من الحماية إلى الاختراق والابتزاز.. شرطة دبي تحذر من إهمال تأمين الكاميرات والأجهزة المتصلة بالانترنت داخل المنزل

حذّرت شرطة دبي من مخاطر متزايدة تهدد خصوصية الأفراد داخل منازلهم، نتيجة الإهمال في تأمين أنظمة المراقبة والأجهزة الذكية المتصلة بالإنترنت، والتي قد تتحول من وسيلة للحماية إلى أداة للاختراق والتجسس والابتزاز الإلكتروني.

وأكدت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، ممثلة في إدارة الجرائم الإلكترونية والسيبرانية، أن العديد من المستخدمين يعتمدون على الإعدادات الافتراضية للأجهزة، وهو ما يسهّل على المخترقين الوصول إليها عبر وسائل تقنية بسيطة، تتيح لهم مراقبة الضحايا دون علمهم، واستغلال ذلك في تهديدهم أو ابتزازهم.

وأوضحت أن التوسع الكبير في استخدام الكاميرات المنزلية والأجهزة الذكية، يقابله تصاعد في محاولات الاستهداف الإلكتروني، خصوصاً للأجهزة غير المؤمّنة، مشيرة إلى أن الوعي الرقمي لم يعد خياراً، بل ضرورة لحماية الحياة الخاصة.

وشددت شرطة دبي على أن الخطر لا يكمن في استخدام هذه التقنيات، بل في طريقة التعامل معها، داعية إلى الالتزام بإجراءات أساسية، في مقدمتها تغيير كلمات المرور الافتراضية فور تشغيل الأجهزة، واستخدام كلمات مرور قوية ومعقدة، إلى جانب تحديث الأنظمة بشكل دوري لسد الثغرات الأمنية.

كما حذّرت من مشاركة البيانات الشخصية أو كلمات المرور مع أي جهة غير موثوقة، أو التفاعل مع روابط مجهولة قد تحتوي على برمجيات خبيثة، لافتة إلى أن كثيراً من حالات الاختراق تبدأ بخطأ بسيط من المستخدم.

ودعت إلى إيقاف تشغيل الكاميرات عند عدم الحاجة إليها، خصوصاً داخل المنازل، لتقليل فرص الوصول غير المصرح به، مؤكدة أن الإجراءات الوقائية البسيطة قد تمنع أضراراً كبيرة.

وفي هذا السياق، وجّهت شرطة دبي الجمهور إلى الاستفادة من منصة e-Crime Hub للتوعية، والإبلاغ عن أي محاولات اختراق أو ابتزاز عبر منصة eCrime أو القنوات الرسمية، أو الاتصال على الرقم (901) للحالات غير الطارئة.

وأكدت أن التعاون المجتمعي والوعي الفردي يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة الجرائم الإلكترونية، وحماية الأفراد من انتهاك خصوصيتهم داخل أكثر الأماكن أماناً… منازلهم.

تويتر