تنازلت عن توجيه اليمين الحاسمة له.. فتاة تتهم شاباً بالاستيلاء على 165 ألف درهم اقترضها منها

اقامت فتاة دعوى قضائية ضد شابا اتهمته فيها بالاستيلاء على مبلغ 165 ألف درهم كان قد اقترضها منها ورفض إعادته، وعندما طالبت المحكمة المدعى عليه بحلف اليمين المتمة على عدم انشغال ذمته بأي مبالغ مالية للمدعية، تنازلت المدعية عن توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليه، فقضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، برفض الدعوى.

وفي التفاصيل اقامت فتاة دعوى قضائية ضد شاب طالبت فيها إلزامه بأن يؤدي لها مبلغ 165 ألف درهم واحتياطيا توجيه اليمين الحاسمة له بأنه لم يحصل منها على مبلغ المطالبة على سبيل السلف، كذلك إلزامه بالرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، مشيرة إلى أن المدعى عليه طلب منها إقراضه المبلغ فما كان منها إلا الاستجابة لطلبه وقامت بتسليفه كامل المبلغ ولدى مطالبته برده ماطلها في سداده، وقدمت سنداً لدعواها صورة ضوئية من تحويلات وفواتير.

وخلال نظر الدعوى حضر المدعى عليه بشخصه وأنكر الدين وقرر استعداده تأدية اليمين الحاسمة، فقررت المحكمة توجيه اليمين الحاسمة للمدى عليه بصيغة "أقسم بالله العظيم أنني لم أقترض من المدعية مبلغ 165 ألف درهم، وأن ذمتي غير مشغولة لها بأي مبالغ مالية"، وفي الجلسة المحددة لأداء اليمين حضرت محامية عن المدعية وقدمت مذكرة بها طلب التنازل عن توجيه اليمين الحاسمة للمدعى عليه.

من جانبها أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر، لأن الأصل براءة الذمة وانشغالها عارض ويقع عبء الاثبات على عاتق من يدعى مخالفة الثابت أصلاً مدعياً كان أو مدعى عليه، مشيرة إلى أن المدعية قد ادعت بأن المدعى عليه طلب منها إقراضه مبالغ مالية على سبيل الدين، وبناء على ذلك قامت بتحويل جزء من المبلغ عن طريق حوالة مصرفية، والجزء المتبقي استلمه نقداً ، وكان المدعى عليه قد أنكر الدعوى ودفع بأنه لم يقترض أي مبالغ مالية من المدعية وأن ذمته غير مشغولة بأي مبلغ لصالح المدعية .

وأشارت المحكمة إلى أن المدعية لم تقدم أي بينة تثبت واقعة القرض، وجاءت أقوالها بشأن الواقعة مجرد أقوال مرسلة دون سند أو دليل، وما قدمته من مستندات بشأن تحويل مبالغ مالية عن طريق حوالات مصرفية، تثبت فقط واقعة التحويل ولكنها لا تثبت واقعة إقراض المدعية ذلك المبلغ للمدعى عليه، ولا ينبئ مجرد تحويل المبلغ عن سبب المطالبة ولا يثبت سوى واقعة انتقال المال، وبذلك تكون الدعوى قد افتقرت للبينة التي تثبت صحتها، ما تكون معه الدعوى قد جاءت قائمة على غير سند من الواقع والقانون، وحكمت المحكمة برفض الدعوى وألزمت المدعية بالرسوم والمصروفات.

طباعة