طليقها أنكر التأخر عن سدادها في موعدها

رسالة «واتس أب» تكشف حيلة امرأة للحصول على 519 ألف درهم نفقة 11 عاماً

برأت محكمة الفجيرة الاتحادية خليجياً من تنفيذ حكم يلزمه بسداد 519 ألف درهم لمطلقته، بعدما اتهمته بالتوقف عن سداد النفقة لأربعة من أبنائه منذ 11 عاماً، وتبين للمحكمة إقرار ابنته في رسالة عبر «واتس أب»، بانتظامه في إرسال النفقة شهرياً، من خلال تحويلها إلى بطاقة بنكية.

وتفصيلاً، قالت امرأة إنها أنجبت أربعة أبناء من زوجها، قبل أن ينفصلا في عام 2008، وإن المحكمة قضت بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 4000 ألف درهم شهرياً، نفقة للأبناء، إلا أنه توقف عن السداد منذ 11 عاماً.

فيما أنكر المطلق التأخر عن سداد النفقة في موعدها، وطلب ندب خبير حسابي، مشيراً إلى أنه فوجئ بقرار مطلقته إعادة إجراءات السير في ملف التنفيذ الذي قررت فيه المحكمة نفقة أبنائه بقيمة 4000 درهم، ومطالبتها إياه بسداد 519 ألف درهم على زعم أنه لم يسدد قيمة النفقة خلال السنوات الماضية على الرغم من أنها استلمته بالكامل، وبزيادة عن ما هو مقرر.

وشرح أنه سلم مطلقته بطاقة بنكية، كان يرسل نفقة أبنائه عبرها شهرياً، وأن ذمته غير مشغولة، وأنه أودع 641 ألف درهم خلال الفترة التي طالبت فيها المتنازع ضدها بسداد قيمة النفقة، معتبراً أن مطلقته تحاول الإثراء، بلا سبب قانوني.

وجاء في تقرير الخبير أن المطلق قدم الأدلة التي تعضد موقفه، وتؤيد قيامه بالسداد، وأن ذمته غير مشغولة لأن كامل المبلغ مسدد، فضلاً عن أنه ليس من المنطقي أن تنتظر المطلقة 11 عاماً دون الحصول على نفقة أبنائها.

وتابع: «مما يؤيد ذلك، أيضاً، رفع المرأة دعوى عام 2019 تطالب فيها بزيادة النفقة، الأمر الذي يتعارض مع زعمها عدم الحصول على النفقة خلال السنوات السابقة».

وطلب المطلق إلغاء الإجراءات الصادرة في حكم التنفيذ إلى حين الفصل في الدعوى، وإثبات براءة ذمته من المبلغ، فيما قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى، وقررت إحالتها إلى قاضي التنفيذ المختص في المحكمة.

وقرر قاضي التنفيذ في محكمة الفجيرة الشرعية تمكين المنازع بقيد إشكال موضوعي في التنفيذ حسب الأصول حتى تتمكن المحكمة من متابعة النزاع إلكترونياً الأمر الذي يحق معه له قيد المنازعة الموضوعية في التنفيذ بطلب وقف التنفيذ وإلغاء الإجراءات إلى حين الفصل في المنازعة، وتداولت المنازعة أمام دائرة التنفيذ بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، وحضر المنازع بوكيل، وحضرت المنازع ضدها بوكيل، وقدم كل منهما مذكرة.

ولم يرتض الطرف الأول القضاء، وطعن عليه بالاستئناف، فقضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وأكدت المحكمة أن أوراق الدعوى وتقرير الخبير يثبتان أن المنازع استخرج بطاقة «توفير»، وأنه حول قيمة نفقة الأبناء فيها بقيمة 4000 درهم شهرياً.

وقالت إن هذا ما تركن إليه لكونه يتماشى مع وقائع الدعوى وتاريخ استحقاق النفقة وكيفية السداد، مشيرة إلى عدم وجود ما يسوغ التراخي في المطالبة بالحق المزعوم مدة تزيد عن 11 عاماً.

وذكرت المحكمة أنه ثبت لها وجود رسائل عبر برنامج «واتس أب» بين الطرف الأول وأحد أبنائه يفهم منها أنه حول النفقة تباعاً.

وذكرت أنها تعول على المستندات لكونها تتفق مع ماديات المنازعة، وتحكي واقعاً وطريقة متفقاً عليها سلفاً بين طرفي المنازعة بشأن كيفية السداد، وقضت ببراءة ذمته من المبلغ.

 

طباعة