محكمة الجزاء عاقبته بالحبس.. و«مدنية دبي» قضت بـ 968 ألف درهم تعويضاً
عربي يُتلف مزرعة ضخمة قبل تسليمها مـيـــــراثاً لشقيقته
تعمد رجل من جنسية دولة عربية إتلاف وتخريب وسرقة أغراض مختلفة (شملت أبواباً ومكيفات وأشجار نخيل) من داخل مزرعة ضخمة آلت ملكيتها من والده إلى شقيقته عن طريق الميراث، وقد أُدين جزائياً وعوقب بالحبس بحكم نهائي، ثم لجأت أخته إلى القضاء المدني طلباً للتعويض.
وقضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية 968 ألف درهم، قيمة الممتلكات التي سرقها وأتلفها وتعويضاً أدبياً عمّا تعرضت له من ضرر أدبي نتيجة تصرفه مع الفائدة القانونية.
وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى أقامتها المدعية، أوضحت فيها أنها تملك مزرعة تبلغ مساحتها نحو 42 ألف متر مربع، آلت إليها عن طريق الإرث من والدها، بعدما كان شقيقها، المدعى عليه، حائزاً للمزرعة قبل انتقال الملكية إليها قانوناً.
وبحسب أوراق الدعوى، أقدم الشقيق المتهم على ارتكاب أفعال تمثّلت في سرقة عدد من المنقولات من داخل المزرعة، شملت تسعة أبواب من الألمنيوم، و26 مكيفاً، و20 نخلة (تقدر قيمتها بنحو 178 ألف درهم)، كما تعمد إتلاف مساقي المياه الخاصة بسقي النخيل، وإتلاف 140 نخلة أخرى، بقيمة (تُقدّر بـ770 ألف درهم).
وأمام هذه الوقائع، لجأت مالكة المزرعة إلى إبلاغ الجهات المختصة، وأحالت الشرطة الواقعة إلى النيابة العامة في دبي، حيث تولت التحقيق في القضية الجزائية، التي انتهت بإدانة المدعى عليه والحكم بحبسه شهراً، وتغريمه قيمة المسروقات، قبل تأييد الحكم استئنافياً، ورفض الطعن عليه أمام محكمة التمييز.
وبعد صيرورة الحكم الجزائي نهائياً وباتاً، أقامت المدعية دعواها المدنية، مطالبة بقيمة الأضرار المادية والتعويض عن الأضرار الأدبية، مستندة إلى حجية الحكم الجزائي الذي حسم مسألة وقوع الجريمة، ونسبتها إلى مرتكبها.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن للأحكام الجزائية الباتة حجية أمام القضاء المدني في ما يتعلق بثبوت الفعل المكون للجريمة ونسبته إلى فاعله، ولا يجوز إعادة مناقشة هذه المسائل، ما يجعل الخطأ ثابتاً في جانب المدعى عليه ثبوتاً قاطعاً.
وأضافت أن المسؤولية التقصيرية تقوم على ثلاثة أركان هي: الخطأ، والضرر، وعلاقة السببية، وهي جميعها متوافرة في الواقعة، في ضوء ثبوت ارتكاب المدعى عليه أفعال السرقة والإتلاف، وما ترتب عليها من أضرار مالية مباشرة لحقت بالمدعية.
وبشأن التعويض المادي، أكّدت المحكمة أن الضرر تمثّل في خسارة قيمة المسروقات وإتلاف المزروعات ومرافق الرّي، وهو ما ثبت من خلال الحكم الجزائي، لتقضي بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 948 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار.
وفي ما يتعلق بالتعويض الأدبي، أشارت المحكمة إلى أن الفعل الضار ألحق بالمدعية أضراراً أدبية تمثّلت في شعورها بالحزن والحسرة نتيجة انتهاك شقيقها المدعى عليه حرمة ملكيتها للمزرعة، وسرقة وإتلاف محتوياتها التي آلت إليها بالإرث من والدهما، وهو ما أضرّ بها نفسياً، كون المدعى عليه هو من كان أميناً على تلك المزرعة منذ أن عهد والده إليه بذلك، فضلاً عن تحمل المدعية عناء الشكاية بُغية المطالبة بقيمة المسروقات والممتلكات التي أُتلفت، الأمر الذي تكون معه العلاقة السببية قد توافرت.
وقضت المحكمة بإلزام المدعى عليه بتعويض جابر للأضرار الأدبية بمبلغ 20 ألف درهم.
كما قضت بالفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً حتى تمام السداد، مع إلزام المدعى عليه بالرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news