تنفيذ 3400 عملية إنقاذ في الشارقة من تداعيات الحالة الجوية

أظهرت الشارقة كفاءة وقدرة عالية في مواجهة تداعيات الحالة الجوية الاستثنائية التي شهدتها الدولة أخيراً، واستنفرت كافة الفرق المعنية بدعم ومساندة الجهات الاتحادية لتخفيف الآثار الناجمة عن الأمطار والحفاظ على سلامة الأفراد والممتلكات.

واستعدت الشارقة للتصدي لتبعات الظروف الجوية منذ توقعها برصد المخاطر المترتبة ومراجعة خطط الاستجابة للكوارث الطبيعية، للتأكد من جاهزية طواقم العمل والآليات، ونشر الرسائل التوعوية للوقاية ومواجهة الأخطار المتوقعة.

وبلغ عدد عمليات الإنقاذ والإخلاء بالمناطق الشرقية من الشارقة (3400)عملية نفذتها القيادة العامة لشرطة الشارقة بمشاركة (503) عنصراً من طواقم العمل و (101)) آلية و(45) دورية فيما وصل عدد البلاغات التي تم استقبالها والتعامل معها (10782) بلاغاً.

وعملت فرق الطوارئ والأزمات والكوارث بالتنسيق مع الجهات المعنية من محلية واتحادية بما فيها وزارة الدفاع ووزارة الداخلية ووزارة تنمية المجتمع، وهيئة الشارقة للدفاع المدني ، وبدعم القطاع الخاص على قدم وساق ومواصلة الليل بالنهار، منذ تغير الحالة الجوية مما ساهم في الحفاظ على الأرواح وحصر الأضرار المادية.

وثمن نائب القائد العام لشرطة الشارقة العميد عبد الله مبارك بن عامر، تعاون مختلف الجهات الاتحادية مع شرطة الشارقة وجهود فرق الإمارة في مواجهة تداعيات الحالة الجوية الاستثنائية التي شهدتها الدولة أخيراً، مشيداً بالتنسيق الفعال والمثمر بين الأطراف المعنية.

ولفت إلى احترافية كوادر إمارة الشارقة من مختلف الجهات المعنية التي أثبتت جاهزيتها وقدرتها في التعامل مع الظروف الطارئة، مما ساهم في التصدي لأية أضرار والحفاظ على سلامة الأفراد التي تعد على رأس أولويات الإمارة وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

وأعرب نائب القائد العام لشرطة الشارقة، عن شكره لكل من ساهم في تقديم العون والمساعدة لفرق العمل من مؤسسات وأفراد من مواطنين ومقيمين، ومتطوعين، وشركات القطاع الخاص، التي عملت بيد واحدة مع الجهات الرسمية لمساعدة المتضررين، وأثمرت بنتائج إيجابية انعكست على التعافي السريع من تداعيات الحالة الجوية الاستثنائية.

كما تمكنت الجهود المكثفة للجهات المعنية، من تحويل المناطق المتضررة في إمارة الشارقة إلى آمنة بالتنسيق الفعال والاستجابة السريعة.

وعملت القيادة العامة لشرطة الشارقة، على اتخاذ حزمة إجراءات طارئة وفورية في المناطق الشرقية بإغلاق الطرق أمام الأفراد إلى المناطق المتأثرة حفاظاً على سلامتهم، في الوقت الذي تم فيه إعادة تأهيل الطرق المغلقة بسبب الظروف الجوية للوصول إلى بعض المناطق لتقديم المساعدة.

وتم رفع حالة الاستعداد في الأودية ومناطق تساقط الحجارة واستخدام الآليات الخاصة وتوزيع الفرق لتقديم المساعدة الفورية للمتضررين والحفاظ على سلامتهم.

ووضعت الجهات المعنية خطة طوارئ قصوى على مدار الساعة لاستقبال ملاحظات وشكاوى المواطنين.

وتم نشر أكثر من 40 رسالة توعية من قبل شرطة الشارقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الأكثر متابعة من قبل أفراد المجتمع منها "تويتر" و"إنستغرام" و"فيسبوك" بالإضافة إلى تطبيق "تيك توك" واستهدفت جميع تلك المنشورات رفع الوعي المجتمعي، إلى جانب التوجيهات بشأن إغلاق بعض الطرق لحجب الخطر على مستخدمي الطريق، والجمهور بصورة عامة.

وشهدت المناطق الشرقية إخلاء سكان المناطق المتضررة وتقديم العون والدعم الاجتماعي على الفور، وتوفير وسائل النقل والمساكن، وتأمين مقرات إيواء آمنة لأكثر من 2100 شخص من المناطق الشرقية المتضررة في المدارس والضواحي والفنادق الموجودة في المنطقة.

