للتهرب من أحكام قانون «دخول وإقامة الأجانب»

الحبس 6 أشهر والإبعاد لمتهم بتزوير جواز سفر وتأشيرة إقامة

أيدت المحكمة الاتحادية العليا حكماً قضى بمعاقبة متهم بتزوير جواز سفر وتصريح إقامة بالحبس ستة أشهر والإبعاد عن الدولة، بعد تنفيذ العقوبة ومصادرة المحررات المزوّرة المضبوطة.

وفي التفاصيل، أسندت النيابة العامة إلى متهم أنه اشترك وآخر مجهول بطريقي الاتفاق والتآمر في ارتكاب تزوير في محرر رسمي «جواز السفر» بأن اتفق مع الأخير وزوده ببياناته وصورته الشخصية، فتمكن من تزوير الجواز بنية استعماله كمحرر صحيح، وبقصد التهرب من أحكام قانون دخول وإقامة الأجانب.

كما وجهت إليه أنه اشترك بطريق المساعدة مع موظف عام حسن النية في ارتكاب تزوير بمحرر رسمي «تأشيرة الدخول لمدة 90» بأن حرّف الحقيقة فيها حال تحريرها، وذلك عند تقديم جواز السفر المزور محل الاتهام الأول إلى الموظف المختص، فصدر تصريح الإقامة بناء عليه، ثم استعمل المحررين المزورين موضوع الاتهامين في ما زوّرا من أجله، وبنية استعمالهما كمحررين صحيحين، بأن قدمهما إلى الموظف المختص بقصد التهرب من أحكام قانون دخول وإقامة الأجانب، كما وجهت له تهمتَي إعطاء بيانات كاذبة إلى الموظف المختص، ودخول الدولة بصورة غير مشروعة.

وقضت محكمة الاستئناف (دائرة أمن الدولة) حضورياً بمعاقبة المتهم بالحبس ستة أشهر عما نسب إليه، وأمرت بإبعاده عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة، ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة، وإلزامه بالمصروفات القضائية.

ولم ترتضِ النيابة العامة هذا القضاء، فطعنت عليه بطريق النقض، مبينة أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، ذلك أنه قضى بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة ستة أشهر عن الجرائم المسندة إليه، على الرغم من أن العقوبة المقررة لجريمة تزوير جواز سفر وتصريح إقامة بقصد التهرب من أحكام قانون دخول وإقامة الأجانب - بوصفها الجريمة الأشد - هي السجن المؤقت، وبالمخالفة لنص المادة 32 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 29 لسنة 2021 في شأن دخول وإقامة الأجانب الذي يوجب إيقاف سريان أحكام المواد الخاصة باستبدال العقوبة والنزول بالعقوبة عن الحد المقرر لها قانوناً، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

ورفضت المحكمة الاتحادية العليا هذا الطعن موضحة أنه من المقرر قانوناً بنص المادة (32 )، من المرسوم بقانون اتحادي رقم 29 لسنة 2021 في شأن دخول وإقامة الأجانب، أنه «في تطبيق العقوبات المنصوص عليها في المواد السابقة، لا تسري أحكام المواد الخاصة بوقف التنفيذ واستبدال العقوبة والعفو القضائي الواردة في قانون العقوبات»، بما مفاده عدم سريان أحكام المواد الخاصة بوقف التنفيذ واستبدال العقوبة والعفو القضائي الواردة في قانون العقوبات على العقوبات الخاصة بالجرائم الواردة في المواد السابقة على تلك المادة.

وأشارت إلى أن البيّن من مطالعة الحكم أنه إذ دان المتهم بالجرائم المسندة إليه، وأوقع عليه عقوبة جريمة تزوير جواز سفر وتصريح إقامة بقصد التهرب من أحكام قانون دخول وإقامة الأجانب وأعمل في حقه الظروف المخففة، وعامله بالرأفة المنصوص عليها في المادة (99) من قانون الجرائم والعقوبات، وقضى بمعاقبته بالحبس لمدة ستة أشهر عما نسب إليه وإبعاده عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة. وبهذا، يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً في حقه.

. المحكمة الاتحادية: الحكم أعمل في حقّ المدان الظروف المخففة، وعامله بالرأفة.

تويتر