«قضاء أبوظبي» نظمت منتدى السلامة الرقمية للطفل تزامناً مع دخول القانون حيز التنفيذ
%60 من الأطفال يتعرضون لمحتوى عنيف.. و20% يواجهون تهديدات رقمية
«المنتدى» عُقد تحت شعار «نحو بيئة رقمية آمنة ومستدامة لأجيال المستقبل». من المصدر
كشفت وزيرة دولة الأمين العام لمجلس الوزراء، مريم بنت أحمد الحمادي، أن 97% من الأطفال في الإمارات، من عُمر سبع سنوات فأكثر، يستخدمون أجهزة رقمية بانتظام، وأن 33% (واحد من كل ثلاثة أطفال) تم التواصل معهم من قبل غرباء عبر الإنترنت، وأن 60% من الأطفال تعرضوا لمحتوى عنيف أو غير مناسب عبر الإنترنت، و20% منهم يواجهون تهديدات رقمية «تنمر، وإساءة، واستدراج».
وجاء ذلك خلال مشاركتها في منتدى «السلامة الرقمية للطفل»، الذي نظمته دائرة القضاء في أبوظبي، «عن بُعد»، على مدار يومين، تحت شعار «نحو بيئة رقمية آمنة ومستدامة لأجيال المستقبل»، لمناقشة المستجدات التشريعية للمرسوم بقانون اتحادي رقم 26 لسنة 2025 بشأن السلامة الرقمية للطفل، وذلك بالتزامن مع دخول القانون حيز التنفيذ، بما يهدف إلى تعزيز حماية الأطفال في الفضاء الرقمي وتوفير بيئة آمنة.
وشهدت جلسات المنتدى مناقشة محاور رئيسة عدة، شملت: المحور التشريعي المتعلق بأهداف القانون ونطاق سريانه وآليات تصنيف المنصات الرقمية وفق مستويات المخاطر، والتزامات المنصات الرقمية ومزودي خدمات الإنترنت، وآليات الإبلاغ عن المحتوى المخالف، وإجراءات الحجب، والجزاءات الإدارية المقررة على المخالفات.
وقالت الحمادي: «صدور قانون السلامة الرقمية للطفل في هذا التوقيت، جاء ترجمة لرؤية دولة الإمارات الرامية إلى حماية وتعزيز جودة حياة الطفل، وانسجاماً مع إعلان الدولة بتخصيص عام 2026 ليكون عاماً للأسرة، ونتيجة تزايد التحديات على الأسرة في عالم مفتوح تتسارع فيه التقنيات والمنصات، ويقضي فيه أطفالنا جزءاً متزايداً من حياتهم اليومية، وتزايد المخاطر الرقمية في ظل وجود أكثر من 4000 منصة رقمية عاملة في الدولة أو موجهة لمستخدمين في الدولة تتباين في محتواها وخطورتها»، مشيرة إلى وجود توجه متزايد لدول العالم نحو سنّ تشريعات لحماية الطفل في البيئة الرقمية وتنظيم استخدامهم للمنصات الرقمية، ومنها المملكة المتحدة وأستراليا والاتحاد الأوروبي.
وأوضحت الحمادي أن الهدف من أول قانون إماراتي للسلامة الرقمية للطفل، هو وقاية الأطفال من المخاطر الرقمية والمحتوى الضار والممارسات المؤثرة على صحتهم الجسدية والنفسية والأخلاقية، وتنمية الوعي لدى الأطفال والقائمين على رعايتهم بالحقوق والالتزامات الرقمية، وتشجيع الاستخدام المسؤول والآمن للمنصات الرقمية وفق أفضل الممارسات، إضافة إلى وضع إطار حوكمة يُحدد أدوار ومسؤوليات الجهات المختصة والمعنية، ويضمن التنسيق والتكامل في ما بينها، مشيرة إلى أنه نظراً لتعدد الأدوار التنظيمية والتقنية والاجتماعية ضمن منظومة السلامة الرقمية للطفل فقد تم التنسيق مع كل الجهات المعنية عند إعداد وصياغة القانون، أهمها وزارة الأسرة، والهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات والحكومة الرقمية، والهيئة الوطنية للإعلام، إضافة إلى وزارة الداخلية.