ووفقاً للعميد بن عامر فقد خصصت شرطة الشارقة فريق عمل للقيام بجولة تفقدية على مراكز الإيواء ومتابعة المستجدات وتحديد نقاط تجمع آمنة للأفراد.

وأدى استمرار هطول الأمطار في كلباء إلى جريان وادي الرأس وإغلاق طريق الدائري، وتم إيواء 2069 من السكان إلى المدارس والضواحي والجهات المعنية، ونقل عدد من الممرضين عن طريق إدارة جناح الجو بالإدارة العامة للإسنادالأمني بوزارة الداخلية من مقر سكنهم في إمارة الفجيرة إلى مستشفى كلباء.

وتم نقل عدد من المهندسين التابعين لشركة الاتصالات عن طريق طائرات تابعة لجناح الجو بالشارقة في محاولة إعادة الإرسال في منطقة وادي الحلو، حيث تم انقطاع الاتصال بهم وجرى فتح طريق سهيلة بمدخل مدينة كلباء بعد أن تم سحب مياه الأمطار.

وتم إيواء سبعة أشخاص في مدينة دبا الحصن وفي مدينة خورفكان 31 شخصاً بمنطقة النحوة وإعادة تأهيل طريق مدينتي شيص والنحوة للتمكن من عملية الوصول، ونقل المواد الغذائية بعد القيام بعملية التمهيد لمنطقة شيص، وأيضاً مرافقة فريق مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية.

وجرى تأمين وصول ومرافقة فريق من هيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة مع عدد من الآليات مزودة بمولد كهربائي للتمكن من إعادة التيار الكهربائي للمنطقة.

وأشار نائب القائد العام لشرطة الشارقة إلى الإجراءات التي تم اتخاذها وفق أولويتها للتأكد من سلامة الأفراد والفرق المشاركة وضمان التعافي من تبعات الظروف الجوية، وبقاء القوات والإسناد في المنطقة وعودتها تدريجياً وإعادة تنظيم العمل وفتح الطرق وانسيابية الحركة المرورية بالمنطقة الشرقية.

بدورها، أبدت بلدية الشارقة سرعة استجابتها للظروف الجوية الطارئة بالتعاون مع مجموعة بيئة والشركاء الاستراتيجيين ووفرت كوادر عمل مؤهلة وآليات ومعدات خاصة لسحب تجمعات مياه الأمطار وإزالة كافة المخلفات الأخرى والقيام بأعمال النظافة الشاملة.

وبيّن مدير عام بلدية مدينة الشارقة ورئيس لجنة طوارئ الأمطار عبيد سعيد الطنيجي، أن البلدية وفرت محطات ضخ بقوة عالية ومضخات السد المبتكرة، وأكثر من 150 صهريجاً للتعامل مع تجمعات مياه الأمطار، مشيراً إلى أن بلدية مدينة الشارقة تتابع عن كثب حالة الطقس، وتضع خطط من قبل كافة لجان طوارئ الأمطار للتعامل مع أية تجمعات للمياه، ونشر الرسائل التوعوية لكافة أفراد المجتمع.

من جانبه أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة بيئة خالد الحريميل، أنه تم توفير أنواع مختلفة ومتنوعة من مركبات وآليات أسطول مجموعة بيئة لتقديم الدعم اللازم في إزالة المخلفات التي تراكمت بفعل تجمعات المياه وجريانها، في مختلف مناطق مدينة كلباء خصوصاً المناطق السكينة.

وكثفت فرق العمل بهيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة جهودها على مدار الساعة للتعامل مع الحالات التي سببتها الظروف الجوية والأمطار الغزيرة على المنطقة الشرقية.

وتعاملت الفرق الفنية بالهيئة مع أكثر من 2000 بلاغ في مدينتي كلباء وخورفكان ومنطقتي شيص ونحوه منذ الاعلان عن المنخفض الجوي. ووفرت كافة المعدات والأليات الإمكانات والفرق الفنية للتعامل مع الحالات التي سببها المنخفض والتعاون مع كافة الجهات لتأمين المنشآت والأفراد وفصل وإعادة التيار للحد من أثار الأمطار وتجمعات المياه ولا زالت فرق العمل بالهيئة تعمل على إصلاح ما سببه المنخفض الجوي والحد من تأثيره وإعادة الخدمات لطبيعتها.

