شركة التأمين رفضت التغطية بسبب القيادة تحت تأثير المخدر

حادث خارج أوقات العمل يكلف سائقاً 137.3 ألف درهم

صورة تعبيرية مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي.

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام سائق بأن يؤدي إلى الشركة التي يعمل فيها 87 ألفاً و351 درهماً، تعويضاً عن تسببه في هلاك مركبة مملوكة لها، إثر استخدامها خارج أوقات العمل، وقيادتها تحت تأثير مادة مخدرة.

وكانت المحكمة الجزائية أدانت السائق عن التهم المنسوبة إليه، وقضت بتغريمه 50 ألف درهم، ليصل إجمالي ما ترتب عليه من عقوبات مالية إلى 137 ألفاً و351 درهماً.

وفي التفاصيل، أقامت شركة دعوى قضائية ضد موظفَين لديها، يعمل أحدهما سائقاً والآخر محاسباً، وطالبت بإلزامهما بالتضامن والتضامم أن يؤديا لها مبلغ 140 ألفاً و334 درهماً تعويضاً جابراً للأضرار المادية والمعنوية والأدبية، والفائدة القانونية، مع الرسوم والمصروفات والأتعاب، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، مشيرة إلى أن المدعى عليه الأول (السائق) استخدم سيارة الشركة خارج أوقات العمل وقادها وهو في حالة سكر، وارتكب حادثاً مرورياً، متسبباً في إتلاف المركبة وحواجز حديدية على الطريق.

وأكّدت إدانته عن اتهام تعاطي المادة المخدرة ومعاقبته بغرامة 20 ألف درهم، وعن اتهام القيادة تحت تأثير مادة مخدرة بغرامة 25 ألف درهم، وعن اتهام «الإتلاف» بغرامة 5000 درهم، ووقف رخصة قيادته لمدة سنة مع إلزامه بالرسوم والمصروفات.

وبيّنت الشركة المدعية أن شركة التأمين رفضت تغطية الأضرار التي لحقت بالمركبة، ورجعت عليها بشأن التلفيات وأضرار ممتلكات الدولة، لكون السائق كان متعاطياً مادة مخدرة، وهو من الاستثناءات الواردة في وثيقة التأمين، ونظراً إلى المسؤولية التقصيرية التي تسبب فيها المدعى عليه الأول.

وأرجعت المدعية سبب اختصامها للمدعى عليه الثاني، الذي يعمل لديها محاسباً، إلى أنه المسؤول عن بطاقات المركبات المخصصة لأعمال الصيانة التي لا يتم تسليمها لأي سائق إلا بموافقة من الشركة، وأثبت التحقيق الداخلي مخالفة المدعى عليه الثاني بمنح المدعى عليه الأول بطاقة الصيانة.

من جانبها، رفضت المحكمة الدعوى في مواجهة المدعى عليه الثاني، مشيرة إلى أنه لم يثبت أي خطأ يمكن نسبته إليه، وتسليمه المركبة لا يعني تحمل المسؤولية عن جميع التابعين، في ظل عدم إثبات قيامه بالإضرار بالمركبة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ولا تساير المحكمة المدعية في نتائج التحقيقات التي باشرتها في حق المدعى عليه الثاني، ما يكون معه اختصامه في غير محله.

وأوضحت في حيثيات حكمها أن الثابت من الحكم الجزائي إدانة المدعى عليه الأول عن تهمة إتلاف المركبة العائدة للمدعية، وهو تحت تأثير وتعاطي المادة المخدرة، ومن ثم فقد توافر ركن الخطأ في حقه، وهو الأساس المشترك لقيام الدعويين، الجنائية والمدنية، وترتب على هذا الخطأ ضرر للمدعية، وتتوافر بذلك أركان المسؤولية التقصيرية في حق المدعى عليه الأول.

وعن طلب التعويض، أشارت المحكمة إلى أنه بموجب تقرير الحادث فقد باتت المركبة في حالة هلاك كلي، وقدرت الخبرة الفنية القيمة الحالية للمركبة وهي حطام بمبلغ 15 ألف درهم، ومع احتفاظ المدعية بالحطام، تكون قيمة التغطية - وفقاً لنِسَب الاستهلاك المعتمدة في الوثيقة الموحدة لتأمين المركبات في الدولة - 102 ألف و351 درهماً، ومع خصم قيمة الحطام تكون خسائر المدعية 87 ألفاً و351 درهماً، ولم تقدم المدعية أي أضرار أخرى سوى ما طلبته عن تلف المركبة.

وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدي للمدعية 87 ألفاً و351 درهماً مع الفائدة التأخيرية بواقع 3% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً حتى تمام السداد، بما لا يجاوز أصل الدين، مع إلزامه بالمصروفات، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

تويتر