محكمة رأس الخيمة ألزمته بأداء 8000 درهم لها

محامية تقاضي موكلها لرفضه سداد الأتعاب

أقامت محامية دعوى مدنية ضد موكلها بعدما دافعت عنه في قضيتين أمام محكمة جنح رأس الخيمة بتهم السب والتهديد والاعتداء، إذ رفض سداد أتعابها البالغة قيمتها 10 آلاف و500 درهم.

وطلبت المحامية بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي لها حقوقها المالية و12% فائدة قانونية من تاريخ الاستحقاق إلى تمام السداد، وإلزامه بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة.

وقضت محكمة مدني جزئي رأس الخيمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية 8000 درهم مع الفائدة القانونية 6%، وذلك بعد تقديرها الأتعاب من تاريخ صدور الحكم حتى تمام السداد، وألزمته برسوم الدعوى ومصروفاتها وأتعاب المحاماة لهذه الدعوى.

وتفصيلاً، أفادت المدعية بأنها مثلت المدعى عليه في قضيتين جزائيتين، بصفتها محامية، حيث أحالته النيابة العامة إلى المحكمة بتهم السب والتهديد والاعتداء على فتاة.

وتابعت أنها دافعت عنه وأدت مهمتها على أكمل وجه، وصدر حكم ببراءته، كما دافعت عنه في القضية الثانية بعد أن وجهت له تهمة الاعتداء على السلامة الجسدية على فتاة، وسبها، واستغلال أجهزة وخدمات الاتصالات في الإساءة لها وإيذاء مشاعرها.

وأكدت صدور حكم بتغريمه 6000 درهم عن التهمتين، والطعن على الحكم استئنافياً، وقبول الاستئناف ورفض الطعن، وتأييد الحكم المستأنف.

وأوضحت أنه على الرغم من أدائها مهامها وحضورها وتمثيلها المدعى عليه والدفاع عنه، فإنه رفض تمكينها من أتعابها التي تقدرها بـ10 آلاف، و500 درهم ضريبة مضافة.

من جهته، أشار المدعى عليه في مذكرة جوابية قدمها للمحكمة إلى عدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، لأنه كان على المدعية تقديم طلب في تقدير الأتعاب التي تدعيها ويكون من حقها التظلم بخصوص الأمر الذي تصدره المحكمة بشأن تقدير الأتعاب، وأنه كان عليها الرجوع للمحكمة التي أصدرت الأحكام للنظر في تلك الأتعاب، وتمسك بأن المدعية تعاقدت مع جهة عمله واستلمت منها شيكات عن طريقه بواسطة المحاسب، وأنه سدد المبالغ المطلوبة، وأن الدعوى التي رفعتها المدعية «كيدية»، بسبب فسخ تعاقدها مع جهة عمله.

وطلب الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم الصحة والثبوت.

وردت المدعية على مذكرة المدعى عليه بمذكرة جوابية تمسكت فيها بالدعوى التي رفعتها، لأن المادة 31 من قانون المحاماة تنص على أنه إذا حصل خلاف بخصوص الأتعاب ترفع الدعوى للمحكمة المختصة وفق قواعد الإجراءات المدنية وعلى المحكمة عرض الصلح على الطرفين. وتابعت أن القاضي المشرف على الدعوى عرض الصلح على الطرفين إلا أنه تعذر ذلك.

وجاء في حيثيات حكم محكمة مدني جزئي، أنه في صورة تعذر الاتفاق بين المحامي وموكله بخصوص الأتعاب بقطع النظر عن وجود اتفاقية أتعاب من عدمه يعرض النزاع على المحكمة وفق قواعد الإجراءات المدنية، وعليه فإن المدعية التزمت بالإجراءات القانونية المتبعة ويكون دفع المدعى عليه في غير طريقه وحري بالرفض.

وأوضحت أن الثابت للمحكمة أن المدعية التزمت بالدفاع عن المدعى عليه، ويكون من حقها المطالبة بأتعاب المحاماة طالما ثبت أن الأتعاب لم يتم الاتفاق عليها بين الطرفين وتعذر الصلح بينهما.

ولفتت إلى أنه عملاً بسلطتها التقديرية في تقدير الأتعاب المستحقة للمدعية وأخذاً بعين الاعتبار الأتعاب والجهود المبذولة وأخذاً بعين الاعتبار درجة المدعية كمحامية، واعتباراً لعدم ثبوت المدعى عليه سداد الأتعاب المستحقة فإنه يكون قد أخل بالتزاماته في سداد أتعاب المدعية التي تقدرها المحكمة بقيمة 8000 درهم.

وعليه قضت محكمة مدني جزئي رأس الخيمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية 8000 درهم مع الفائدة القانونية 6% من تاريخ صدور الحكم حتى تمام السداد، وألزمته برسوم الدعوى ومصروفاتها وأتعاب المحاماة لهذه الدعوى.

المدعية مثلت المدعى عليه في قضيتين جزائيتين، بصفتها محامية، بعدما أحالته النيابة العامة إلى المحكمة بتهم السب والتهديد والاعتداء على فتاة.

المتهم دفع بأن الدعوى التي رفعتها المدعية «كيدية»، وأن سببها هو فسخ تعاقدها مع جهة عمله. 

طباعة