شرطة أبوظبي تؤكّد: الإهمال سبب رئيس لحوادث الشواطئ

آباء «يبحرون» في مواقع التواصل.. وأطفال يواجهون الغرق

صورة

رصد مرتادو شواطئ وأحواض سباحة، إهمال أسر في مراقبة أطفالها أثناء السباحة، بسبب الانشغال بتصفح الهواتف، الأمر الذي يعرّض حياة أطفالها لخطر الغرق.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»، إنهم رصدوا مواقف كثيرة، استدعت تدخل المنقذين، لمنع أطفال صغار يستخدمون عوامات، من الابتعاد عن الشواطئ، أو من الدخول في مناطق عميقة، للحاق بلعبة أو كرة سحبتها المياه، حتى لا تجرفهم الأمواج إلى الداخل.

وفيما دعت شرطة أبوظبي الأهالي، ضمن حملة توعية، إلى الاستفادة من 12 نصيحة تعدّ كل منها طوق نجاة لحماية الأطفال من الغرق أثناء السباحة، أكد الإسعاف الوطني أن حوادث الغرق تمثل سبباً رئيساً للوفاة الناجمة عن الإصابات غير المقصودة في الدولة.

وتفصيلاً، تتوافد أعداد كبيرة من الأسر على الشواطئ خلال الفترة الحالية، مع الارتفاع في درجات الحرارة.

وذكر محمد ياسين أن «بعض الأهالي ينشغلون باستخدام الهواتف، وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، ويهملون مراقبة أطفالهم أثناء السباحة»، معتبراً أن ذلك «من أخطر صور الإهمال، لأن غرق الطفل في المياه يكون سريعاً، خصوصاً أن هناك أعداداً كبيرة من مرتادي البحر في هذه الفترة من السنة».

واتفق معه عمر أحمد، بالقول: «إنه على الرغم من وجود منقذين على جميع الشواطئ، فإن هذا لا يمنع وجود رقابة من مرافقي الأطفال أثناء السباحة»، مشيراً إلى أن «صفارات المنقذين تعلو كلما تنبهوا إلى وجود طفل يبتعد إلى داخل البحر، فيما يكون ولي أمره غائباً، سواء بالجلوس على الشاطئ، أو بالسباحة بمفرده».

وأكد «أبوهزاع» أهمية تكثيف برامج التوعية للأسر بإرشادات السلامة أثناء السباحة مع وجود الأطفال، «لأن الغفلة عن مراقبة الطفل أثناء السباحة، ولو لبضع ثوان، قد تكلف حياته»، مشيراً إلى أن «كثيراً من الأهالي ملتزمون بمتابعة أبنائهم أثناء السباحة، لكن البعض ينجرف مع مواقع التواصل الاجتماعي على الهاتف، ويهمل هذا الأمر».

وشهدت شواطئ الدولة خلال السنوات الماضية حوادث غرق عدة، راح ضحيتها عدد من الأطفال، لأسباب متعلقة بانشغال الأهل عن مراقبتهم، وتجاهل العلامات التحذيرية، واللوائح الموضوعة على الشواطئ، التي تحذر من السباحة في بعض الأماكن الخطرة، فضلاً عن عدم اتخاذ التدابير الوقائية للسلامة، والسباحة في الأماكن غير المصرح بها.

وحذرت شرطة أبوظبي الأهالي من الانشغال بالهواتف أثناء ممارسة أبنائهم السباحة، مؤكدة خطورة ترك الأطفال من دون رقابة في المسابح، وضرورة مرافقتهم وتكثيف الرقابة عليهم، تجنباً لوقوع حوادث الغرق.

ونبهت إلى أن الإهمال يعد سبباً رئيساً في حوادث غرق الأطفال، ما يتطلب عدم الانشغال عنهم.

