سقط من سقف مستودع

«الاستئناف» تؤيد تعويض عامل بـ 1.2 مليون درهم

نسبة العجز التي تخلفت لدى المدعي 40% من القدرة الأصلية للجمجمة والدماغ. أرشيفية

أيدت محكمة الاستئناف حكماً لمحكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، بإلزام شركة ومالكها بأن يؤديا إلى عامل مليوناً و200 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته، نتيجة الإهمال وعدم توفير وسائل الأمن والوقاية اللازمة لحماية العمال، ما أدى إلى سقوطه من سقف مستودع وإصابته بعاهة مستديمة.

ورفضت المحكمة طلب العامل زيادة مبلغ التعويض إلى خمسة ملايين درهم، كما رفضت طلب المحكوم ضدهما إلغاء حكم أول درجة.

وفي التفاصيل، أقام العامل دعوى ضد شركة ومالكها، طالبا بإلزامهما بأن يؤديا له المستحق له من الدية الشرعية عن الأعضاء التي أصيبت، وتشكل عاهات مستديمة، وتعويضاً جابراً للضرر المادي والأدبي والنفسي الذي لحق به بقيمة خمسة ملايين درهم، مشيراً إلى تعرضه للسقوط من علو داخل الشركة.

وصدر في حق مالك الشركة حكم جزائي قضى بتغريمه.

وأفادت المحكمة في حيثيات الحكم بأن الثابت من الحكم الجزائي إدانة المدعى عليه بصفته مالك الشركة.

واستندت المحكمة إلى تقرير للجنة الطبية بين نسب العجز التي تخلفت لدى المدعي 40% من القدرة الأصلية للجمجمة والدماغ، وفقد الإبصار بالعين اليسرى 50%، وفقد السمع بالأذن اليسرى 50%، وكسور بالأنف وفقدان حاسة الشم والتذوق 100%، وشلل بيسار الوجه وعدم القدرة على إغلاق العين بنسبة عجز 35% من طبيعة الوجه الأصلية، وشلل انقباضي بالذراع اليسرى 50% من قدرة الذراعين، بجانب استحقاقه تعويضاً عن الجروح والشقوق والندوب، إضافة إلى ما أثر عليه في عمله وقدرته على الكسب لأن المدعي في أوائل العقد الرابع من العمر، إضافة إلى ما أصابه من آلام وحزن وأسى وحسرة في شعوره وعاطفته وإحساسه نتيجة الإصابة.

وقضت المحكمة بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعي مليوناً و200 ألف درهم تعويضاً مادياً وأدبياً عما لحقه من ضرر.

ولم يرتضِ المحكوم لصالحه (المستأنف) الحكم واستئنافه وقدم صحيفة طلب فيها قبول طعنه شكلاً، وفي موضوعه بالقضاء له بمبلغ مطالبته أمام أول درجة، ناعياً على الحكم المستأنف ضآلة مبلغ التعويض المحكوم به لالتفاته عما ألمّ به جراء تلك الحادثة من إعاقات متعددة وعجزه الكلي بمعظم أعضائه وفوات منفعته، وفقاً لما ثبت بالتقرير الطبي الشرعي.

وطالب المستأنف ضدهما بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوى بكل مشتملاتها، وطرح تقرير الخبرة وعدم التعويل عليه، وللمغالاة بتقدير التعويض، واحتياطياً إعادة الأوراق للطب الشرعي بهيئة أخرى وبذات الأمانة لإعداد تقريرها في ضوء اعتراضاتهما على تقرير الخبرة أمام أول درجة، وعلى سبيل الاحتياط الكلي رفض الاستئناف الأصلي والقضاء بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بتعديل مبلغ التعويض المقضي به للحد المناسب، مع الأخذ في الاعتبار عدم التعويل على تقرير الخبرة المعيب.

وبينت محكمة الاستئناف أن الحكم الجزائي أدان المدعى عليهما عن الحادثة.

وخلص لتقدير المستحق للمستأنف أصلياً عما حاق به من إصابات جسدية وما نتج عنها من إعاقات بحسب المبين سلفاً، بواقع مبلغ 950 ألف درهم، إضافة إلى 250 ألف درهم عما ناله من أضرار أدبية في ما ألم به من حزن وأسى وحسرة على ما أصابه بسبب خطأ المستأنف ضدهما أصلياً، المستأنفين تقابلاً.

وأشارت محكمة الاستئناف إلى أنها تشاطر حكم محكمة أول درجة تقديره وما خلص إليه من مبلغ تعويض إجمالي وكفايته لمواساة المستأنف عما لحقه من مساس جسدي وإعاقة، وبحسبان دوام إعاقته ومعاناته النفسية جرائها، وقد تضمن ما قدره من مبالغ لتعويضه ما يلاقيه من صعوبات في القيام بأعبائه الحياتية والعملية، وما قد ينال من فرص عمله.

وحكمت بقبول الاستئنافين شكلاً ورفضهما موضوعاً، وتأييد الحكم المستأنف.

طباعة