سددها له مقابل 15% من الأرباح
صاحب منصة مزادات رقمية يستولي على 197.5 ألف درهم من «الممول»
قضت محكمة أبوظبي التجارية - ابتدائي بإلزام منصة للمزادات ومالكها بأن يؤديا إلى مستثمر مبلغ 197 ألفاً و550 درهماً، متبقية من مبالغ مالية كان قد أودعها في حساب المدعى عليه الثاني، لتمويل عمليات شراء منتجات وبيعها بالمزاد عبر المنصة مقابل 15% أرباحاً.
وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد شركة ومالكها ومديرها، طالب فيها بإلزامهم أن يؤدوا له مبلغ 233 ألفاً و500 درهم وبالفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ رفع الدعوى حتى السداد التام، مع إلزامهم بدفع مبلغ 50 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار التي أصابته، وتوجيه اليمين المتممة للمدعى عليه الثالث، المدير، مشيراً إلى أنه تعاقد مع الشركة المدعى عليها الأولى بموجب عقد اتفاقية على أن يقوم بإيداع مبالغ مالية لديها لاستثمارها مقابل أرباح شهرية قدرها 15% على المبلغ، وقد قام بإيداع مبلغ المطالبة في حساب المدعى عليه الثاني، مالك المدعى عليها الأولى، وسلمه بعض المبالغ نقداً، وقد انتهى العقد بانتهاء مدته، وطلب من المدعى عليهم إعادة المبلغ وفقاً لما هو متفق عليه، إلا أنهم امتنعوا دون مبرر، وأرفق سنداً لدعواه صورة عقد مبرم بين الطرفين، وصورة تحويلات بنكية، وسندات قبض، وصور محادثات عبر برنامج «واتس أب»، فيما قدم وكيل المدعى عليهم مذكرة طلب في ختامها عدم قبول الدعوى.
وأظهر تقرير الخبير الحسابي المنتدب من المحكمة، عدم وجود مقر للشركة، المدعى عليها الأولى، حيث إنها عبارة عن منصة للبيع بالمزادات الإلكترونية، وأن العلاقة بين أطراف الدعوى علاقة استثمار تجاري ناشئة عن عقد اتفاقية بموجبها يقوم المدعي بتمويل المدعى عليهما لشراء منتجات وبيعها عبر المزاد الخاص بالشركة المدعى عليها الأولى، وقد ثبت للخبرة من خلال سندات القبض والتحويلات البنكية المعتمدة وكشوف الحساب البنكية للمدعي أن رأس المال المستثمر فعلياً والمثبت بالأوراق والمُسلم منه للمدعى عليهما هو 217 ألف درهم، ولم يقدم المدعى عليهما للخبرة أي قوائم مالية مدققة أو دفاتر أو مستندات محاسبية معتمدة تُثبت نتائج أعمال الاستثمار أو تُفيد تحقق خسارة فعلية عن النشاط محل الاتفاق، الأمر الذي تعذر معه الوقوف على نتيجة محاسبية محددة لأعمال الاستثمار، ما يترتب عليه بقاء رأس المال المستثمر قائماً بكامل قيمته من دون خصم.
وأشار التقرير إلى أنه عملاً بنص البند الخامس من الاتفاقية، الذي نص على أن تكون نسبة الأرباح 15% من إجمالي المبلغ المدفوع، ونظراً لعدم ثبوت تحقق خسارة فعلية للمال المستثمر، فإن أرباح المدعي المستحقة تُحتسب بما يعادل مبلغ 32 ألفاً و550 درهماً، وبذلك يكون إجمالي مبلغ الاستثمار مضافاً إليه الأرباح المستحقة، هو 249 ألفاً و550 درهماً، لافتاً إلى إقرار المدعي بتسلّمه مبلغ 52 ألف درهم من المدعى عليهما سداداً عن جزء من مبلغ الاستثمار، وقد قامت الخبرة بتصفية الحساب بين أطراف الدعوى وانتهت إلى أن إجمالي المبالغ المستحقة للمدعي والمترصدة في ذمة المدعى عليهما مبلغ 197 ألفاً و550 درهماً.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنها تطمئن إلى تقرير الخبرة الفنية لسلامة الأسس التي بني عليها، ولعدم تقديم المدعى عليهما ما يفيد خلاف ما هو وارد فيه، وكان المدعى عليهما هما المكلفين بعبء إثبات ذلك من واقع السجلات التجارية للمدعى عليها الأولى، إلا أنهما لم يقوما بذلك، كما لم يقدما ما يفيد ردهما رأسمال المدعي، وفقاً لما هو متفق عليه.
واستخلصت المحكمة من محادثات الـ«واتس أب» المرفقة بالأوراق، التي لها قوة في مجال الإثبات ما دامت ليست محل طعن من أحد الأطراف، بأن المدعى عليها الأولى تحقق أرباحاً من خلال عمليات البيع التي تقوم بها، ما يعني أنه ليست هناك خسارة لديها، وبالتالي فإن المحكمة تعتمد النتيجة التي توصل إليها الخبير.
ورفضت المحكمة طلب المدعي توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليه الثالث، وبررت رفضها بأن العلاقة العقدية مبرمة بين المدعي والمدعى عليها الأولى، وهي مؤسسة فردية مالكها المدعى عليه الثاني، ومن ثم فإن العلاقة تدور بينهم دون المدعى عليه الثالث، وإن كان هو من يدير تلك المؤسسة، لأن ذمته المالية ليست مرتبطة بذمة المؤسسة المالية، ويكون المدعي متعسفاً في طلبه.
وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليهما الأولى والثاني أن يؤديا للمدعي مبلغ 197 ألفاً و550 درهماً، وبإلزامهما الفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً على المبلغ بما لا يجاوز أصل الدين، وبإلزامهما المناسب من المصروفات القضائية، ومبلغ 200 درهم مقابل أتعاب المحاماة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news