الجميع سدد ما عليه إلا فتاة

أرملة تطالب ورثة زوجها بـ 900 ألف درهم ديناً قديماً

المحكمة ألزمت الفتاة بأن تؤدي لأرملة أبيها 131 ألفاً و220 درهماً. أرشيفية

أيدت محكمة استئناف أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية حكماً لمحكمة أول درجة، قضى بإلزام فتاة بأن تؤدي إلى أرملة والدها ما آل إليها من تركة أبيها وفاء لدين بقيمة 900 ألف درهم، استدانه الأب في حياته من المدعية ولم يسدده.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى قضائية ضد ابنة زوجها، طالبت بإلزامها بأن تؤدي لها 243 ألفاً و720 درهماً، والتعويض مبلغ 10 آلاف درهم عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها، والفائدة القانونية بواقع 12%، مشيرة إلى أنها أرملة لوالد المدعى عليها، وأنهما من ضمن ورثته عقب وفاته، وسبق واستدان منها الموروث حال حياته 900 ألف درهم، بموجب إقراره بالدين، ولم يسدده حتى وفاته.

وأضافت أنها طالبت الورثة، ومنهم المستأنفة، بمديونيتها، وتم الصلح أمام مركز الوساطة والتوفيق بأبوظبي بينها وبين الورثة، كل بحسب ما آل إليه من نصيب من تركة المتوفى، ما عدا المستأنفة التي رفضت مطالبتها بما يخصها، وقضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية ما آل إليها من التركة بقيمة 131 ألفاً و220 درهماً. وإذ لم ترتض المدعى عليها بالحكم فاستأنفته، وطالبت بقبول طعنها شكلاً، وفي موضوعه أصلياً إلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مجدداً برفض الدعوى، واحتياطياً ندب خبير حسابي لمراجعة البنوك التي يمتلك مورثها حسابات بها وقت تحرير الإقرار موضوع المديونية، وبيان ما إذا كان قد تسلم عن طريق الإيداع أو التحويل أي مبالغ أو شيك بمبلغ ذاك الإقرار، وبيان الجهة أو الأشخاص المودعة أو المحولة، ومصدر هذه المبالغ إن وجدت، وبيان كيفية سداد المستأنف ضدها قيمة القرض للمورث، ومن باب الاحتياط الكلي إحالة الأوراق للتحقيق، لتثبت المستأنفة أن مورثها لم يكن مديناً للغير، وأن المستأنف ضدها ليس لديها أي سند يثبت سداد مورثها لديون عليه معاصرة لتحريره السند السالف، ومن ثم لم يقبض من المستأنف ضدها المبلغ الوارد به.

وأفادت محكمة الاستئناف في حيثيات الحكم بأن محكمة أول درجة خلصت لقضائها المستأنف، وفقاً لما أعملته من حجية إقرار المورث بالمديونية بحسبانه إقراراً موثقاً لم يدحض أو يقدم ما يناقضه، كما لم يطعن عليه بالتزوير ورتبت أثره في إجابة المستأنف ضدها لطلبها بإلزام المستأنفة بأن تؤدي لها نصيبها بالمديونية المستحقة بذمة مورثها، بحسب ما آل إليها من نصيب بتركته، ووفق ما تعزز بما كان من صلح موثق فيما بين المستأنف ضدها وسائر الورثة، بما يستدل منه على صحة تلك المديونية، وعدم المنازعة فيها، وهو ما ينال مما أثارته المستأنفة من زعم بصورية إقرار مورثها الموثق والصادر عنه، لتضحى سائر مطاعنها لم تأت بجديد يوجب إعادة النظر في ما خلص إليه صائباً، وحكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.

طباعة