المشرّع أجاز للنيابة عرض الصلح على الطرفين

4 إجراءات لإثبات الصلح الجزائي أمام النيابة العامة

صورة

أكدت القاضي في محاكم دبي، الدكتورة حمدة القطامي، أن المشرّع الإماراتي أفرد للصلح الجزائي إجراءات خاصة وجهات متخصصة لإثباته، ومن ثم إنهاء الدعوى الجزائية، لافتة إلى أن النيابة العامة تأتي على رأس الجهات المختصة بإثبات الصلح في أي من مراحل التحقيق والتصرف في أربع حالات، ووفق اشتراطات واضحة يتعين توافرها لتحقيق ذلك، مشيرة إلى أن القانون أجاز للنيابة العامة عرض الصلح إذا لم يبادر إليه أحد الطرفين.

وقالت القطامي لـ«الإمارات اليوم» في إطار مبادرة «خلك قانوني» التي أطلقتها محاكم دبي لنشر الوعي القانوني لدى أفراد المجتمع، إن الحالة الأولى تتمثل في حضور الطرفين أمام عضو النيابة العامة، وإبداء المجني عليه أو وكيله أو ورثته الرغبة في التصالح، بشرط أن يلقى ذلك قبولاً لدى المتهم الحاضر، ثم يثبّت عضو النيابة العامة الصلح في محضر التحقيق ويوقع عليه الطرفان.

وأشارت إلى أن الحالة الثانية، أن يقدم المجني عليه محضر صلح مع المتهم موثقاً لدى كاتب العدل، ومبيناً من خلاله الأطراف والواقعة المتصالح عليها، ولا يشترط حضور المتهم في هذه الحالة، في ظل إثبات الصلح أمام موظف عام بأوراق رسمية لا يطعن عليها إلا بالتزوير.

وأوضحت القطامي أن الحالة الثالثة أن يعرض المجني عليه الصلح مع المتهم أثناء التحقيقات ولو في غياب المتهم، بشرط حضور المتهم بشخصه لاحقاً، وقبوله الصلح، ثم يثبت ذلك بمحضر أمام عضو النيابة العامة المختص.

وتابعت أن الحالة الرابعة تتحقق في حال كان المتهم مقيد الحرية لأي سبب كان، وكان المجني عليه لا يستطيع الحضور أمام النيابة العامة لإثبات الصلح مع المتهم، فأجاز المشرع لوكيله الخاص أو ورثته أو وكيلهم الخاص، إثبات الصلح مع المجني عليه أو وكيله الخاص أو ورثته أو وكيلهم الخاص في محرر مصادق عليه من قبل كاتب العدل، ويقدم أمام عضو النيابة العامة لإثباته في محضر التحقيق وللتصرف في الدعوى الجزائية على ضوئه.

وأفادت القطامي بأنه بحسب المادة 349 من قانون الإجراءات الجزائية وتعديلاته فإنه «إذا لم يبادر المجني عليه أو ورثته بالصلح مع المتهم قبل إحالته إلى المحاكمة الجزائية، فإن للنيابة عرض الصلح على المتهم أو المجني عليه أو ورثته، وذلك بعد إحاطة المتهم علماً بجريمته وأدلتها وعقوبتها، وجبر الأضرار التي لحقت بالمجني عليه. وتكون مهلة الصلح 15 يوماً، ويجوز مدها إلى مدة مماثلة، ويحرر محضر بالإجراءات التي تم اتخاذها، وما أسفر عنه عرض الصلح».

وأشارت إلى أن المشرّع الإماراتي أجاز للنيابة بوصفها ممثلة المجتمع والأمينة على الدعوى الجزائية، أن تعرض الصلح على المتهم أو المجني عليه أو ورثته في الجرائم المبينة حصراً بنص المادة 347 من القانون ذاته، في حال لم تكن هناك مبادرة للصلح من قبل المجني عليه أو ورثته مع المتهم، وكانت الدعوى لاتزال خلال مرحلة التحقيق الابتدائي، وأن تحيط النيابة العامة المتهم بالجريمة والأدلة الثابتة بحقه، والعقوبة المقررة لها قانوناً، وكيفية جبر تلك الأضرار التي أصابت المجني عليه.

وتابعت القطامي أنه بالنظر إلى أهمية الصلح وأثره الإيجابي في أطرافه ومسار الدعوى الجزائية بشكل عام، ومن ثم انعكاسه على المجتمع، يقترح تعديل نص المادة السابقة بجعل عرض الصلح الجزائي على أطراف الدعوى في الأحوال المبينة بالنص وجوبياً على عضو النيابة العامة وليس جوازياً، إذ إن أفراد المجتمع يحرصون على الاستجابة لرؤية النيابة فيما يتعلق بالتسوية الودية، نظراً لأن جهاز النيابة يتصف بالحيادية، وتحقيق المصلحة العامة ولمكانتها المهمة في المجتمع كذراع للحماية والأمان.

طباعة