النيابة العامة: حرية الرأي مكفولة.. في حدود القانون

«التعصب» يورّط مشجعين في جرائم تشهير وسبّ وتنمر

حذّرت جهات شرطية وقضائية مشجعي الرياضة من ارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون، بسبب التعصب، ومن ذلك التشهير والتنمر والسبّ والقذف، وكتابة عبارات غير لائقة ضد آخرين على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن ذلك يعرضهم للمساءلة القانونية.

وتفصيلاً، أكدت النيابة العامة للدولة أن حرية الرأي والتعبير عنه، بالقول والكتابة وسائر وسائل التعبير، مكفولة، ولكن في حدود القانون، أي أنه لا يجوز التعدي بالقول على الأشخاص والطعن في ذممهم وسبّهم بحجة التعبير عن الرأي.

وتابعت أن «التسامح والعفو خلق إنساني، والإسلام هو دين التسامح والعزة والعدل والإنصاف، وديننا الحنيف يدعو إلى الصفح الجميل، والعفو عند المقدرة والمعاملة الحسنة».

وعرضت النيابة العامة عبر حسابها الرسمي على موقع «تويتر»، موضوعاً بعنوان «قصة وعبرة» لشخصين كانا يشاهدان مباراة أمام التلفاز، ولم تعجبهما قرارات الحكم، لتنتهي المباراة بخسارة الفريق الذي يشجعانه، فقال أحدهما للآخر إن الحكَم غير نزيه، وسجل الآخر مقطعاً نشره عبر التواصل الاجتماعي، يشتم فيه الحكم، ويشكك في ذمته، وقد وصل التسجيل إلى الحكم، فقدّم شكوى على مسجل الفيديو، ليتم استدعاؤه للنيابة العامة.

وعند سؤاله، أقر بما نسب إليه، وشرح أنه أراد أن يعبر عن رأيه، لكن التعبير خانه، لأنه في لحظة عصبية.

وقدم اعتذاراً للحكم عما بدر منه، وعند علم الحكم بظروف المدعى عليه المالية، وأنه قد يتضرر من جراء الدعوى، تنازل عنها.

من جانبها، دعت شرطة أبوظبي الجمهور إلى التشجيع بروح رياضية، والابتعاد عن التعصب داخل الملعب وخارجه، وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، والابتعاد عن التغريد بكلمات غير لائقة.

ودعت إلى التقيد التام بقواعد ونظم السير والمرور، والتعاون مع عناصر الشرطة، والالتزام بالإجراءات المرورية المنظمة لحركة السير، بالطرق والمداخل المؤدية إلى الملعب.

وشهدت الساحة الرياضية، في السابق، وقائع تحريضية، واستخدام عبارات مسيئة من مشجعين متعصبين لفرقهم، ترتب عليها استدعاؤهم للتحقيق من قبل النيابة العامة.

وفي إحدى القضايا، استدعت النيابة العامة في أبوظبي شخصية رياضية للتحقيق معها فيما نسب إليها من نشر عبارات مسيئة، من خلال شبكة التواصل الاجتماعي.

كما حققت في واقعة تبادل عبارات وألفاظ مخالفة للقانون بين جمهور مشجعي ناديين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دون الكشف عن هويتهما.

وأمرت بتوقيف الأشخاص الذين استخدموا عبارات وألفاظاً مخالفة للقانون في التعبير عن آرائهم خلال الواقعة.

وأهابت النيابة العامة بأفراد المجتمع الابتعاد عن السلوك المخالف للقانون، الذي لا يمت للأخلاق الحميدة بصلة، والبعد عن التعصب الرياضي، سواء أثناء الممارسة أو التشجيع، وعدم الإساءة للآخرين، سواء كانوا أشخاصاً أو كيانات رياضية.

كما حذرت من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في نشر ما من شأنه الإساءة والخروج على الآداب العامة، مع ضرورة الانتباه عند إعداد أو إنتاج أو استخدام أو نشر أو إرسال أي ألفاظ أو عبارات أو إشارات أو رموز أو رسوم أو تصوير أو تسجيل أو كتابات، سواء كانت مرئية أو مسموعة أو مقروءة، بما يمس أو يسيء إلى المجتمع أو النظام العام، مؤكدة أنها تعمل دائماً على اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق كل من يخالف القانون.

تويتر