أب يتجاهل استخراج الأوراق الثبوتية لطفله ويقطع الكهرباء عن مسكن مُطلّقته

قضت محكمة العين الابتدائية بإلزام شخص بأداء مبلغاً قدره 20 ألف درهم لمُطلّقته (المدعية) تعويضاَ أضرار تسبّب بها لطفله نتيجة عن عدم تسجيله واستخراج الأوراق الثبوتية، وما لحق بالمدعية من أضرار مادية ومعنوية وأدبية.  

وذكرت الدعوى أن المدعية كانت أقامت هذه الدعوى ضد المدعى عليه بصحيفة طلبت في ختامها الحكم بإلزامه، أولًا: بأن يؤدي للمدعية مبلغ 15 ألف درهم عن الضرر الناتج عن عدم تسجيل الطفل واستخراج الأوراق الثبوتية، وثانيًا بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ 15 ألف درهم أخرى عن الضرر الناتج عن فصل التيار الكهربائي المتعمد عن مسكن المدعية وصغيرها، وثالثًا بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ 25 ألف درهم على سبيل التعويض عما لحقها من أضرار مادية و معنوية و أدبية، على سند من أنها طليقة المدعى عليه وقد امتنع الأخير عن تسجيل طفلهما واستخراج أوراقه الثبوتية، ومنها الهوية، كما حرمه من بطاقة التأمين الصحي، وبالتالي من الرعاية الطبية وتلقي اللقاحات والتطعيمات الضرورية.

وبحسب الدعوى تم إدانة الطرفين في الدعوى الجزائية رقم 161 لسنة 2022 نيابة أسرة العين واستئنافها رقم 929-919 لسنة 2022 استئناف العين من أجل عدم استخراج أوراق الثبوتية للطفل، إلّا أن محكمة النقض برّأت ساحة المدعية من تلك التهمة في الطعن رقم 718 لسنة 2022 نيابة النقض، فضلاً على أن المدعى عليه قام بقطع التيار الكهربائي عن المسكن الذي يستأجره لها ولابنها، إذ قام باستخراج براءة ذمة من شركة الكهرباء، وقام بإنهاء عقد الإيجار مما اضطرها للإقامة داخل فندق هي وابنهما، وقد تضررت المدعية كثيراً من هذه الأفعال الأمر الذي حدا بها إلى إقامة هذه الدعوى بما تقدم لها من طلبات.

ونوّهت المحكمة إلى في طلب التعويض نتيجة خطأ المدعى عليه في امتناعه عن تسجيل الطفل واستخراج الأوراق الثبوتية له، إلى أن إدانة المدعى عليه في القضية الجزائية واستئنافها، عن تهمة امتناعه عن استخراج الأوراق الثبوتية للطفل، ما تسبب في عدم تسجيل الطفل واستخراج الأوراق الثبوتية ومنها الهوية، كما حرمه من بطاقة الضمان وبالتالي من الرعاية الطبية وتلقي اللقاحات والتطعيمات الضرورية، نتيجة تعسفه وخطئه ورعونته وهو ما الحق ضرر مادي ومعنوي مباشر ومحقق بوالدته بحكم حضانتها ورعايتها له، ولقد توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر، فيكون المدّعى عليه ملزم قانوناً بتعويض المدعية عن تلك الأضرار، وتقدر المحكمة التعويض المستحق للمدعية بما لها من سلطة التقدير واستخلاصا من ظروف الدعوى وملابساتها بمبلغ 15 ألف درهم، وترى في هذا المبلغ ما فيه جبر لكافة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمدعية، ومن ثم تقضي به المحكمة للمدعية على المدعى عليه وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق.

وأشارت إلى أنه بالنسبة لطلب إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مبلغ 25 ألف درهم تعويضاً عما لحقها من أضرار مادية و معنوية و أدبية، فإن خطأ المدعى عليه ثابتاً، وقد لحق بالمدعية من جراء فعل المدعى عليه ضرر يتمثل في الزج بها أمام ساحات القضاء، ولقد توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر، ومن ثم تقدّر المحكمة التعويض المستحق للمدعية بمبلغ 5 آلاف درهم، فيما قضت المحكمة بعدم جواز نظرها في الشق المتعلق بطلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية نتيجة فصل التيار الكهربائي المتعمد عن مسكن المدعية وصغيرها، لأن المدعية سبق وان تقدمت بدعوى (مدني بسيطة) بالطلبات السابقة وقضي فيها برفضها.

طباعة