وشرحت، ضمن حملتها «صيف بأمان»، أن هناك 12 طوق نجاة لحماية الأطفال من الغرق أثناء السباحة، تشمل عدم استخدام الأطفال أحواض السباحة بمفردهم، ووضع سياج آمن حول الأحواض، والإلمام بالسباحة، وأن تكون الأرضية المحيطة بحوض السباحة مانعة للانزلاق، وتزويد الأطفال بأطواق وأدوات وسترات النجاة أثناء ممارسة السباحة، وعدم انشغال ذويهم بالهواتف أثناء ممارسة أبنائهم السباحة، وتعلّم الأهل مبادئ الإسعافات الأولية، وقفل الأبواب المؤدية إلى أحواض السباحة في حال عدم استخدامها، وعدم تمكين الأطفال ممن هم دون سن ثلاث سنوات من دخول المسابح، وتزويد المسابح بسلالم ثابتة ومقابض معدنية موزعة على محيطها، وعدم تجاهل تعليمات السلامة، مؤكدة أهمية أخذ هذه الأمور في الاعتبار حفاظاً على سلامتهم.

من جانبه، حذر الإسعاف الوطني مرتادي الشواطئ وأحواض السباحة من إهمال إرشادات السلامة، إذ تمثل حوادث الغرق سبباً رئيساً للوفاة الناجمة عن الإصابات غير المقصودة في الدولة، مشيراً إلى أنه استجاب العام الماضي لأكثر من 194 حادث غرق في أحواض السباحة والشواطئ في المناطق الشمالية.

ودعا إلى توخي الحذر واتباع تعليمات السلامة الخاصة بارتياد الشواطئ أو المسابح، والسباحة في الأماكن المرخصة والآمنة التي يتوفر فيها المنقذون وفي الحالات الجوية الآمنة، ومراقبة الأطفال وعدم تركهم أبداً، مع إلباسهم السترة الخاصة بالسباحة.

وقال إنه أطلق أخيراً مبادرة «السلامة في الماء» بهدف تعزير الوعي المجتمعي بأهم إرشادات السلامة وسبل الوقاية من الغرق الواجب على روّاد الشواطئ وأحواض السباحة اتباعها.

ويسعى من خلالها إلى تقليل هذا النوع من الحوادث، ودعم أفراد المجتمع في قضاء صيف ممتع وآمن.

وأكد أهمية مراقبة الأطفال وإلباسهم الستر الخاصة بالسباحة، والنزول تدريجياً إلى الماء باستخدام القدمين، والامتناع عن الركض في محيط أحواض السباحة.

وفي حال الشعور بالتعب أو البرد أو الحرارة المرتفعة أثناء السباحة، يجب الخروج من الماء وأخذ قسط من الراحة في منطقة آمنة ومظللة، وعدم مقاومة التيار الساحب بل الحفاظ على الهدوء والسباحة بشكل موازٍ للشاطئ، عدم القفز لإنقاذ الغريق، لأن ذلك سيعرض الطرفين للخطر، بل يجب تنبيه المنقذ أو الاتصال بـ999/997 للإنقاذ و998 للإسعاف.

ويمكن تقديم المساعدة عن طريق استخدام حلقة نجاة أو أداة طويلة، مثل العصا، لسحبهم إلى بر الأمان.

دقائق قليلة

أكدت دراسات عالمية أن الغرق يشكل النسبة الكبرى لحوادث الوفاة عند الأطفال دون الخامسة، في جميع أنحاء العالم، موضحة أن «الطفل معرض للغرق في دقائق قليلة، وبكمية قليلة من الماء».

وطالبت الآباء بالتزام النصائح والتعليمات المتعلقة بحماية الأطفال من حوادث الغرق.


مرتادو شواطئ:

• «الغفلة عن مراقبة الطفل أثناء السباحة لبضع ثوان قد تكلف حياته».

• «صفارة المنقذ تعلو كلما ابتعد طفل داخل البحر فيما ولي أمره غائب».


• 194 حادث غرق في المناطق الشمالية استجاب لها الإسعاف الوطني العام الماضي.

• 12 نصيحة أطلقتها شرطة أبوظبي.. تعدّ كل منها طوق نجاة لحماية الأطفال من الغرق أثناء السباحة.

طباعة