رفض دعوى أُم اتهمت ابنتها بشراء نصيبها في أرض تملكها دون علمها

الأم قالت إن ابنتها طلبت منها التوقيع على أوراق لدى البلدية من دون أن تعلم حقيقة ما قامت بالتوقيع عليه. أرشيفية

رفضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، دعوى قضائية أقامتها أُم ضد ابنتها، طالبت فيها بفسخ عقد بيع مُحرّر بينها وبين ابنتها (المشكو بحقها)، موضحة في دعواها أن ابنتها طلبت منها التوقيع على أوراق لدى البلدية، من دون أن تعلم حقيقة ما قامت بالتوقيع عليه، وبعد ذلك تبيّن لها أنها وقّعت على ما يفيد ببيع نصيبها في أرض سكنية لابنتها مقابل مبلغ 200 ألف درهم.

وأكدت في دعواها أنها لم تتسلم من المشكو بحقها (الابنة) هذا المبلغ، ولم توافق على البيع، مما حدا بها لإقامة دعواها الماثلة وأرفقت صورة عقد بيع، مطالبة بفسخ العقد وإلزام الابنة بالمصروفات والرسوم.

وأمام مكتب إدارة الدعوى عبر تقنية الاتصال المرئي وأنظمة حضور جلسات التحضير عن بُعد، حضر وكيل الشاكية، وقدّم مذكرة توضيحية أرفق بها صور تقارير طبية، ولم تحضر المشكو عليها على الرغم من إرسال رابط حضور الجلسة، وتبيّن إعلانها برسالة نصية، فقرر القاضي المشرف إحالة الدعوى للمحكمة.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن المقرر في المادة الأولى من قانون الإثبات أن (على المدعي أن يثبت حقه وللمدعي عليه نفيه، ويجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها، وجائزاً قبولها، ولا يجوز للقاضي أن يحكم بعلمه الشخصي)، وكان المقرر قضاءً أن عبء إثبات الحق المدعي به وقوعه على عاتق من تمسك به.

وبيّنت المحكمة أن المقرر أن المحكمة غير ملزمة بإجراء تحقيق لم يطلبه الخصوم، فلمّا كان ذلك وكان الثابت من عقد البيع المرفق الموثق أمام جهة رسمية أن الشاكية أقرّت وهي بكامل قواها العقلية بأنها باعت نصيبها المحدد في الأرض السكنية للمشكو عليها وتسلمت مبلغاً قيمته 200 ألف درهم، وكانت الأوراق قد خلت من أي دليل على صحة ما تدعيه الشاكية، ولم تطلب إجراء تحقيق لإثبات ما تدعيه، قضت المحكمة برفض الدعوى بحالتها وإلزام الشاكية بالمصروفات والرسوم.

طباعة