وأوضحت مدير إدارة كلباء بهيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة المهندسة موزة الزعابي، أنه تم التنسيق مع إدارة الأزمات والكوارث وجميع الجهات الحكومية للتصدي للتحديات التي سببها المنخفض الجوي كما قامت إدارة كهرباء ومياه كلباء بتشكيل لجنة ووضع خطط فعالة حيث تم توفير 45 آلية لتغطية المنطقة وتم تكليف أكثر من 160 موظف بين مهندسين وكهربائيين وفنيين للعمل على مدار الساعة كقوة مساندة لقسم الصيانة 24/7 بمدينة كلباء، كما تم فصل التيار الكهربائي عن المزارع بمدينة كلباء احترازياً كخطة استباقية.

وسارعت دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة مع شركائها على تشكيل فرق للتدخل العاجل من المتطوعين لتقديم المساعدات العينية والمادية للأسر المتضررة.

وبينت مدير قطاع الأفرع مريم الشامسي، أنه تم التواصل مع 7542 أسرة من أهالي مدينتي خورفكان وكلباء للاطمئنان عليهم، وتم حصر عددها من خلال القوائم المتوفرة من دائرة الإحصاء وتنمية المجتمع، حيث تم إرسال رسائل نصية لهم لاستقبال البلاغات لتوفير الاحتياجات العاجلة، وتم استقبال 654 بلاغا عاجلا على إثرها عن طريق الخط الرئيسي للدائرة 800700. كما جرى التواصل مع المسنين المقيمين لوحدهم والبالغ عددهم 57 مسناً للاطمئنان عليهم.

وذكرت مدير مركز الشارقة للتطوع حصة الحمادي، أنه تم إطلاق ست فرص تطوعية، وفقاً لتخصصها ودورها في الأزمة، وانضم إلى هذه المبادرات نحو 202 متطوعاً يعملون في توزيع الوجبات المقدمة من جمعية الشارقة الخيرية لكافة الأفراد في الفنادق، إلى جانب توفير الاحتياجات الأساسية من ملابس وأدوية ومستلزمات أطفال وغيرها، والتي يتم توفيرها فوراً.

كما عملت الفرق التطوعية على استقبال بلاغات الأسر المتضررة والاتصال بهم والاطمئنان عليهم على مدار الساعة، كما تم توفير طاقم طبي لزيارة جميع الأسر المتضررة كلا في غرفته بالفندق وتقديم الدعم الطبي لهم.

وواصلت جمعية الشارقة الخيرية جهودها لدعم المتضررين من الحالة المناخية الاستثنائية التي سيطرت على المناطق الشرقية في الدولة، تنفيذاً لتوجيهات  رئيس مجلس إدارة الجمعية الشيخ صقر بن محمد القاسمي، وبمتابعة من قبل المدير التتفيذي عبدالله سلطان بن خادم، وضمن مساعيها نحو القيام بالمسؤولية المجتمعية بالتعاون مع عدد من المؤسسات المشاركة.

وقال رئيس قطاع الفروع، مدير إدارة الجمعية في كلباء ناصر مسعود بلال، فإنه تم توفير بدائل السكن لمن تضررت مساكنهم بفعل الأمطار، مع توزيع ما يزيد على 15 ألف وجبة غذائية، إلى جانب التكفل بتوفير الأدوية للحالات المرضية التي تم تشخيصها من قبل الفرق الطبية المتعاونة.

وتكاتفت جهود العمل لتحقيق الاستقرار للمتضررين وواصل برنامج إسكان الشارقة خدماته بتوفير السكن الطارئ للمتضررين من الحالة الجوية الأخيرة.

ووفقاً لعبد الله الأنصاري مدير إدارة الاتصال الحكومي في برنامج إسكان الشارقة، فقد تم وضع خطة فورية من قبل إدارة الإسكان المؤقت لإيواء جميع الأسر المتضررة نتيجة هطول الأمطار الغزيرة التي شهدتها الدولة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية تم تأمين المكان الملائم للحالات الطارئة وتقديم أقصى درجات العون لهم والوقوف على احتياجاتهم.

وتجلت مواجهة تبعات تقلب الطقس بأبهى صورها بتعاون الجهات الرسمية والخاصة وتلبية أفراد المجتمع والمتطوعين لنداء الاستجابة السريعة للحالة الطارئة وتقديم المساعدة الفورية للمتضررين.

وقدمت العديد من الجهات الحكومية الدعم والمساندة العاجلة منها بلدية الشارقة بفروعها المعنية وهيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة وهيئة الطرق والمواصلات وهيئة البيئة والمحميات الطبيعية ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية ومجالس الضواحي والقرى وجمعية الشارقة الخيرية ودائرة الخدمات الاجتماعية والإدارة العامة للدفاع المدني بالشارقة والإسكان الطارئ بدائرة الإسكان بالشارقة والهلال الأحمر الإماراتي.

طباعة