وأشارت الحمادي إلى أن القانون يراعي الموازنة بين تحقيق أقصى درجات الحماية للطفل مع المرونة في اختيار الوسائل الإدارية والتقنية الأنسب للمنصات الرقمية لتطبيق ضوابط الحماية، كما يوفر القانون إجراءات للرقابة على تنفيذ المنصات الرقمية لالتزاماتها عبر نظام رقابي متكامل مبني على تقييم المخاطر، بحيث تتناسب الإجراءات الرقابية والمخالفات الجزائية مع طبيعة المنصة ومستوى خطورتها.
من جانبه، قال مدير إدارة التفتيش القضائي في دائرة القضاء بأبوظبي، المستشار علي الشاعر الظاهري: «ما نحتاج إليه اليوم بعد بروز العديد من المخاطر التي تستهدف الأطفال من كل حدب وصوب، خصوصاً ما يرتبط بالتطورات التكنولوجية والرقمية، هو خلق حالة من الوعي القانوني والاجتماعي والأمني والتقني يؤسس له عبر شراكات فاعلة بين جميع الأطراف ذات العلاقة بدءاً من الأسرة ليكون الوعي سداً منيعاً لحماية الأطفال من أي مخاطر، وبالتوازي مع محاسبة كل متجاوز عبر تعزيز منظومة العقوبات والجزاءات المستندة إلى بيئة تشريعية متمكنة ومواكبة لكل مستجد».
فيما ناقشت قاضية الاستئناف السابقة ومدّعية عامة سابقة في مقاطعة أشتابولا بولاية أوهايو الأميركية، ولين أوتوويل «حقوق الإنسان في البيئة الرقمية للطفل» مع التركيز على الالتزامات القانونية للأهل وحدود الخصوصية، والمخاطر المرتبطة بالتعرض السلبي للأطفال عبر المنصات الرقمية، فيما قدّم مدير أكاديمية أبوظبي القضائية المستشار الدكتور سامي إسماعيل الطوخي، ورقة بعنوان «مختبر أبوظبي التشريعي لحماية الطفل»، استعرض فيها آليات التشريع التجريبي، ومؤشرات تقييم السلامة الرقمية، وسبل إنفاذ القانون الجديد عبر التعاون بين الجهات القضائية والحكومية والأهلية.
8 التزامات للمنصات الرقمية
أكدت وزيرة دولة الأمين العام لمجلس الوزراء، مريم بنت أحمد الحمادي، أن قانون السلامة الرقمية للطفل يتميّز بشمولية نطاقه، ليشمل كل المنصات العاملة داخل الدولة أو الموجهة لمستخدميها في الدولة، لتغطية مختلف أشكال التفاعل الرقمي التي يتعرض لها الطفل، كما يحدد مجموعة من الالتزامات على المنصات الرقمية، منها: آليات ملائمة للتحقق من العمر تتناسب قوتها مع تصنيف خطورة المنصة الرقمية، وأدوات للتصنيف العمري للمحتوى وأدوات للحجب والتصفية حسب العمر، وأدوات لضبط الإعلانات الإلكترونية المستهدفة للطفل ومنع استغلاله، وأدوات للتحكم الأبوي مثل القيود الزمنية للاستخدام وربط حسابات الأطفال بالوالدين، وأدوات لتعطيل الخصائص المتعلقة بالتفاعل والمشاركة المفرطة من قبل الطفل، وإلزام المنصات بالإفصاح الدوري عن سياسات التعامل مع المحتوى والمستخدمين، وأدوات للإبلاغ الفوري عن مواد إباحية الطفل والمحتوى الضار للطفل، وتنفيذ الأوامر الصادرة من الجهات المعنية بإزالة المحتوى الضار أو الإبلاغ عنه وتوفير المعلومات.
مريم الحمادي:
• الإمارات أصدرت قانون السلامة الرقمية للطفل، لتزايد المخاطر الرقمية، مع وجود 4000 منصة تتباين في محتواها وخطورتها.
• %97 من الأطفال يستخدمون أجهزة رقمية بانتظام.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news