضر وكيل المدعى عليه الأول (المريض)، وقدم مذكرة جوابية تضمنت طلب إدخال خصم شركة تأمين صحي لوجود تغطية تأمينية على موكله سارية المفعول لدى الخصم المدخل.
ودفع بعدم قبول الدعوى قبل المدعى عليه الأول، وطلب في ختام المذكرة رفض الدعوى وتحميل المستشفى المدعي مصروفاتها.
من جانبها، وافقت المحكمة على طلب الإدخال المقدم من المدعى عليه الأول (المريض) لاستيفاء شروط قبوله، وأوضحت أنه وفقاً للمقرر من اللائحة التنفيذية للقانون رقم (23) لسنة 2005 بشأن الضمان الصحي في أبوظبي، فلا يجوز لأي منشأة طبية حكومية أو خاصة الامتناع عن تقديم خدمات العلاج الطبي في الحالات الطارئة، وإلا كانت مخالفة لقانون الضمان الصحي. وإذا كان المصاب في حادث مؤمَّناً عليه ضد الحادث لدى إحدى شركات التأمين في الدولة بأي وثيقة تأمين أخرى، يكون استرداد قيمة خدمات العلاج الطبي الناتجة عن الحادث من قِبل هذه الشركة.
وأشارت إلى أن الثابت أن المدعى عليه الأول (المريض) دخل لتلقي العلاج لدى المستشفى المدعي بعد التوقيع على نموذج إقرار بتحمل نفقات العلاج، وأنه مؤمَّن طبياً لدى الخصم المدخل.
وكان المدعي (المستشفى) قدم فواتير باستحقاقه مبلغ 32 ألفاً و479 درهماً قيمة العلاج، ولما كان الخصم المدخل (شركة التأمين) قد حضر ممثله ولم يقدم -خلال الأجل- ما يدفع عنه الدعوى، أو يقدم ما يفيد بسداد المطالبة للمستشفى المدعي، تلتفت المحكمة عما قدمه من مستندات بعد حجز الدعوى للحكم، لعدم إبداء عذر مقبول قبل حجز الدعوى للحكم.
وبيّنت أن المدعى عليه الأول (المريض) مؤمَّن عليه لدى الخصم المدخل (شركة التأمين)، وفقاً للبطاقة الصحية الصادرة من الخصم المدخل، وكان التأمين الصحي ساري المفعول وقت دخوله لدى المستشفى لتلقي العلاج، الأمر الذي تستخلص منه المحكمة انشغال ذمة الخصم المدخل بمبلغ المطالبة.
وأيدت المحكمة طلب المستشفى المدعي الفائدة التأخيرية، لافتة إلى أن المبلغ المترصد في ذمة الخصم المدخل (شركة التأمين) هو مبلغ معلوم المقدار ومستحق الأداء وتخلفت عن سداده، وقد ثبت مُطلها، إذ لم تقدم ما يفيد بأن الامتناع عن السداد له ما يبرره.
وحكمت بإلزام شركة التأمين بأن تؤدي للمستشفى المدعي مبلغ 32 ألفاً و479 درهماً، والفائدة القانونية 3% من تاريخ قيد الدعوى حتى السداد التام، بما لا يجاوز أصل الدين، وإلزامها رسوم ومصروفات الدعوى شاملة 200 درهم أتعاب المحاماة ورسم الإدخال.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news