طالب بـ 22 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية

خليجي يتهم طليقته بتقديم بلاغات كيدية.. والمحكمة ترفض الدعوى

محكمة رأس الخيمة أكدت أن المدعى عليها لم تتعسف في استعمال حق التقاضي. أرشيفية

أقام (خليجي) دعوى ضد طليقته يتهمها بتقديم بلاغات كيدية بحقه واختلاق وقائع لا أساس لها، منها ضرب ابنه أثناء زيارته له كون الطفل محضون لديها ويسكن معها، ما تسبب له بنزيف وتبول لا إرادي، وطالب بإلزام طليقته بأن تؤدي له 22 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت جراء رفعها العديد من القضايا والشكاوى بحقه، وقضت محكمة مدني جزئي رأس الخيمة، برفض الدعوى لعدم ثبوت إضرار المدعى عليها بالمدعي لأن من حقها ممارسة التقاضي، وألزمت الرجل بالمصروفات وأتعاب المحاماة.

وتفصيلاً، أفاد الرجل بأن المدعى عليها فتحت ضده بلاغات كيدية وباطلة واختلقت وقائع وأقوالاً له لا أساس لها واستندت على تقارير طبية لا صلة لها بالواقع، لافتاً إلى أنها قدمت ضده بلاغاً لدى مركز الشرطة وتمت إحالته للنيابة العامة بتهمة ضرب ابنه المحضون من طرفها أثناء رؤيته له وتسبب في تبوله لا إرادياً وأنه يضربه حتى ينزف دماً، وبعد إجراء التحقيقات تم حفظ الشكوى.

وأوضح أنها فتحت بلاغاً آخر ضده تتهمه بتهديد ابنه وشتمه بعبارات غير لائقة وتم إحالة الدعوى بعد التحقيق إلى محكمة الجنح الثانية، وصدر حكم ببراءته من التهم، لافتاً إلى أن غايتها من هذه البلاغات إلحاق الضرر به وتشويه علاقته بابنه وإبعاده عنه، حيث امتنعت من تنفيذ حكم الرؤية خمس مرات متتالية وفق ما هو ثابت من المحاضر.

وأضاف أنه نظراً لما لحقه من أضرار مادية وأدبية بسبب كثرة البلاغات الكيدية وتردده على مراكز الشرطة والنيابة العامة وحجز جواز سفره وتعطيل مصالحه وتشويه سمعته وعلاقته بابنه فإنه يطالب بإلزامها بأن تؤدي له 22 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية.

وأكدت المدعى عليها بوكالة محامٍ عنها، أنه تم الطلاق بينها والمدعي وأن ابنها في حضانتها وسبق للمدعي أن قدم شكوى ضدها يتهمها بالإهمال وتم تبرئتها، لافتة إلى أن الثابت من تقرير الدعم الاجتماعي أن الطفل لا يرغب في الذهاب مع والده لتعرضه للضرب وأنها تتمسك في أن حق التبليغ يكفله القانون والدستور وطلبت رفض الدعوى.

وجاء في حكم محكمة مدني جزئي، أنها ترى بعد فحص أوراق الدعوى أن البلاغين اللذين تقدمت بهما المدعى عليها ضد المدعي لا يعدان من قبيل التعسف في استعمال حق التقاضي وهو حق يكفله القانون والدستور، إذ لم تثبت للمحكمة انتواءها الإضرار بالمدعي أو توفر الكيدية وعدم صحة الوقائع التي أبلغت عنها خصوصاً أن البلاغ الثاني الذي تقدمت به أسفر عن توجيه تهمة للمدعي وأن حكم البراءة الذي صدر بحقه جاء بناء على وجود خلافات بينهما وعدم استئناس المحكمة بتصريحات طفلهما كونه قاصراً.

وأوضحت أنه بالنسبة للبلاغ الأول فإنه تم حفظه من النيابة العامة لأنه تبين من الأبحاث وتقرير الدعم الاجتماعي وتصريح الطفل بتعرضه للاعتداء بالضرب وعليه تنتهي المحكمة إلى عدم ثبوت انتواء المدعى عليها الإضرار بالمدعي وتعسفها في ممارسة حقها في الإبلاغ عن الوقائع خاصة أنه في المجال الجنائي تكون للنيابة العامة والمحكمة السلطة التقديرية في تقييم تلك الوقائع وإن كانت ترتقي إلى جرائم من عدمها.

وأضافت أن الأحكام الصادرة بالبراءة أو أوامر الحفظ لا يستنتج منها ضرورة أن المدعى عليها تعسفت في الإبلاغ أو أساءت استعمال حق التقاضي والإضرار بالمدعي بل يندرج في إطار ممارسة حق التقاضي بما ترى معه المحكمة أن الدعوى على حالها يعوزها الدليل في ظل عدم ثبوت خطأ المدعى عليها من الإضرار بالمدعي، وعليه تقضي برفض الدعوى وإبقاء مصروفاتها على المدعي وتلزمه بأتعاب المحاماة.

طباعة