«جنح رأس الخيمة» قضت ببراءة الزوج لعدم كفاية الأدلة

امرأة تخسر قضية سب وتهديد ضد زوجها

الزوج أنكر التهمة أمام محكمة رأس الخيمة. أرشيفية

خسرت زوجة (خليجية) قضية رفعتها ضد زوجها (خليجي) تتهمه بتهديدها وسبها بألفاظ تخدش الشرف والاعتبار، لإنكار الزوج ما نسب إليه في مراحل التحقيقات وعدم كفاية الأدلة، وعليه قضت محكمة جنح رأس الخيمة ببراءته مما نسب إليه.

وتفصيلاً، أفادت الزوجة في التحقيقات بأن زوجها دائم التعدي عليها بالضرب وأنها فوجئت يوم الواقعة بعودته للمنزل في حالة عصبية وطرق الباب بقوة إلى أن كسره ودخل المنزل، فهربت إلى الحمام ومعها طفلها الصغير فكسر باب الحمام ودخل عليها وسبها بعبارات خادشة للشرف وهددها.

وأوضحت أنه أخذ هاتفها وطلب منها الرقم السري فخافت منه وأخذت ابنها وغادرت المنزل، وقامت بأخذ ذاكرة رقمية تحتوي على تسجيل صوتي يحوي عبارات التهديد، وأنكر الزوج ما نسب إليه في تحقيقات النيابة العامة، موضحاً أن زوجته ذهبت لتوصيل ابنها إلى معلمته وبعدها تلقى اتصالاً من شقيقته تسأله عن اعتدائه على زوجته بالضرب فنفى لها ذلك، لكنه فوجئ بعدها باتصال من مركز الشرطة يفيد بتقديم زوجته بلاغاً ضده.

وأفاد وكيل المتهم المحامي رمزي العجوز، خلال مرافعته أمام المحكمة، بعدم توافر أركان جريمة التهديد، لأن ما استقر عليه الفقه أن التهديد الشفهي المباشر لا يكون جدياً إلا أنه يحدث إزعاجاً في نفس الشخص المهدد، إضافة إلى عدم معقولية الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه وخلو الأوراق من دليل سوى أقوال الزوجة التي لا ترقى لمرتبة الدليل.

وأشار إلى وجود تناقض في أقوال الشاكية في تحقيقات النيابة العامة والشرطة، ما يؤكد عدم صحة حدوث الواقعة كما صورتها، موضحاً أن موكله حاول دخول منزله إلا أن الشاكية امتنعت عن فتح الباب الأمر الذي آثار عصبيته لوجود خلافات سابقة بينهما. وطالب بالحكم ببراءة موكله مما نسب إليه لخلو الأوراق من دليل يفيد بصحة ارتكابه للواقعة.

وجاء في منطوق الحكم أن المتهم اعتصم في تحقيقات النيابة العامة وأمام المحكمة بإنكار ما نسبته إليه الشاكية، وظل الاتهام مستنداً إلى أقوال مُجري التحريات التي لا تعدو أن تكون رأياً لمجريها ولا يمكن التعويل عليها بمفردها، كونها مجرد قرينة وليست دليلاً على ثبوت الاتهام.

وأضافت أن الذاكرة الرقمية التي أدلت بها الشاكية والتسجيل الذي بداخلها لم يتضمنا ما يفهم منه بوضوح سب للمتلقي أو تهديد صريح، ما ظل معه الاتهام مجرداً عن أي مثبت، بما يتعين معه الحكم ببراءة المتهم لعدم كفاية الحجة، وقضت ببراءة المتهم مما أسند إليه من اتهامات.

طباعة