شملت السب والطعن في الشرف والتهديد والاعتداء

25 ألف درهم عقوبة لشاب أساء إلى فتاة بأفعال مشينة

صورة تعبيرية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي.

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام شاب بأن يؤدي إلى فتاة مبلغاً قدره 15 ألف درهم، تعويضاً عن الأضرار النفسية التي أصابتها نتيجة ارتكابه أفعالاً مشينة بحقها، شملت السب والتهديد، وكانت المحكمة الجزائية قد عاقبت الشاب المدعى عليه بالحبس شهراً مع إيقاف التنفيذ، وتغريمه 10 آلاف درهم، ليصل إجمالي المبالغ المحكوم بها إلى 25 ألف درهم.

وفي التفاصيل، أقامت فتاة دعوى قضائية ضد شاب، طالبت فيها بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 30 ألف درهم، تعويضاً جابراً للأضرار الأدبية والنفسية والمساس بالشرف والاعتبار، مع إلزامه برسوم ومصروفات الدعوى، وذلك على سند من القول إن الشاب المدعى عليه قد صدر عنه سلوك عدواني جسيم، تمثل في ارتكابه أفعالاً مشينة بحقها، شملت السب والطعن في الشرف والاعتبار والتهديد والاعتداء، وعلى أثر ذلك تمت إدانته جزائياً، وقد تسبب فعله في الإضرار بها نفسياً وأدبياً، نظراً لما لحقها من إهانة وانكسار وامتهان لكرامتها، وما تولد لديها من خوف ورعب واضطراب نفسي نتيجة التهديد والتعدي، فضلاً عن المساس بسمعتها ومكانتها الاجتماعية، فيما طالب الشاب المدعى عليه خلال نظر الدعوى برفضها.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من الحكم الجزائي أن المتهم (المدعى عليه) هدد الفتاة المجني عليها (المدعية) بالقول بالعبارات المبينة بالمحضر، من دون أن يكون ذلك مصحوباً بطلب أو بتكليف بأمر أو الامتناع عن فعل، واعتدى على سلامة جسمها بالدفع دون أن يترك اعتداؤه أثراً عليها، كما سبها بما يخدش شرفها واعتبارها بأن وجه إليها الألفاظ المبينة بالمحضر، من دون أن يتضمن ذلك إسناد واقعة معينة، وبحضور غيرهما، وقد تمت إدانة المتهم عما أسند إليه من اتهامات للارتباط، ومعاقبته عن ذلك بالحبس لمدة شهر مع الأمر بوقف تنفيذ الحبس، وبغرامة قدرها 10 آلاف درهم.

وبيّنت المحكمة أن الخطأ الذي أدين بموجبه الشاب المدعى عليه هو ذاته الخطأ الذي على أساسه استندت الفتاة المدعية في إقامة الدعوى الماثلة، ويكون الحكم الجزائي إذ قضى بالإدانة لثبوت الخطأ في جانبه، قد فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية، وفي الوصف القانوني لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله.

وعن طلب التعويض، أشارت المحكمة إلى ثبوت خطأ المدعى عليه (السب والتهديد) بموجب الحكم الجزائي، وقد ألحق هذا الخطأ بالفتاة المدعية أضراراً متمثلة في الضرر المعنوي (ألم وحسرة وأثر نفسي سيئ)، الأمر الذي تستحق معه المدعية التعويض، وحكمت المحكمة بإلزام الشاب المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ 15 ألف درهم تعويضاً معنوياً، وإلزامه بالرسوم والمصروفات.

تويتر