محكمة الفجيرة أدانتها.. و«المدنية» ألزمتها بـ 20 ألف درهم تعويضاً

«خليجية» تحفز طفليها على المذاكرة بسلك الشاحن

قضت محكمة الفجيرة الاتحادية الابتدائية، بتغريم أم (خليجية) 1100 درهم، لإدانتها بالاعتداء على سلامة طفليها (8 و10 سنوات) بالضرب محدثة لهما عدداً من الإصابات بعد أن تجاوزت حدود مسؤوليتها، وعزت أمام المحكمة سبب ضربهما بسلك شاحن الهاتف ليتفوقا في دراستهما، كما قضت المحكمة المدنية بإلزامها بـ20 ألف درهم تعويضاً لوالد الطفلين بصفته ولياً طبيعياً على ابنيه القاصرين.

وتفصيلاً، قدم والد الطفلين بلاغاً يفيد بتعرض ابنيه للضرب من قبل والدتهما وأرفق فحصاً طبياً يثبت إصابة المجني عليه (10 سنوات) بكدمات وسحجات متفرقة بالظهر والفخذين والوجه، بينما أصيب الآخر (8 سنوات) بكدمة أعلى الفخذ اليسرى وسحجة بالفخذ اليمنى وسحجات واحمرار بالساق والفخذ اليسرى.

واعترفت المتهمة في تحقيقات الشرطة بما نسب إليها، قائلة «نعم ضربت الطفلين بسلك شاحن الهاتف من أجل الدراسة»، وأمام المحكمة حضرت المتهمة مؤكدة أن هدفها اهتمام الطفلين بالدراسة ولن تكرر هذه الفعلة مرة أخرى.

وأكدت المحكمة أن المتهمة اعترفت بالتهم المسندة إليها اعترافاً صريحاً أمام الشرطة، والاعتراف سيد الأدلة وأقواها متى توافرت شروطه بصدوره من عاقل بالغ وعن إرادة حرة من دون ضغط أو إكراه، لذلك تدينها المحكمة، وذلك بما يتفق عليه ما ورد في أحكام المحكمة العليا الاتحادية الذي ينصّ على أن للمحكمة أن تأخذ باعتراف المتهم على نفسه وعلى غيره في أي دور من أدوار التحقيق متى اطمأنت على صحة أقواله الطعن رقم 80/2012 جزائي.

وأشارت المحكمة إلى أنها تطمئن إلى الدليل المقدم ضد المتهمة وهو اعترافها عند الشرطة والنيابة العامة، لذلك فإنها تدينها وتعاقبها طبقاً لمواد الإحالة التي تعتمدها وهي «المواد» من مرسوم بقانون المتقدم ذكره، والتي نصت المادة 9 منه على الحبس أو الغرامة التي لا تتجاوز 5000 درهم.

وقضت المحكمة حضورياً بالغرامة 1100 درهم عن التهمة المسندة للمتهمة وإلزامها برسوم الدعوى.

وأقام والد الطفلين دعوى في محكمة الفجيرة الاتحادية الابتدائية المدنية طالب بإلزام المدعى عليها، وهي زوجته السابقة، بأن تؤدي للمدعي عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على ابنيه القاصرين 49 ألف درهم تعويضاً جابراً عن الأضرار المادية والأدبية والنفسية التي لحقت به وبابنيه نتيجة خطأ المدعى عليها، وذلك بعد أن تعدت عليهما بالضرب دون رحمة أو شفقة وأحدثت الإصابات الثابتة بالتقارير الطبية.

وذكر المدعي أن الأضرار المادية تمثلت في حرمان ابنيه الدراسة خلال فترة علاجهما، بالإضافة إلى تأثر تحصيلهما الدراسي بسبب ضرب والدتهما، وما حدث بث في نفسيهما الرعب بدلاً من حنو الأم عليهما ما جعلهما منطويين على نفسيهما ويعيشان خوفاً دائماً.

وذكرت المحكمة أن للحكم الجزائي حجيته أمام المحكمة المدنية كلما فصل فصلاً لازماً في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجزائية والمدنية، وحكمت المحكمة حضورياً بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي 20 ألف درهم.

طباعة