المحكمة ألزمته بـ 25 ألف درهم تعويضاً وغرامة   

شاب يُهدّد فتاة بالتشهير على «إنستغرام»

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، بإلزام شاب بأن يؤدي إلى فتاة 20 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المعنوية التي أصابتها جرّاء تهديده لها عبر رسائل «واتس أب» بمنعها من دخول الدولة، وتشويه سمعتها ونشر صورها على «إنستغرام»، والاتصال بعائلتها وادعاء وجود علاقة بينهما.

وكانت المحكمة الجزائية أدانت المدعى عليه، وغرّمته 5000 درهم، ليكون إجمالي مبلغ العقوبة 25 ألف درهم.

وفي التفاصيل، أقامت فتاة دعوى قضائية ضدّ شاب طالبت فيها بإلزامه بسداد 50 ألف درهم تعويضاً عن الضرر المادي والمعنوي، مشيرة إلى تضررها من المدعى عليه بالإزعاج الهاتفي المتكرر، والتهديد بتشويه السمعة، وإسناد وقائع تمس سمعتها واعتبارها الاجتماعي، وإرسال رسائل تضمنت عبارات تهديد وإساءة، من بينها ادعاء قدرته على منعها من دخول الدولة، وفي حال دخلتها منعها من السفر، وادعاء وجود علاقة معها، والتحدث بأمور تمس شرفها وسمعتها، وترويج روايات كاذبة عنها لدى الغير، فضلاً عن إرسال صورها عبر حسابات في «إنستغرام»، والتواصل مع شقيقها ووالدها، مستخدماً رقماً دولياً.

وأكدت إدانته جزائياً عن هذه الأفعال وتغريمه 5000 درهم، في حين قدم المدعى عليه مذكرة جوابية طالب فيها برفض الدعوى.

من جانبها، أفادت المحكمة في حيثيات حكمها بأن الثابت من أوراق الدعوى، أن المدعية سبق لها تقديم شكوى أمام الجهات المختصة ضد المدعى عليه أحيل بشأنها للمحاكمة الجزائية، وصدر حكم إدانة نهائي وبات في حقه، الأمر الذي تستخلص معه المحكمة ثبوت الخطأ في جانب المدعى عليه ثبوتاً يقينياً على نحو يقيم مسؤوليته عن الفعل الصادر منه ويؤسس تبعاً لذلك لالتزامه بجبر الضرر المترتب عليه بالتعويض المناسب.

وعن طلب التعويض أشارت المحكمة إلى أن خطأ المتهم قد ثبت ثبوتاً يقينياً بحكم جزائي نهائي، وهو ما تتوافر معه أركان المسؤولية التقصيرية المتمثلة في الخطأ والضرر وعلاقة السببية، إذ إن ما اقترفه من تهديد صريح للمجني عليها وإزعاج متكرر لها عبر وسائل الاتصال الحديثة وترويج وقائع كاذبة تمس شرفها واعتبارها الاجتماعي، والتواصل مع أفراد من عائلتها وإرسال صورها والتشهير بها لدى الغير، كل ذلك من شأنه بطبيعته أن يُلحق بها أضراراً معنوية جسيمة، تتمثل في المساس بسمعتها وكرامتها وإيلام شعورها وإدخال الخوف والقلق في نفسها، وزعزعة شعورها بالأمان والاستقرار الاجتماعي.

واستخلصت المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها ومن جسامة الأفعال المرتكبة، وثبوتها بحكم جزائي نهائي، أن «ما لحق بالمدعية يعد ضرراً جسيماً يستوجب جبره بتعويض يحقق رد الاعتبار». ورفضت طلب المدعية التعويض عن الأضرار المادية، وأرجعت رفضها إلى خلو الأوراق مما يثبت معه تضررها مادياً. وحكمت بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية 20 ألف درهم، والرسوم والمصروفات.

. خطأ المتهم ثبت ثبوتاً يقينياً بحكم جزائي نهائي، وهو ما تتوافر معه أركان المسؤولية التقصيرية المتمثلة في الخطأ والضرر وعلاقة السببية.

تويتر